تصباك ما في النجم من لمعات

أبو الفضل الوليد

63 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تصبّاك ما في النجمِ من لمعاتِوحيّاكَ ما في البَحرِ من هَدَراتِ
  2. 2
    فسرتَ تُمنّي النفسَ بالمالِ والعُلىولم تدرِ أنّ الدّهرَ ذو غَدَرات
  3. 3
    بماذا تُعزّيها إذا عدتَ خائباًوأنتَ كثيرُ الذّكرِ والسَّفرَات
  4. 4
    لئن فاتني ما فاتَ مِثلي مِن المُنىرَجعتُ ضَحُوكاً منهُ بعد فَوات
  5. 5
    وقلتُ لنفسي خفِّفي عَنكِ إنّنيأرى بعدَ طولِ السَّهدِ طولَ سُبات
  6. 6
    ليهنئكِ إنَّ الموتَ يُبقيكِ حرةًويطرحُ هذا الجسمَ للحَشرات
  7. 7
    تكاليفُهُ وهو الحقيرُ كثيرةٌفصبراً على مُستوَدعِ الشَّهواتِ
  8. 8
    فما هو إلا جيفةٌ لنتانةٍوما أنتِ إِلا درةٌ لحياة
  9. 9
    ولا بدَّ يوماً من طلاقٍ وعودةٍإِلى عالمِ الأرواحِ والنجمات
  10. 10
    ألا أيها العصرُ الحديديُّ دع لناقليلاً من الأفلاذِ والدمعات
  11. 11
    بمعدنِكَ القاسي تدوسُ قُلوبَنافكم من قلوبٍ فيكَ مُنسَحِقات
  12. 12
    وما من شريفِ صادقٍ بوعودهِولا من كريمٍ جابرِ العَثرات
  13. 13
    لقد حقَّرَ المالُ الحقيرُ شعورَناوقوَّى رجالَ الظلمِ والفتكات
  14. 14
    فلا حقَّ إِلا للقويِّ بمالهِفمن للضَّعيف الدائم الحَسرات
  15. 15
    كذلكَ ذاتُ الخِدرِ تحسدُ قينةًويخضعُ ذو رفق لمن هو عات
  16. 16
    فيا لكَ عصراً فيهِ أكرهُ مولديوأصبو الى الأجداثِ والظُّلمات
  17. 17
    دعي الناسَ يا نفسي ولا ترهبي الرّدىفمثلُكِ للأخطارِ والغَمَرات
  18. 18
    تعالي نَذُق بعدَ المعاركِ راحةًونذكرُ ما نهواه في الخلوات
  19. 19
    بأندلس الحسناء عجتُ مُسلّماًإِلى أربُع الأجدادِ ذا صَبوات
  20. 20
    وهل عربيٌّ صادقٌ لا يزورُهاويَبكي على آثارها البَهجات
  21. 21
    مَررت بها والقلبُ ولهانُ شيّقٌيطيرُ على أنفاسها العطِرات
  22. 22
    نعم قد عرتني هزّةٌ عِندما بدَتشواطئُها الملأى من البركات
  23. 23
    ومرَّ أمامي طيفُ مُوسى مجاهداًيُحرّضُ أبطالاً على صَهوات
  24. 24
    ورنّ صَدى في الجوّ من صوتِ طارقِيقولُ لنصر نحنُ أو للمات
  25. 25
    وبالثَّغرِ والكأسِ ابنُ زيدونَ شِعرهتفجَّر لي دَمعاً على ضحكات
  26. 26
    ولاح الفتى الرنديُّ في البوقِ نافخاًيُزَعزعُ ركنَ الأرضِ بالصَّعقات
  27. 27
    سلامٌ على روحينِ روحي تصبَّتاوقد شاركت كلتيهما بهبات
  28. 28
    تنشَّقتُ ريّا من صباها مُقبِّلاًثراها الذي يحوي عِظام غزاة
  29. 29
    لقد نظموا عقداً ثميناً فأصبحتلآلئُ ذاكَ العقدِ مُنتَثرات
  30. 30
    سلامٌ على الحمراءِ والقَصر من فتىًشَجَتهُ بقايا المجدِ مُغتزِلات
  31. 31
    هنالك مجد تمَّ لا مجد فوقهوقد شيد بالأقلام والشفرات
  32. 32
    فكانت جنودُ الحقّ تحتَ لوائهاتهدّدُ أهلَ البطلِ بالزحفات
  33. 33
    أيا حبذا أرضٌ على كسرِ أُمّتيتُريني جيوشَ العربِ مُنتَصرات
  34. 34
    وفي أربُعِ الأمواتِ أذكرُ موقفيعلى تُرَبٍ مَحجوجةٍ ورفات
  35. 35
    تباركَ تربٌ طاهرٌ ضمّ أعظُماًتُساوي عِظامَ الخلقِ مُجتمِعات
  36. 36
    بدَت نجمةٌ زَهراءُ من كلِّ تربةٍفكم شِعَلٍ تبدو وكم سطَعات
  37. 37
    فناجيتُ حيناً كلَّ روحٍ جناحهاجناح عقابٍ ظلّلَ الوُكُنات
  38. 38
    بأندلسٍ هامَ الفؤاد وإنّهُفؤادُ محبٍّ صادقِ الخَفَقات
  39. 39
    تعشّقتُها طفلاً وشاهَدتُها فتىًوحيَّيتُها بالشّعرِ والبَسمات
  40. 40
    وودّعتُها يوماً وِداعي لموطِنيوجدتُ لها بالدَّمعِ والزَّفَرات
  41. 41
    نأى شَبَحي عنها فعزَّت زيارتيولكنّ شِعري خالدُ النَّغمات
  42. 42
    فلا كانَ هذا آخرَ العَهدِ بَينناولي عبراتٌ سِلنَ من نظرات
  43. 43
    وما زلتُ حنّاناً إِلى برجِ بَلدةمُطلٍّ على الأمواجِ والهضَبات
  44. 44
    حفرتُ عليهِ اسمي بخطِّ ابن مُقلةٍليقرأهُ بَعدي الذي هوَ آت
  45. 45
    لقد زرتُ فيها جامعاً صارَ بيعةجَثت أُمهَّاتٌ فيهِ مع أخوات
  46. 46
    فذكَّرنني أُماً وأُختاً تشاكتامُرَجّعَتَينِ النَّوحَ والصلوات
  47. 47
    على طولِ عَهدي بالدّيارِ تَشوقُنيمَحاسِنُ فيها قارَنت حَسنات
  48. 48
    تزوَّدتُ بالتَّطوافِ بعضَ جمالِهاوكم لي على آثارِها وَقَفات
  49. 49
    لدَى قلعةٍ فيها وقصرٍ ومعبدرأيتُ جباهَ الناسِ مُنحنيات
  50. 50
    ألا هل عزاءٌ للمُحِبّ الذي يرىمَنازِلَ أحبابٍ على وحشات
  51. 51
    إذا سارَ فيها يَرفعُ الرأسَ عِزَّةًتراءت لهُ الأبراجُ مُنهدِمات
  52. 52
    فَقُرطُبَةٌ تبكي على خُلفائِهاوزَهراؤها تَبكي على الملكات
  53. 53
    وكم عَرَبيّاتٍ بَكينَ بُكاءَهاوكنَّ معَ النعماءِ مُبتسمات
  54. 54
    وغرناطةُ الخضراءُ ترثي ملوكَهاعلى جانبي وادٍ كثيرِ نبات
  55. 55
    نسيمُ الصَّبا يُلقي النَّدى في رياضِهاوَيحمِلُ مِنها أطيَبَ النَّفحات
  56. 56
    سَقى الله جَنَّاتِ العَريفِ من الحياودَمعي مَزيجاً طاهرَ القَطرات
  57. 57
    بحَمرائها يوماً وقفتُ مُسلّماًوأنشَدتُ شِعراً جاشَ مع عَبراتي
  58. 58
    فجاوَبَني فيها نواحٌ كأنماتشاكت بناتُ العربِ مُنتحِبات
  59. 59
    وبعدَ طوافي في مَقاصيرَ رَحبةٍمُزَيَّنةٍ بالخَطّ والنّقَشات
  60. 60
    وقد مَلأتها الجنُّ حُسناً وزَخرَفتحنايا مُطِلاّتٍ على العَرَصات
  61. 61
    خَرَجتُ وقلبي فيهِ آلامُ أُمةٍتوالت عَليها أعظمُ النّكبات
  62. 62
    وقلت لقومي والدّيارُ بعيدةٌبني العُربِ ولّت أعصرُ الغزوات
  63. 63
    فقَدتُم كثيراً فاعتَنوا ببقيَّةٍومأثرُكم فيهِ أَجَلُّ عِظات