أنهارنا في غاب كسكاتينا

أبو الفضل الوليد

70 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَنَهارَنا في غابِ كَسكاتينامن لي بنزعِكَ من حَشى ماضينا
  2. 2
    لما جَنَحتَ أمامَ أجنِحةِ الدُّجىكنّا بلذّاتِ الهوى لاهينا
  3. 3
    فسرقتَ منّا زَفرتينِ وقبلةًوتركتَنا في الظلِّ مُعتنقينا
  4. 4
    ودَّعتَنا بأشعةٍ مُصفرَّةٍقد صفَّرت لي وجنةً وجبينا
  5. 5
    سرعانَ ما مرَّت دقائقُكَ التيكانت حقائقَ تنجلي ويَقينا
  6. 6
    أجبالَ تَيجوكا عليكِ تحيّةٌفيها دموعُ أحبةٍ نائينا
  7. 7
    هذي التحيةُ صيحةٌ أبديَّةٌفي ذلكَ الوادي ترنُّ رنينا
  8. 8
    بنتَ النَّعيمِ مع النَّسيمِ هبي لنافي ذا الجحيمِ تحيَّةً تحيينا
  9. 9
    إن لاحَ في المرآةِ رسمُ كهولتيفي مائكِ الصّافي أَرى العشرينا
  10. 10
    لما رأيتُكِ بعدَ تسعة أشهرٍعادَ الهوى فذكرتُ ألِبرتينا
  11. 11
    تلك المليحةُ من فؤادي أخرجتما عطّرَ الوادي وكان دفينا
  12. 12
    كانت كعودٍ في يديَّ وزهرةٍفنَشقتُ ريّا واسَّمعتُ أَنينا
  13. 13
    واليومَ عدتُ إليك بعدَ فراقهاأُعطيكِ من قلبي الذي تُعطينا
  14. 14
    هَل أنتِ راويةٌ حديثَ غرامِناإذ بتُّ أمزجُ بالعيونِ عيونا
  15. 15
    فأقولُ هذا الحبُّ علَّمني التُّقىفكأنّه آياتُ أفلاطونا
  16. 16
    أطلقتُ قلبي للهواءِ وللهَوىفتعلّمَ التَّحليقَ والتلحينا
  17. 17
    خَفقُ الجناحِ على الرياحِ يشوقُهولطالما رقَبَ الصَّباحَ حزينا
  18. 18
    فلكلِّ عصفورٍ جناحٌ خافقٌفيه وتغريدٌ له يُبكينا
  19. 19
    هلاّ بسمت إذا لثمت قرنفلاًفي رَوضِ خَدّكِ جاور النّسرينا
  20. 20
    كم لثمة تُغني الفقيرَ وبسمةٍتهدي الضَّليلَ وتُطلقُ المسجونا
  21. 21
    فتقولُ لي أنتَ الصّبا وأنا الشّذافخُذِ الأريجَ وأعطني التلوينا
  22. 22
    دَعني على غُصني النضيرِ وشمَّنيوإِلى الأزاهِرِ لا تمدَّ يمينا
  23. 23
    ولئن رأيتَ على طريقكَ زهرةفاعقل ولا تكُ عاشقاً مفتونا
  24. 24
    ولربما حلَّ الذبولُ بها فقلما كانَ أشقى قَلبَها المَغبونا
  25. 25
    فذبولها من لامسٍ أو قاطفٍما أشبه الجانينَ بالجانينا
  26. 26
    تيجوكَ يا بنتَ السحائبِ أمّنيقلبي فقَلبي يطلبُ التأمينا
  27. 27
    وهبي لهُ من عمقِ قلبكِ نفحةًيَنسى بها الأشراك والسكّينا
  28. 28
    كم فيكِ عصفوراً ينقِّر آمناًحَبّاً ويملك وكنه وغصونا
  29. 29
    وأنا بلا وكرٍ ولا غصنٍ ألاتهِبينَ لي مما لهُ تهِبينا
  30. 30
    شمسي معلّقةٌ وليلي مُغلَقٌودقايقي طالت عليَّ سنينا
  31. 31
    وربيعُ عمري في البعادِ خريفُهُواحسرتاه لقد فَقَدتُ ثمينا
  32. 32
    فأنا من الإهمالِ وَردٌ ذابلٌلكنَّ عَرفي لم يزل مخزونا
  33. 33
    ولكم رأيتُ الشَّوكَ حولي نامياًفرحمتُ بهلولاً غداً مسكينا
  34. 34
    هذا نصيبي زَهرتي في كمّهاتَذوي وتأميلي يموتُ جنينا
  35. 35
    فإذا زرعتُ رأيتُ غَيري حاصداًوإذا سمحتُ له يصيرُ ضنينا
  36. 36
    لا خيرَ في الخيرِ الذي يُشقِي الفَتىفَعَن المذلّةِ حرصنا يغنينا
  37. 37
    نفسي تحنُّ إلى السكينة بعدَ مارأت المدائن والقصورَ سُجونا
  38. 38
    والناسُ فيها كالوحوشِ فليتَ ليمأوَىً على تِلكَ الصخورِ أمينا
  39. 39
    أبداً تُرَفرِفُ لا على أفواههمفكأنهم وُلدوا لها هاوينا
  40. 40
    وقلوبُهم مما غدوا عبَّادُهلا تَقبَلُ التأثيرَ والتليينا
  41. 41
    عبدوا معادنَ أفسدت أخلاقهمفرأيتُهم غاوينَ مُستَغوينا
  42. 42
    كم ذقتُ منهم لوعة فتفطّرتكبدي ولم أرَ في الخطوبِ مُعينا
  43. 43
    فَفَتَحتُ جرحي تارةً وضمَدتُهطوراً وسالَ دمي ودمعي حينا
  44. 44
    ومحاسني وفضائلي وقصائديعن صفرةِ الدّينارِ لا يُغنينا
  45. 45
    ألأجل قطعة معدن تنتابُهاأيدي بَغيَّاتٍ وسكِّيرينا
  46. 46
    تتألَّمُ النفسُ التي نجماتُهاقد زَيَّنَت فلكَ العلى تزيينا
  47. 47
    أجلافُنا اقتسموا الخلاعةَ والغِنىوتسوَّلَ الأشرافُ مضطرّينا
  48. 48
    من يُعطِ لا يوهَب ومن يمنَع يَنَلكن مؤمناً بالله واشبع دِينا
  49. 49
    وإذا رأيتَ اليأس يحملُ خنجراًلا تعذلِ الزّنديق والمجنونا
  50. 50
    الفقرُ أصلُ الشرّ والكفرُ الذيفي اليأسِ مزّقَ سترَ علّيّينا
  51. 51
    من للفضيلة إن تخرَّ صريعةًوتُجَرَّع الزقُّومَ والغِسلينا
  52. 52
    إني رأيتُ اللهَ عنها لاهياًوالناس ما بَرحوا لها ناسينا
  53. 53
    إنّ العواطفَ كالعواصفِ في الحشىفاسأل عَنِ البحرِ الخضمِّ سفينا
  54. 54
    أَمَلٌ على ألم حياتي كلُّهاوأرى الذي يُودي بنا يُحيينا
  55. 55
    تيجوكَ يا أُمّي الحنون وأمتيفيكِ الطبيعةُ ترحَمُ التَّعِسينا
  56. 56
    فلقد رأيتُكِ في الصّباحِ صبيةًللظلّ والأنوارِ تَبتَسمينا
  57. 57
    وعليكِ ثوبُ الملكِ أخضرُ مُزهِرٌوشَّاهُ نورُ الشمسِ لا أيدينا
  58. 58
    ومن الغمامِ على المحيّا بُرقُعٌفعشقتُ فيكِ الحسنَ لا التحسينا
  59. 59
    وأعَدتِ لي وأعدتِ لي أُغنيَّةًفيها أرى الفردوسَ والتكوينا
  60. 60
    ولقد رأيتُكِ في المساءِ تقيّةعهدَ الصِّبا والحبّ تذَّكرينا
  61. 61
    وعليكِ ثوبُ النسكِ تحتَ سوادهِتخفينَ أسراراً وتنتحبينا
  62. 62
    وعلى جبينِك تاجُ نجمٍ ساطعٍبضيائهِ وبهائهِ يَهدينا
  63. 63
    والرّيحُ تزفرُ في خمائلَ غَضّةٍبزلالِها وظلالِها تشفينا
  64. 64
    كم أعبدُ البدرَ المطلَّ على ذُرىتلكَ الجبالِ وأحسدُ الشاهينا
  65. 65
    ما ألطفَ النوحاتِ في الدوحاتِ ماأبهاكَ يا شلاّلَ كسكاتينا
  66. 66
    مُتَحدِّراً مُتَكَسِّراً مُتنثِّراًفي الحوضِ والروضِ الكثيفِ يقينا
  67. 67
    وخَريرُهُ وزَفيرُهُ وصفيرُهُوعبيرُهُ آلامَنا تُنسينا
  68. 68
    فكأنه حرسٌ تجمَّعَ حَولنالكنَّه حرسٌ يَظلُّ أمينا
  69. 69
    تيجوكَ في البَلوى جَنَيتِ على فتىما زالَ حنَّاناً إليكِ حنينا
  70. 70
    يشكو مع الشّاكينَ في ليلِ النَّوىومن الهوى يَبكي معَ الباكينا