برزت وقد شقت حجاب الأعصر

أبو الفضل الوليد

104 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    برزت وقد شقّت حجابَ الأعصرِبنتُ النبيِّ الهاشميِّ الأكبرِ
  2. 2
    وكأنَّ صفحةُ ذي الفقارِ جبينَهاولحاظَها من حدِّهِالمتسعّر
  3. 3
    روحي الفداءُ لحرةٍ نشأت علىحبِّ الأسنّة والظُبَى والضُمَّر
  4. 4
    ضاقت بها الصحراءُ فانفتحت لهاأبوابُ كِسرى والعزيزِ وقيصرِ
  5. 5
    فغدت تقودُ إلى المعاركِ خيلَهاوتُجرِّرُ الديباجَ فوقَ المرمر
  6. 6
    واليومَ قد ظهرت تُعيدُ جمالهاوجلالها فتخضّبت بالأحمر
  7. 7
    ومشت مظفّرةً وما وطئت سوىهامِ الفوارسِ والقنا المتكسّر
  8. 8
    فغدوتُ أخطرُ كابنِ هاني مُنشداًلقصيدةٍ هزَّت كتائبَ عسكر
  9. 9
    وأقولُ والخيلُ العرابُ تصاهلتبنتَ البداوةِ حانَ أن تتحضّري
  10. 10
    فعلى الحضارةِ أقبلي واستقبليأنوارَ ذياكَ الصباحِ المُسفِر
  11. 11
    عودي إلى العهدِ القديم فإنهُمثل الربيعِ أو الغمامِ الممطر
  12. 12
    شمسُ المشارقِ في المغاربِ أشرقتمن راحتيكِ لرومِها والبربر
  13. 13
    فدعوتِهم بعد الضلالِ إلى الهدىوكسوتِهم حِلَلَ الحريرِ الأفخر
  14. 14
    وشكوا لكِ الظمأ الشديدَ إلى الندىفسقيتِهم كرماً كؤوس الكوثر
  15. 15
    وتهذّبت أخلاقُهم وعقُولُهمفتنشقوا من فيكِ ريحَ العنبر
  16. 16
    لولاكِ ما فكّ الأسيرُ قيودَهُوالعبدُ لم يُعتق ولم يتحرر
  17. 17
    الأرضُ قد صارت بحكمِك جنةًتختالُ في ثوبِ النعيمِ الأنضر
  18. 18
    فتهلّلت أنهارُها وبحارُهاطرباً لصوتِ مهلِّلٍ ومكبِّر
  19. 19
    ما كان أجملَ ذلكَ العهدَ الذيحكمَ البريّةَ فيه أشرفُ عنصر
  20. 20
    سارت جيوشُ ذويكِ من فتحٍ إلىفتحٍ أغرَّ كجارفٍ متحدّر
  21. 21
    وعلى الممالكِ خيلُهم طلعت كماطلعَ الصباحُ على الظلامِ المدبر
  22. 22
    من كلّ وثّابٍ وكل طمرَّةٍفي متنها خيسٌ لكلِّ غَضَنفَر
  23. 23
    والخيرُ معقودٌ بها يومَ الوغىفوقَ الدمِ الجاري وتحتَ العِثيَر
  24. 24
    وصهيلُها كقصيفِ رعدٍ حاملٍبشرى الغيوثِ وبالصواعقِ منذِر
  25. 25
    فتراءَتِ الدنيا لهم عربيةًفي بعض أعوامٍ وبضعة أشهر
  26. 26
    وعلى المدائنِ رفرفت أعلامهممن أبيضٍ أو أسودٍ أو أخضر
  27. 27
    فمن الثلاثةِ فصِّلي عَلَمَ الهدىوضعيهِ فوقَ عطاردٍ والمشتري
  28. 28
    تلك العواصفُ بالحيا قد بشّرتفهمى وحيّا بالربيعِ المغضر
  29. 29
    فغدا الرشيدُ يقولُ في بغدادهِأيانَ تهوَي يا غمامةُ أمطري
  30. 30
    ما تمطرينَ من البلادِ خراجُهيأتي إليَّ ولو وراءَ الأبحر
  31. 31
    يا دولةً بُنيت على القرآنِ مَنيُحصي محاسنَكِ التي لم تُحصر
  32. 32
    ما في البيانِ ولا القريضِ كفايةٌولو استعرتُ له صِحاحَ الجوهري
  33. 33
    أو شعرَ غيلانَ الكثيرَ وقد حوىثلثَ اللسانِ اليعربيِّ الأغزَر
  34. 34
    من ذا يعدُّ أشعةَ الشمسِ التيطلعت على الدنيا لأعظم مظهر
  35. 35
    إن الحياةَ بنورها وبحزّهاوحياتُنا من نورِك المتنوّر
  36. 36
    تذكار سالفِكِ المجيدِ يشوقُنيوا حرَّ قلبِ العاشقِ المتذكر
  37. 37
    ملأ البلادَ حضارةً وغضارةًفالأرضُ مُذ ولّى كربعٍ مُقفِر
  38. 38
    فيهِ فخامةُ بابلٍ مع نينوىعادت وعزّةُ بعلبكَّ وتَدمر
  39. 39
    ألهمتِني وهديتِني فأنا الشذاوالنورُ منكِ لناشقٍ ولمبصر
  40. 40
    فرأيتُ نفسي أُفقَ نجمٍ زاهرٍورأيتُ قلبي روضَ وردٍ مزهِر
  41. 41
    ما زلتُ في بغدادَ أسمعُ نغمةًللموصليّ على رَنينِ المزهر
  42. 42
    فأقولُ والحلمُ الجميلُ يشوقُنييا أيها الحلمُ الجميلُ تَفَسّر
  43. 43
    أترى دمشقُ وليدَها كغياثِهاويسيرُ في بغدادَ مثلُ البُحتُري
  44. 44
    فتُردِّدُ الأجيالُ شعراً خالداًمتسلسلاً من عَذبِكِ المتفجّر
  45. 45
    ظهرت محاسنُهُ وكان ظهورُهامن حُسنِكِ المتبذّل المتستّر
  46. 46
    زهراءُ قرطبةٍ وجامعُها ومافي كنزها من لؤلؤٍ مُتبعثر
  47. 47
    والقصرُ والحمراءُ في حمصٍ وفيغرناطةٍ وزخارفُ ابنِ الأحمر
  48. 48
    وقصورُ سامرّا وبغدادَ التيدَثَرت وفي الألبابِ لمّا تدثر
  49. 49
    تهدى إليك إذا تعسّفَ طارقٌمستوضحٌ والليلُ ليسَ بمقمر
  50. 50
    وعلى بقايا العزّ في أطلالِهادمعُ الحزينِ وعبرةُ المتبصِّر
  51. 51
    تبكي نظامَ الملكِ مدرسةٌ بهاجُمعت شعوبُ الأرضِ حولَ المنبر
  52. 52
    وكذلك المستنصريةُ لم تزلتحتَ الثرى تبكي على المستنصر
  53. 53
    والحكمةُ الزهراءُ تندبُ بيتَهاوتقولُ للمأمونِ طالَ تحسّري
  54. 54
    والأشرفيةُ في دمشقَ ومثلُهاألفٌ بناها العربُ بعد تحضّر
  55. 55
    لم يبقَ من أثرٍ لها ورجالُهاكانوا هداةَ العالمِ المتحيِّر
  56. 56
    يتنقّلونَ كواكباً سيارةًوالأرضُ بالإسلامِ هالةُ أقمُر
  57. 57
    ويُنثّرونَ على الدُّجى شعلَ الهدىويحاولون إقالةَ المتعثّر
  58. 58
    تلكَ المدارسُ والمكاتبُ هُدِّمَتأو أُحرِقَت فكأنها لم تخفر
  59. 59
    كلُّ المحاسنِ والمكارمِ عرضةٌبعد الخلافةِ للسّفيهِ المفتري
  60. 60
    كان الخلائفُ يحفظون عهودَهاوهي المهانةُ عند علجٍ يزدري
  61. 61
    بالله أيتها الخلافةُ جمّعيشملَ البنينَ التائهينَ النفّر
  62. 62
    قد كنتِ عقداً للجواهرِ ناظماًفانحلَّ وا أسفاه عقدُ الجوهر
  63. 63
    هذا العراقُ إليكِ حنَّ نخيلُهوالشامُ بين تذكُّرٍ وتذمُّر
  64. 64
    ولمصرَ والغربِ القصيّ تعلّلٌبالقربِ بعدَ تمنُّعٍ وتعذُّر
  65. 65
    تلك البلادُ جميعُها عربيةٌبعد الشذا العربيِّ لم تتعطّر
  66. 66
    فكذا أؤملُ أن تصيري دولةًكبرى بنظمِ فريدكِ المتنثِّر
  67. 67
    فأراكِ تنبسطينَ في شرقٍ وفيغربٍ كما انبسطت قوادمُ أنسُر
  68. 68
    وأسيرُ فيكِ مشرّقاً ومغرّباًوأجرّ ذيلَ التائهِ المتكبّر
  69. 69
    وأقولُ هذي أمتي أو دولتيأو رايتي لمعزّةٍ ولمفخر
  70. 70
    فهي القويّةُ والعليّةُ في الورىوأنا القويُّ أنا العليُّ أنا الجري
  71. 71
    في الكعبةِ العُظمى تعالت صيحةٌلابنِ الرسولِ النافرِ المستَنفِر
  72. 72
    في الجامعِ الأمويِّ طنَّ دويُّهاوالمسجدِ الأقصى وصحنِ الأزهر
  73. 73
    أبني الألى انتصروا بنصرِ نبيِّهموالحقُّ لولا نصرُهُم لم يظهر
  74. 74
    من لا يُريقُ دماً ويبذلُ درهماًلصيانةِ الشرفِ الأعز الأطهر
  75. 75
    وإعادةِ الملكِ السليبِ فإنهإرثٌ يثبِّتُهُ حطامُ الأعصر
  76. 76
    الدولةُ العربيةُ الكبرى بِكمولكم تعودُ على العجاجِ الأكدر
  77. 77
    فارموا أعادِيَكم بكلِّ كتيبةٍدفراءَ أبطشَ في الوغى من دَوسر
  78. 78
    شَرفُ الفروعِ من الأصولِ وإنماشرفُ الأصول من الدّمِ المتقطِّر
  79. 79
    والخيرُ من عربيةِ الخَيلِ التيداست حوافرُها مغاورَ أنمر
  80. 80
    إن السيادةَ والسعادةَ والعُلىمن وجهِ دينارٍ وحدِّ مذكَّر
  81. 81
    فإذا هما اجتمعا لِشَعبٍ صالحٍما عادَ غيرَ مؤَمَّرٍ ومظفَّر
  82. 82
    المالُ أعظمُ قوَّةٍ في دولةٍفلَكَم أتى منهُ انتصارُ مذخّر
  83. 83
    وله السلاحُ على الصلاحِ مساعدٌوالمرءُ بينهما مسيءٌ أو بري
  84. 84
    يا مؤمنينَ بَدارِ ليسَ أميرُكمإلا الإمام ابن الإمامِ الأشهر
  85. 85
    قد هبَّ يجمعُ شملَكم في دولةٍقرشيّةٍ واليسرُ بعدَ تعسُّر
  86. 86
    والرايةُ الشرفاءُ تحميكم كماتُحمى بكم يومَ الوغى والمحشَر
  87. 87
    أوَ ما عرفتم أُمَّكم بكتابِهاولسانِها من شاهِدٍ أو مُخبر
  88. 88
    ظهرت مطهرةً به فتطهرتمنهُ الشعوبُ وعمَّ فضلُ مُطَهَّر
  89. 89
    أو ليسَ قوّتُكم وعِزّتُكم بهافي كلِّ قُطرٍ بالهُدى مُستَبشِر
  90. 90
    برّوا بها لجميلِها وجمالِهافالحرُّ لم ينكر ولم يتنكر
  91. 91
    مَيلُ الفؤادِ الى الرشادِ دليلُكموالمرءُ في الايمان لم يتحيَّر
  92. 92
    الله أكبر والنبيُّ حبيبُهُفارجوا شفاعتَهُ بحسنِ تصبُّر
  93. 93
    صلّوا عليهِ وسلّموا وتشدَّدواوتثبّتوا لتأهُّبٍ وتشمّر
  94. 94
    أبناؤُهُ أنتم فكونوا أُمةًوتحرّسوا من خادعٍ ومزوّر
  95. 95
    أَيُفرّقُ الغرباءُ إخواناً لهمدارُ الخلافة رحبةَ المستجمِر
  96. 96
    أمخاطبينَ اللهَ باللغةِ التيشَرفت بتنزيلِ الكتابِ الأنوَر
  97. 97
    عربيّةٌ صلواتُكم ونفوسكموأطايبُ الجنّاتِ للمتبرِّر
  98. 98
    بطحاءُ مكةَ ألّفت ألفافَكمحتى غدوتم إخوةً في المَعشَر
  99. 99
    فكما ببيتِ اللهِ طفتم إخوةًطوفوا ببيت خلافةٍ لتحرّر
  100. 100
    والله لا حريةٌ إلا التيكُتِبَت بصفِّ الجيشِ لا بالأسطر
  101. 101
    توحيدَكم لله منهُ وحدةٌلجموعِكم فخذوا برأي مُدبّر
  102. 102
    وتجمّعوا أُمماً وصيروا أُمَّةًفالملكُ أعظمُ بالعديدِ الأكثر
  103. 103
    كونوا كبنيانٍ يشدد بعضُهُبعضاً فيأمن كلَّ ريحٍ صرَصَر
  104. 104
    لا شيءَ يفصلُكم وهذا دينُكمولسانُكم فتمسكوا بالجوهَر