حبي الخليفة مولانا ومولاك

أبو الفضل الوليد

95 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    حبي الخليفةَ مولانا ومولاكِإن سارَ في الجيشِ محفوفاً بأملاكِ
  2. 2
    فأنشدت أممُ الإسلامِ قائلةًيا بنتَ مكةَ إنّا من رعاياكِ
  3. 3
    الحمد لِلَّهِ بالإسلامِ شرَّفناوما عَرفنا الهُدى حتَّى عرفناكِ
  4. 4
    فللرسولِ وأهليهِ وأُمتهِفضلُ الهدايةِ مقروناً بنعماكِ
  5. 5
    ومرجعُ الدينِ والدنيا إلى عربٍفي بيتِهم أشرقت أنوارُ أفلاكِ
  6. 6
    فالأفضليةُ في الدارينِ فزتِ بهاطوباكِ يا بنتَ إسماعيلَ طوباكِ
  7. 7
    منكِ الجمالُ تحلّى بالجميلِ لناوإنّ حسنَكِ مشفوعٌ بحسناكِ
  8. 8
    ما نَسلُ جَدِّكِ من عربٍ ومن عجمٍإِلا خلاصةُ وردٍ طيِّبٍ زاكِ
  9. 9
    فهو القويُّ على ضعفٍ وأنتِ بهِقويةٌ فأسودُ الغابِ تخشاكِ
  10. 10
    أنتِ التي طلعت عذراءَ طاهرةًزهراءَ سافرةً ما بين أحلاك
  11. 11
    صانت بمُرهَفِها آياتِ مصحفِهاحتى أذلّت ذوي كفرٍ وإشراك
  12. 12
    أنتِ العظيمةُ فوقَ الرملِ نائمةًأنتِ الكريمةُ في أيام بؤساك
  13. 13
    أنتِ الرحيمةُ والأسيافُ مُصلتةٌأَنتِ الحليمةُ والأبطالُ أسراك
  14. 14
    أنتِ العفيفةُ واللذاتُ سائحَةٌأنتِ الظريفةُ والزهراءُ مغناك
  15. 15
    أنتِ الخفيفة والأعناقُ مثقلةٌأنتِ اللطيفةُ والأعلاجُ أعداك
  16. 16
    من مثل جَدِّكِ أو مَن مثل قومِك منشروى نَبيّكِ يا ليلى وشرواك
  17. 17
    ألم تقل كلُّ أرضٍ قد حَللَتِ بهاأهلاً وسهلاً فبُشرى اللهِ بُشراك
  18. 18
    السندُ والهندُ ثم الصينُ قد شهدتراياتِ قومِكِ فافترّت لمرآك
  19. 19
    حيي هنالِكَ أرواحاً تحن إلىروحِ النبوَّة حيثُ الروحُ حيّاك
  20. 20
    هي الحمائمُ فوقَ البيتِ حائمةٌولم تحُم حولَ بيتِ اللهِ لولاك
  21. 21
    فمهبطُ الوحي والتنزيلِ في بلدٍجبريلُ فيهِ بآي اللهِ ناجاك
  22. 22
    عندَ الصلاةِ وعندَ الموتِ أعينناترنو إليهِ وقد لاحت ثناياك
  23. 23
    في حجّ كعبتهِ أو نحو قبلتِهِرضى الذي بجميع الناس أوصاك
  24. 24
    المسلمونَ إِلى البطحاءِ مرجعُهموليسَ يجمعهم إِلا محيّاك
  25. 25
    فجمِّعيهم وإلا جمّعي عرباًتفرقوا بعدَ ما ناخَت مطاياك
  26. 26
    لهم مُمالكُ شتى لا ملوكَ لهاوالرومُ قد أضعفوا فيهم مزاياك
  27. 27
    تلك الممالكُ بالإسلامِ قد زهرتوكلٌّ خيرٍ نأى عَنها بمنآك
  28. 28
    تمسَّكي بعرى الإيمانِ واثقةًفإنَّ دِينَك موصولٌ بدنياك
  29. 29
    وإنه عربيٌّ أنتِ مصدرُهُبهِ العليُّ أمورَ الخَلقِ ولاك
  30. 30
    أثبتِ دينَ الهدى والحقَّ غالبةًفما أعزّك في الدنيا وأعلاك
  31. 31
    ظَللتِ عَرباءَ صانتها بداوتُهافأحسنَ اللهُ عُقبانا وعُقباك
  32. 32
    لا أعجميَّ سطا يوماً عليكِ ولادَخيلَ فاللهُ من تَقواكِ أعطاك
  33. 33
    يا بنتَ يَعربَ في عينيكِ لائحةٌأسيافُ من فتحوا الدنيا لعُلياك
  34. 34
    ثلّوا العروشَ وقد فلّوا الجيوشَ بهاأعظِم بما صَنعت للخير جَدواك
  35. 35
    بَنَت ممالكَ أو سنّت شرائعَ أوأبقت صنائعَ فاقَت كلَّ إدراك
  36. 36
    لكِ الفضيلةُ والفضلُ العميمُ علىكلِّ الشعوبِ فتقوى اللهِ تقواك
  37. 37
    أعطيتهم من كتابٍ آيُهُ عَجَبٌديناً وشرعاً ولسناً عطَّرت فاك
  38. 38
    فلا شرائعَ إلا عنكِ مأخذُهاوفي اللغاتِ كثيرٌ من عطاياك
  39. 39
    واللهِ لم ننسَ عهداً أنتِ بهجتُهُولا سَلَوناكِ حيناً أو نسيناك
  40. 40
    لكنَّ للدهرِ أطواراً تقلِّبناوكلٌّ قلبٍ شريفٍ ظلّ مأواك
  41. 41
    فَكم أرَقنا على العرشِ الرفيعِ دماًوكم ذَرَفنا دموعاً مُذ فقدناك
  42. 42
    وإن ذكرناكِ هزّتنا حمَيّتُنافمثلُ ماويةِ الأغصانِ ذكراك
  43. 43
    هلا بعثتِ على البلوى بنافحةٍفالأرضُ طّيبةٌ من نفحِ ريّاك
  44. 44
    عودي إلينا لتحيينا فقد فعلتكالماءِ والنارِ في الأرواحِ عيناك
  45. 45
    سمعاً وطوعاً وإجلالاً وتكرمةهذي المنازلُ نهواها وتهواك
  46. 46
    ما العيشُ بعدَكِ فيها طيّبٌ ولناعهدٌ قديمٌ عليه قد عهدناك
  47. 47
    لئن تَعودي تُعيدي مانهيمُ بهِإياكِ نعبدُ بَعدَ اللهِ إياك
  48. 48
    فعاهدينا نعاهد رَبَّنا أبداًأن نستميت لزلفاهُ وزلفاك
  49. 49
    حَتّامَ نصبرُ في ذلٍّ وفي جزعٍوكيفَ نحملُ بَلوانا وبلواك
  50. 50
    فالأرضُ كادت بزلزالٍ تُزَحزِحُناعن ظهرِها يومَ جيشُ الرومِ وافاك
  51. 51
    يا حسرتاه ويا ويلاه من زَمنٍأضرى الثعالبَ فانتاشت بقاياك
  52. 52
    هل روحُ أحمدَ تُلظي قلبَ أمتهِلكي نؤجِّجَ ناراً دونَ ملجاك
  53. 53
    هبّي إلى سيفهِ في كلِّ نائبةٍفطالما في اشتداد الخطبِ نجّاك
  54. 54
    ذراعُ أرضكِ ميلٌ في نواظرهممذ شرّفَتها بحقِّ الفتحِ رجلاك
  55. 55
    من الفرنجِ أرى الإسلامَ في خطرٍولليهود انتهاكٌ بعد إنهاك
  56. 56
    فلا تنامي على ضيمٍ ولا تقفيحيرى فروحُ صلاحِ الدين ترعاك
  57. 57
    ضَمّت دمشقُ عظاماً منه طاهرةًوقد تباركَ مثواهُ ومَثواك
  58. 58
    فكيفَ يدخُلها الروميُّ مغتصباًولا يخافُ الذي في الروعِ فدَّاك
  59. 59
    ما لليهودِ وللإفرنجِ قد وثبواعلى فلسطينَ حيثُ القدسُ تلقاك
  60. 60
    وحُرمةِ المسجدِ الأقصى لقد بطلتدعوى الخليطِ وصحّت فيهِ دعواك
  61. 61
    ما أختُ مكة إِلا القدسُ فاحترميشرعَ النبيِّ وصونيها لقرباك
  62. 62
    كم زحفةٍ لعلوجِ الرومِ أوقفَهاسلاحُ جيشِكِ أو أشلاء قَتلاك
  63. 63
    وكم عليها دماءُ المسلمين جَرَتوكم تساقطَ فيها من سراياك
  64. 64
    لأجلِها أهرقوا أزكى دمٍ فلهمتبقى على رغمِ طمّاعٍ وأفّاك
  65. 65
    يا قدسُ مكةُ قد آستكِ باكيةًلما أتاها بنعي الدينِ مَنعاك
  66. 66
    وافاكِ في ليلةِ المعراجِ سيِّدُنامحمدٌ وكتابُ اللهِ سمّاك
  67. 67
    فبالعروبةِ والإسلامِ أنتِ لناواللهُ يسمعُ شكوانا وشكواك
  68. 68
    هل تستقرُّ جماهيرُ اليهودِ إذادعوتِ يوماً أبا حفصٍ فلبّاك
  69. 69
    وذو الوشاح لهُ في الغمدِ صَلصَلةٌوفي الرقِّابِ صليلٌ منه سلواك
  70. 70
    إذا بدا ظلُّهُ أو ظلُّ ناقتهِولو برؤيا تهولُ الخصمَ رؤياك
  71. 71
    إن السيوفَ على الأغمادِ حاقدةٌلأنها لم تجرَّد في رزاياك
  72. 72
    ما كانَ أجمل إبسالاً وتفديةًوالشهمُ يقصد إنجاء بإهلاك
  73. 73
    بالله أيتُها الأمُّ العروبُ خذيبالثارِ شعباً لنصرِ البطل عاداك
  74. 74
    وطهَّري القدسَ من رجسٍ ومن دَنسٍوأصلتي سيفَ سفّاكٍ لسفّاك
  75. 75
    ماذا تُرجّينَ مِن قومٍ بلا شرفٍولا عهودٍ ومنهم كلُّ فتّاك
  76. 76
    إن الرزيئة كبرى لا عزاءَ لهاحتى اليهوديُّ أخزانا وأخزاك
  77. 77
    على بنيكِ غدا في أرضِهم أسداًولم يكن في حماهم غيرَ هتّاك
  78. 78
    فحرّضيهم على تقطيعِ سلسلةٍهم راسفون بها ما بين أشراك
  79. 79
    وجمّعيهم كما جمّعتِهم قدماًفي دولةٍ نظمَ حبّاتٍ بأسلاك
  80. 80
    النطقُ والدينُ والآدابُ تجمعهمولا تزالُ سجاياهم سجاياك
  81. 81
    الأرضُ أرضُكِ لا مطلٌ ولا جدلٌولا خداعٌ فصكي وَجهَ بشاك
  82. 82
    قد أثبتَتها من الأجيالِ أربعةٌوعشرةٌ وهي منذُ الخلقِ مجراك
  83. 83
    بالإرثِ والحرثِ والسكنى لنا حججٌواللهُ بالدمِ زكّاها وزكاك
  84. 84
    وكلُّ شعبٍ له أرضٌ يُدبِّرهافيمَ التصدي لمسعانا ومَسعاك
  85. 85
    أحيثما عمرٌ صلّى وحيثُ بنىبنو أميةَ للتقوى مُصلَّاك
  86. 86
    يمشي الأجانبُ في غوغائهم مرحاًولا سكونٌ لمن شاقَتهُ سكناك
  87. 87
    من إرثه يُحرَمُ الفادي له بدمٍولليهودِ احتكامٌ بعدَ إملاك
  88. 88
    من ذا يرقُّ لمفجوعٍ بموطنهِبين الأراذلِ أو من يسمعُ الشاكي
  89. 89
    الإنكيزُ استبدوا واليهودُ بَغَوامستضحكينَ لدمعِ المسلمِ الباكي
  90. 90
    صبراً جميلاً فما الشكوى بنافعةٍحيثُ المظالمُ زادت من شكاياك
  91. 91
    في حالِ ضعفِكِ داريهم وإن تثقيمن قوةٍ ألصقي بالسيفِ يُمناك
  92. 92
    بالرومِ ضحّي وضحّي باليهود معاًفاللهُ تُرضيه في الأضحى ضحاياك
  93. 93
    وذكّري العلجَ عهداً فيهِ عسكرُهُبعدَ الأمانيِّ لاقَتهُ مناياك
  94. 94
    لما تعدَّى الصليبيون وائتمرواوما مَكرتِ ولا أسرَرتِ نجواك
  95. 95
    جرّدتِ سيفاً قد اعتادت مضارِبُهُهامَ العلوجِ فخرّوا منهُ صرعاك