إذا غاب جسمي في الثرى رافقي ظلي

أبو الفضل الوليد

64 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    إذا غابَ جسمي في الثَّرى رافِقي ظلِّيفلن تجدي بَينَ الورى عاشقاً مِثلي
  2. 2
    فيُغنيكِ طيبُ الذّكرِ عن حُسن صُورتيوهل دائمٌ عندَ النساءِ هوى خلِّ
  3. 3
    لقد ذبلت أزهارُ وردٍ نقلتِهامن الورقِ النامي الى شَعرك الجثل
  4. 4
    فلم يُغنِها دمعي عن الطلِّ والنَّدىوإنّ الحشى للحبِّ والزَهر للطلّ
  5. 5
    وما زالَ فوّاحاً عبيرُكِ بعدَماسكنتِ مع الوردِ المعاجَلِ بالذّبل
  6. 6
    خُلِقنا لأشقى بالغرامِ وتنعميفلم تعلمي علمي ولم تحمِلي حملي
  7. 7
    فلا تجرحي قلبي الكريمَ تدلُّلاًفمثلُكِ لا ترضى التذلُّلَ من مِثلي
  8. 8
    هَبيني قليلاً من وصالكِ إنّنيلأقوى على حَمل الكوارثِ بالوَصل
  9. 9
    ولا تحرميني بسمةً في كآبتيفما هي إِلا النضرُ في زمن المحل
  10. 10
    وكُوني لمن يحمي العفافَ مُحبّةًولا تمزجي الخمرَ العتيقةَ بالخل
  11. 11
    ولا تحسبي أني أهمُّ بريبةٍولكنني بعضَ التسامحِ أستَحلي
  12. 12
    حملتُ الهوى العذريَّ أصفى من التُّقىتُطهِّره الشمسُ المنيرةُ من عقلي
  13. 13
    فما لمست كفِّي ثيابَ مَهانةٍولا وطِئَت أرضاً مدنسةً رجلي
  14. 14
    أرى القلبَ معزافاً شجياً رنينُهُإِذا اقترنت فيه الطهارةُ بالنُّبل
  15. 15
    وإن حركت فيه الخلاعةُ نصلَهاتقطَّعتِ الأوتارُ من حدّةِ النّصل
  16. 16
    أراكِ تُصلّينَ المساءَ وللدُّجىسكونٌ بهِ أجلو الفؤادَ وأستجلي
  17. 17
    فأؤمِنُ بالربِّ الذي تَعبدينهُوأرجعُ مستاءً من الكفرِ والجهل
  18. 18
    قفي نتبادل نظرةً وابتسامةًفنهزأ بالدّهرِ المفرّقِ للشّملِ
  19. 19
    ونذكر أيامَ الصبابةِ والصِّباوما بتُّ ألقى في الترحُّلِ والحلِّ
  20. 20
    ونجمع قبلاتٍ بها قد سمحتِ أوتسمّحتِ ما بينَ التمنُّعِ والبذلِ
  21. 21
    وغني بتلحينٍ كتغريدِ بُلبلٍفنلهو عن الدنيا المحبةِ للنذل
  22. 22
    فأمّك تحتَ الدّوحِ تغزلُ قطنَهاوإنَّ أباكِ الشيخَ سار الى الحقل
  23. 23
    على الجانبِ الشرقيّ من ذلكَ الرملتناثرَ دمعي مثلَ شِعري ومُهجتي
  24. 24
    على سَمرٍ بينَ القرنفلِ والفلّوكانَ شبابي عقدَ زَهرٍ نظمتُه
  25. 25
    فنثَّرتِ الأحزانُ زَهري على الحبلعِديني وفيني أو عِديني ولا تفي
  26. 26
    فأجملُ ما في الحبِّ تعليلةُ المطلفما الحسنُ إِلا أن تصوني حياءَه
  27. 27
    وما الحبُّ إِلا أن تصونيه بالبخلفزنبقةُ الباقاتِ تذبلُ عاجلاً
  28. 28
    وزنبقةُ الغَيضاتِ تَذوي على مهلدعي القلبَ من عينيكِ يجمعُ زادَه
  29. 29
    فما هو إِلا متحفُ الأعينِ النجلتجمَّعَ فيهِ نورُها وذبولها
  30. 30
    فلم يُبدِ إِلا ما لهذينِ من فعلوما هو إِلا الغصنُ ريانَ مُزهراً
  31. 31
    وما هو إِلا السيفُ يُرهفُ بالصّقلأأرحلُ عن مغناكِ غيرَ مزوَّدٍ
  32. 32
    إِلى البلدِ المزدان بالآسِ والنخلستبكينَ أياماً على قلبِ راحلٍ
  33. 33
    تعوَّد ألا يطلبَ المالَ بالذلّفإن هاجَك الذكرُ المؤرّقُ فانظري
  34. 34
    إلى نجمةٍ زهراءَ تبدو على التلّأراعتكِ مني صفرةٌ هي زينتي
  35. 35
    نعم أنا في غلٍّ ولن يشتفي غلّيفجسمي كغصنٍ أيبسَ البَردُ زهرَهُ
  36. 36
    وقلبي كسيفٍ في المعاركِ منفلِّحَديثي طويلٌ فاسمعي الآنَ بعضَه
  37. 37
    وإن تلمُسي عقدَ العواطف ينحلّأقولُ إذا ما الليلُ هاجَ عواطفي
  38. 38
    بلا وطنٍ أقضي الحياةَ ولا أهلهناكَ وراءَ البحرِ أمٌّ حزينةٌ
  39. 39
    تُكابدُ آلامَ الشَّهيداتِ من أجليسأحملُ عبءَ العيشِ رفقاً بقلبها
  40. 40
    فأُحسَبُ من أهلِ الفضيلةِ والفضلأبيتُ أناجي طيفَها قائلاً لها
  41. 41
    روديدَكِ إني كالأُلى فعلوا فِعليفما شعرُهم إِلا انفجارُ شعورِهم
  42. 42
    فقوَّى على البلوى وروَّى على القحلوأبياتُه ما بينَ لؤم وقسوةٍ
  43. 43
    أشعةُ بدرٍ في الدُّجى وعلى الوحللقد مات دَنتي يائساً في جهادهِ
  44. 44
    وقد مات في المنفى امرؤ القيس من قبليوضلّ شتبريان يَبكي ويشتكي
  45. 45
    فمن روحهِ روحي ومن ظلهِ ظلّيوكم لجة سوداء كمونس خاضها
  46. 46
    وعادَ بلا ثوب يقيه ولا نعلوإني لأدعو كلّ ذي محنة أخي
  47. 47
    فللشبل حنّاتٌ الى زارةِ الشبلكذلكَ أهلُ الشعر ذابت قلوبُهم
  48. 48
    فقيلَ لهم أنتم مصابون بالخبلوقال أحبائي اتخِذ لكَ حرفةً
  49. 49
    فقلتُ لهم ما أولع الزّهرَ بالنحلبُليتُ بقلبٍ للمحاسنِ عابدٍ
  50. 50
    بها غزلٌ والشعرُ يُلهي عن الشغلفهل نافِعي نصحُ الذين أُحبُّهم
  51. 51
    وقلبي طروبٌ للجمالِ وللدلّفلا هيّجت وجدي من الشعرِ نغمةٌ
  52. 52
    إذا لم أُلقّب فيهِ بالشاعر الفَحلولا حَملتني مهرةٌ عربيةٌ
  53. 53
    إذا لم يكن صدري يعرَّض للنبلأبيرُنَ نلتَ الحسنَ والمجدَ والهوى
  54. 54
    فقل لي لماذا ما رضيت بها قُل ليفأسمعتَنا في ظلمةِ اليأس صرخةً
  55. 55
    وفي شعركَ السحار من نفثةِ الصلِّرغبتَ عن الدّنيا فبتَّ مفتشاً
  56. 56
    عن الغايةِ القصوى فما فزتَ بالسؤلومتَّ فدى الحريةِ العذبةِ الجنى
  57. 57
    فيا حبّذا في ظلّ رايتِها قتليلك العزُّ يا حسناءُ من وطنيةٍ
  58. 58
    رجالكِ من تأثيرِها دُمُهم يغليإذا مَرّتِ الراياتُ حَيّوا جلالها
  59. 59
    وقد خفقت في جيشك الحَسَن الشّكلأغصُّ بريقي باكياً ما شَهدتها
  60. 60
    وما غصّتِ الساحاتُ بالخَيل والرجلفأرنو إِلى أرضٍ هناكَ شقيةٍ
  61. 61
    كأمٍّ أذابت قلبَها لوعةُ الثكلأزالَ جحيمُ الظالمينَ نعيمَها
  62. 62
    وفارقَها الخَصبُ المجاورُ للعدلفيقطرُ قلبي من مصائِبها دماً
  63. 63
    وأبكي على شعبٍ أخفَّ من الطفلعلى مثل تلكَ الحالِ لا يصبرُ الفتى
  64. 64

    إذا كان طَلّابَ العُلى طيَّبَ الأصل