أمن عربية تشتاق دارا

أبو الفضل الوليد

96 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أمِن عربيةٍ تشتاقُ داراوبنتُ الرّومِ تمنعكَ المزارا
  2. 2
    سعادُ هناكَ تنزِلُ في البواديوأنت هنا لِتَقتحِمَ الغمارا
  3. 3
    لعمركَ لم أخف مَوجاً وريحاًولكن خفتُ من عِلجٍ إسارا
  4. 4
    إذا ما النّسرُ هيضَ لهُ جناحٌوحصَّ الريشُ فانتثرَ انتثارا
  5. 5
    يرى الآفاقَ تَعرفُهُ مليكاًولكن ليسَ يَسطيعُ المطارا
  6. 6
    فوا أسفي على وَطني وأهليإذا هاجَ الدُّجى فيَّ ادِّكارا
  7. 7
    فبتُّ أرى العيونَ السودَ ترنووَدمعَ الحزنِ ينحدرُ انحدارا
  8. 8
    يَفيضُ على حبيبٍ أو نسيبٍوما بَردَ البكاءُ لها أوارا
  9. 9
    تَلفُّتها الى طَللٍ وقبرٍوسيفٍ سلّهُ الرومُ اقتسارا
  10. 10
    فلا تدري وقد نزلوا حماهاأتبكي الأهلَ أم تبكي الديارا
  11. 11
    أرى الديجورَ أغماداً تدلّتوأفكاري قد انسلَّت شِفارا
  12. 12
    ألِفتُ على اهتمامٍ واحتمامسهادي الجمَّ والنومَ الغرارا
  13. 13
    وقد قطَّعتُ أعصابي اجتهاداًوقد ضيّعتُ أيامي اغترارا
  14. 14
    فحتّامَ التعلُّلُ والتّمنّيومن شمسِ الشبابِ أرى ازوِرارا
  15. 15
    رَمَيتُ الحظَّ عصفوراً جميلاًفطاشَ السهمُ والعصفورُ طارا
  16. 16
    أنا المغبونُ في حَرثي وغَرسيوغَيري يجتَني منّي الثمارا
  17. 17
    ولمّا طالَ بي أَرَقي وهمِّينَهضتُ كموثَقٍ يَبغي الفرارا
  18. 18
    وقلتُ حلا سراي إلى فتاةٍبها قلبي مِنَ الهمِّ استَجارا
  19. 19
    فتؤنسُ وَحشَتي ويفرُّ لَيليإذا أبصَرتُ في الثّغرِ افترارا
  20. 20
    فأطلعتِ النّجومَ الزُّهرَ حَوليبمبسَمِها وفَوقي النّجمُ غارا
  21. 21
    مشَيتُ كأنّني غازٍ يُرَجّيلِعزّ الملُكِ فتحاً وانتِصارا
  22. 22
    وكانَ البرقُ مِن حَنقٍ وغَيظٍيُمَزِّقُ ثوبَ ليلي المستعارا
  23. 23
    هدَت قَلبي العروبَ وطهّرتهُوبعدَ ضَلالِه وَجَدَ القرارا
  24. 24
    وقد لَعِبَت بهِ الأهواءُ حتىرأيتُ دَمي حلالاً أو جبارا
  25. 25
    فأشبِهُ زَورقاً جارَى نَسيماًفَهَبَّ علَيهِ إعصارٌ فجارا
  26. 26
    وعُصفُوراً لَطيفاً شرَّدتهُعَواصِفُ بينها ضلَّ اتّكارا
  27. 27
    فقالَت إِذ رأتني كَيفَ تأتيلِنَحملَ مِنكَ بينَ النّاسِ عارا
  28. 28
    فما وَقتُ الزّيارةِ مِنكَ هذاوما كنّا لنأمَلَ أن نُزارا
  29. 29
    فَعُد مُتَخَفِّياً واكتُم هَواناوِإلا يَزدَدِ الحبُّ اشتهارا
  30. 30
    فقلتُ أرى السّجوفَ أشدَّ كتماًمن الظلماءِ إن رمتُ استتارا
  31. 31
    قَطَعتُ إليكِ سوراً بعدَ سورٍأراه لِضيقِ ما حَولي سِوارا
  32. 32
    فَكيفَ أعودُ والرُّقباءُ حَوليومنكِ بَلَغتُ جناتٍ ودارا
  33. 33
    بِنارِ هوىً ونارِ قِرىً عزائيومِثلي مَن بِنارينِ استَنارا
  34. 34
    ولَيلُ الهمِّ يَجلوه حَدِيثٌنرى فيهِ انبثاقاً واستِعارا
  35. 35
    فأعطِيني كلاماً لا قواماًوعاطِيني حَدِيثاً لاَ عِقارا
  36. 36
    فَشَمُّ العطرِ مِن نفسٍ لطيفٍيكرِّهُني مِنَ الخَمرِ الخُمارا
  37. 37
    بنَفحِ الطّيبِ منكِ تَطِيبُ نَفسيوشِعري كانَ مِن نَفَسِ العَذَارى
  38. 38
    فبتُّ وقد شمَمتُ فماً وكاساًأرى العشّاقَ إخوانَ السكارى
  39. 39
    غَزَت قَلبي العيونُ وروّضَتهُفَزادَتهُ اخضلالاً واخضِرارا
  40. 40
    عبدتُ النارَ في الخدِّ احمِراراًونورُ هَواكِ أعبدُهُ اصفرارا
  41. 41
    مَررتِ على حِمَى النُّعمَى نُعامىتزيدُ النّشرَ في الرَّوضِ انتِشارا
  42. 42
    فقالت بَل مَرَرتُ مرورَ نحلٍفصارَ الوَردُ في خدّي بهارا
  43. 43
    وإني لا أراكَ تَعُودُ فادخلعَفيفاً تَلقَ طاهرةً نوارا
  44. 44
    فقلتُ من المحاسنِ زوّدِينيلآمَنَ في العواثيرِ العِثارا
  45. 45
    وآخذَ قوةً من ضِعفِ حبّيتُصَيِّرُني دليلاً للحَيارى
  46. 46
    فحين أراكِ تَبتَسِمينَ أعلووأحتَقِرُ الصّغائرَ والصِّغارا
  47. 47
    فما وَجدُ الفَرَزدق مِثلَ وَجديوقد ذكَرَ الهوى فبكى نوارا
  48. 48
    ولا المجنونُ يومَ دَعَتهُ لَيلىلِيَجني مِن رُبى نَجدٍ عِرارا
  49. 49
    لَكِ الخيرُ اختَصَرتُ كِتابَ ليليوفي التّأليفِ أختارُ اختِصارا
  50. 50
    أحاملةً على الخدَّينِ وَرداًوفي الشَفَتينِ سلسالاً ونارا
  51. 51
    حَوَت بَرَدى وحرَّانَ الثّناياوخَدُّكِ من نصيبين استَشَارا
  52. 52
    أبونا آدمُ الجاني فَخَوفاًعلى الرُمّانِ أخفي الجُلَّنارا
  53. 53
    وإِلا قالَ مفتونٌ لِهذاعلى الفِردَوسِ فَضّلتُ القِفارا
  54. 54
    ولمّا أن رأيتُ الغزوَ مَجداًلِنَهبِ النّهدِ مزّقتُ الإزارا
  55. 55
    على خَدَّيكِ أرخي لي خِماراًفَلولا اللّيلُ ما اشتَقتُ النّهارا
  56. 56
    خِمارُكِ فيهِ ترويحٌ لِقَلبيإِذا النَّسَماتُ هبّت فاستَطارا
  57. 57
    فما أحلى النِّقابَ على المُحيّاإذا حَفِظَ الخفارةَ والوقارا
  58. 58
    توارَى الحُسنُ فيهِ لاحتراسٍكذاكَ الدرِّ في صَدَفٍ توارى
  59. 59
    لقد صانَ الطّهارةَ من جبينٍحكى قمَراً وكانَ لهُ سِرارا
  60. 60
    وما ذاكَ السرارُ سِوَى تماملِمن يَخشى الضّلالَ أو الضرارا
  61. 61
    نِقابُكِ دونَ وجهكِ ليسَ إِلارجاءٌ خَلفَهُ وطَرٌ يُدارى
  62. 62
    ولولا عزَّةُ الأوطارِ هانَتفما وَجَدَ العِصاميُّ افتِخارا
  63. 63
    فشدِّي بالخِمارِ عَلَيهِ قَهراًلمغرٍ بالسّفورِ هَذَى ومارى
  64. 64
    وصدّي عن غويٍّ رامَ حُسناًعَلَيهِ اللهُ في القُرآنِ غارا
  65. 65
    أبِنتَ العالمِ الشرقيّ حِفظاًلزيٍّ يُكسِبُ الحُسنَ ازدهارا
  66. 66
    وظلّي فيهِ مُسلِمةً حَصاناًعلى رَغمِ الذي خَلَعَ العِذارا
  67. 67
    حِجابُ الوَجهِ ليسَ حِجابَ نَفسٍإذا رَفعت من الجهلِ السِّتارا
  68. 68
    تعالَت نَفخَةُ الباري تعالىوكانت من لَظَى نارٍ شرارا
  69. 69
    فَجَوهَرُها من الأعراضِ يَبدولأهلِ الحقّ سِرّاً أو جَهارا
  70. 70
    فإنَّ النّورَ يخترِقُ الدّياجيوإنّ الصّوتَ يجتازُ الجِدارا
  71. 71
    أيا بنتَ الّذينَ أنا فَتاهُموفي شِعري حَمَلت لهم شعارا
  72. 72
    على الروميِّ تِيهي واستعزّيوللعربي لا تُبدي نفارا
  73. 73
    من الزبّاءِ صانَ الحصنُ حُسناًبهِ ازدادت علوّاً واقتِدارا
  74. 74
    وجرّت شَعرَها والذّيلُ فيهِوساسَت مُلكَها وحَمت ذِمارا
  75. 75
    وإنَّ حميّةَ النُّعمانِ أزرَتبكسرى أبرَوِيزَ وَرِيثِ دارا
  76. 76
    أُحِبُّكِ يا فَتاةُ لحُبِّ قَوميوأرفَعُ من مَناقِبهم مَنارا
  77. 77
    أحنُّ إِلى مَواطِنهم فأبكيعلى مُلكٍ قدِ اندَثرَ اندِثارا
  78. 78
    وفي صَدري حَزازاتٌ وسَيفٌيحزُّ القلبَ من علجٍ أغارا
  79. 79
    فكم هَجَروا منازِلَهم إباءًليَجتَنبوا الدنيئةَ والشَّنارا
  80. 80
    كذا تخلو العَرائنُ مِن أُسُودٍتَرى للذّئبِ في خَيسٍ وجارا
  81. 81
    إذا العربُ استَعدُّوا لِلأعاديوبارُوهُم مِراساً وادِّخارا
  82. 82
    ترى الدُّنيا عَجائبَ مِن رِجالٍيَرونَ الأرضَ لا تَسَعُ المغارا
  83. 83
    فأيّامُ الجزائرِ قد أرَتنامِنَ الأعرابِ أبطالاً كِبارا
  84. 84
    لعبدِ القادرِ اضطَرَبَت فرَنساوكان الإنتِصارُ لها انكِسارا
  85. 85
    على فَقرٍ وضُعفٍ حارَبَتهُفأنزل في كتائِبها البوارا
  86. 86
    جمالُكِ يا عروب أقرَّ عَينيوذكّرَني أبا مُضرٍ نِزارا
  87. 87
    فحِينَ أراكِ أستَجلي قُصُوراًمِن الخُلفاءِ قَد صارت غُبارا
  88. 88
    على رِدفَيكِ بَغداد اسبطرّتوفيها المجدُ يَعتَنِقُ الفِخارا
  89. 89
    وفي خَدَّيكِ سامرّا تُرينيمِنَ الدّنيا النّضارةَ والنّضارا
  90. 90
    أنا العربيُّ بَينَ الرومِ أمشيغَريباً أو أُعدُّ مِنَ الأسَارى
  91. 91
    رأيتُ عرُوبَتي شَرَفاً وفخراًفبتُّ أودَّ إسلامَ النصارى
  92. 92
    فَقُولي للألى أرجو نَداهموأهوى مِن منازِلهم جِوارا
  93. 93
    فَتاكُم ضاعَ في المَنفى فمدُّوالهُ الأيدي وسلُّوهُ غِرارا
  94. 94
    تردّى البُطْلُ ثوبَ الحقِّ ردحاًلِيخَدعَهُ فأزهَقَهُ وثارا
  95. 95
    وخاصَمَه اللئامُ ولم يَكُونواخُصُوماً بَل زبانيةً شِراراً
  96. 96
    فقالَ على الهُدى والحقّ مَوتيفأرضَى الله واسترضى الخِيارا