أفيقي فردي بسمة وسلاما

أبو الفضل الوليد

62 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أفيقي فردّي بسمةً وسلامانسيمُ الحمى في الوردِ شقَّ كماما
  2. 2
    ألا طالما بكّرتِ للشّغلِ والتُّقىصلاةٌ وتدبيرٌ كذلكَ داما
  3. 3
    أطلِّي فما أحبَبتِهِ لكِ باسمٌولم يدرِ أن جاءَ النهارُ خِتاما
  4. 4
    خفيفٌ وتغريدٌ وشمسٌ وخضرةٌوزهرٌ وأفنانٌ تشوقُ رهاما
  5. 5
    لقد كنتِ تهوينَ الربيعَ أنيسةًفلا كانَ فصلٌ إذ رَحَلتِ أقاما
  6. 6
    أبعد اشتياقِ النورِ والعطرِ والصَّباتحلّينَ رَمساً ضاقَ عنكِ وضاما
  7. 7
    فوا ضيقَ صَدري حين بدّلت فيه مننسيمٍ ونورٍ حبسةً وظلاما
  8. 8
    عزيزٌ علينا أن تموتي وفَصلُناربيعٌ يُميطُ العيدُ فيه لِثاما
  9. 9
    يزادُ معَ العمرِ الحبيبِ محبَّةًوما عرفَ الحبُّ الشريفُ سآما
  10. 10
    نقهتِ فأمّلنا شفاءً وصحةًفأعقَبنا ذاكَ الأمانُ حِماما
  11. 11
    فما أنتِ للإيناسِ والعطفِ بينناولا نحنُ نرجو مُلتقى ولزاما
  12. 12
    هنيئاً لأبناءٍ لهم أُمهاتُهموفي ذمةِ الرحمنِ دمعُ يَتامى
  13. 13
    حكَيتُ يتيماً في الكهولةِ ما لهقوىً بل رضيعاً لا يُطيقُ فطاما
  14. 14
    فلم ينقطع دَمعي وذكركِ ساعةًبدارٍ تَغشَّت ظلمةً وجهاما
  15. 15
    وكم لاحَ فيها وَجهكِ الحلُو كوكباًوفاضَ الحديثُ العذبُ منك جماما
  16. 16
    فأصغي وأرنو حيثُ كنتِ فلا أرىوأسمعُ ما قلبي استَحبَّ وراما
  17. 17
    فيا حبّذا صوتٌ رخيمٌ وطلعةٌوقورٌ وما للبيتِ كانَ دعاما
  18. 18
    حياتُك كانت لي نعيماً وغبطةًوموتُك عادَ الصدرُ منهُ حطاما
  19. 19
    فما كان أغناني عن الحبّ والأسىهما عذَّباني منذ كنتُ غُلاما
  20. 20
    رفيقينِ كانا فالجوَى يصحبُ الهوىوقد حملا سمّاً لنا ومداما
  21. 21
    فلا صبر لي يا أُمّ عنكِ فإن يَكُنلكِ الصّبرُ عنّي قد رضيتُ تماما
  22. 22
    كفاكِ الذي عانيتِ ستينَ حجَّةَفلا داءَ بعدَ اليومِ حلَّ عقاما
  23. 23
    سهدتِ طويلاً ثم نمتِ وهكذاشكَوتِ سهاداً فاشتكيتُ مناما
  24. 24
    إذن فاستريحي في ضريحٍ مقدَّسٍتباركَ لما ضمَّ منكِ عظاما
  25. 25
    ليهنئكِ يا أمّاه نومُكِ في الضُّحىترينَ حقولاً أنضرت وأكاما
  26. 26
    فميتَتُكِ الحُسنى على النورِ نعمةٌوحولكِ قد جلَّى الصباحُ قتاما
  27. 27
    إلى مَطلعِ الأنوار طِيري خفيفةًفلا أُفقَ في تلك المنازلِ غاما
  28. 28
    ولا جسمَ منهوكٌ ولا صدرَ ضيِّقٌولا قلبَ مصدوعٌ يعلُّ سماما
  29. 29
    لَنحنُ بنو البؤسى على الفقرِ والغِنىوُلِدنا لكي نَلقى الخطوب جساما
  30. 30
    همومٌ وأمراضٌ وموتٌ وحسرةٌفنفرحُ يوماً ثم نحزنُ عاما
  31. 31
    تعاودُ تذكاراتُكِ النفسَ كلمانظرتُ إِلى اللآثارِ منك ركاما
  32. 32
    أحبُّ الذي أحببتهِ باكياً لهوروحُك في رُوحي تُثِيرُ ضِراما
  33. 33
    وأُعرِضُ عما فيهِ لهوٌ ولذةٌويخشى ضَميري في السلوّ ملاما
  34. 34
    بكيتِ لأجلي في الحياةِ وإنَّنيأَفيكِ من الدّمع الصفيّ سجاما
  35. 35
    وما كنتُ في دَمعي وشعري مكافئاًفأطوادُنا تحني لفَضلِكِ هاما
  36. 36
    أنا الولدُ البرُّ الذي قد عَرفتِهيُجِلُّ كريماتٍ وَلدنَ كراما
  37. 37
    ألم تَعهديني كلَّ صبحٍ وليلةٍلديكِ قعوداً أشتهي وقياما
  38. 38
    نثرتُ عليكِ الزهرَ والدمعَ والحَشىوأوشكتُ أن أقضي شجىً وهياما
  39. 39
    وإني لراضٍ منكِ بالطيفِ والشّذافلا تحرميني نفحةً ولماما
  40. 40
    يرى البعضُ من أهلِ المقابرِ وحشةًومنكِ أرى لي بهجةً وسلاما
  41. 41
    سأحيا بذكراكِ التي هي كلُّهافضائلُ تبقى إن غدوتِ رماما
  42. 42
    لئن كان للأرواحِ نجوى صبابةٍفأشباحُنا لا تستطيعُ كلاما
  43. 43
    وفي الصّمتِ ما فيه من الشَّوقِ والجوىحللت نجوماً أو حللتِ رجاما
  44. 44
    إذا زرتِني بالرّوحِ يا أُمِّ نبِّهيبهينَمةٍ منّي تهزُّ قواما
  45. 45
    كما رقتِ الورقاءُ أو هفَّتِ الصَّبافأعلمُ أني قد بَلغتُ مراما
  46. 46
    وإن لم يكن بعد المماتِ تعاطفٌرحمتُ هجوداً يَعشقونَ نياما
  47. 47
    رأى الناسُ منكِ الخيرَ والحزَم والنُّهىوما وَجَدُوا بينَ المحامدِ ذاما
  48. 48
    هي المرأةُ الفُضلى يَقولونَ كلماذُكِرتِ وقد أعلى الصلاحُ مقاما
  49. 49
    وفي ذاكَ فخرٌ لا عزاءٌ فإنّهُلحمدٌ يمرُّ الذكرُ فيهِ حُساما
  50. 50
    سَلَكتِ سبيلَ الصالحاتِ وكنتِ ليمعلمةً تَبغي هُدى ونِظاما
  51. 51
    فلي خيرُ إرثِ من فضائلَ جمَّةٍومن موهباتٍ كنَّ فيكِ عِظاما
  52. 52
    لكِ اللهُ يا أُمّاهُ أنتِ شهيدةٌتهالكُها كانت تراهُ ذماما
  53. 53
    فأدمعَ عَينَيها وأدمى فؤادَهاشعورٌ كما ترمي القسيُّ سِهاما
  54. 54
    أطيّبَةَ الآباءِ والأمَّهاتِ هَلمن الطّيبِ إِلا الطّيبُ طبتِ مقاما
  55. 55
    ستلقينَ خالاتي الحسانَ فسلّميعلى أخواتٍ يَستَطِرنَ حَماما
  56. 56
    ذوَيتُنَّ في ظلّ الخدورِ كما ذوَتزنابقُ في ظلِّ الغياضِ أواما
  57. 57
    كذا ذبلت قبلَ الأوان ولم يكنلغيرِ نعيمٍ مَيلُها ونعامى
  58. 58
    فنعمَ المحباتُ اللواتي إِلى الرَّدىتَوالينَ يحسبنَ الحياةَ حراما
  59. 59
    سلامٌ على جسمٍ طَهورٍ منزَّهٍتهدَّمَ همّاً ثمّ ذابَ سقاما
  60. 60
    به حفَّتِ الأملاكُ حياً وميِّتاًعلى طول ما صلّى وعفَّ وصاما
  61. 61
    سلامٌ على قبرٍ غدا طيّبَ الثَّرىسأبكي وأستبكي عليهِ غماما
  62. 62
    وأنشقُ منهُ نفحةً ملكيَّةًوألثمُ لحداً فوقَه ورغاما