أدمشق أين بنو أمية قولي

أبو الفضل الوليد

106 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أدِمَشقُ أينَ بنو أميّةَ قوليلِيَقوا نضارةَ حسنكِ المبذولِ
  2. 2
    بجلالِ جامِعهم ورونق ملكِهمصوني الجمالَ بشعركِ المحلول
  3. 3
    ما حالُ غوطتِكِ التي فُجِعت بهمفغدا لها ثأرٌ على القاطول
  4. 4
    الحقدُ زالَ على الشقاوةِ والأسىفجميعُنا عربٌ كرامُ أُصول
  5. 5
    وأولئك الخلفاءُ عن عصبيةٍعربيّةٍ ذادوا بكلِّ أصيل
  6. 6
    فتشرّفوا بينَ الملوكِ وشرّفواملكاً تقاصرَ عنهُ باعُ دخيل
  7. 7
    بسطوا سيادَتَهم وظلّوا سادةًحتى انكسارِ الصارم المسلول
  8. 8
    أهوى خلافتَهم وأحفظُ عهدَهاولذكرِها أبكي على تأميل
  9. 9
    ظلّت عروباً لم تُمسَّ ولم تَهُنوعلى الصواهِلِ آذنت برحيل
  10. 10
    ما شوَّهَ الدخلاءُ يوماً حسنَهافهي التي سقطَت بلا تذليل
  11. 11
    لبني أُميةَ في النفوسِ مكانةٌبالبأسِ والإحسانِ والتعديل
  12. 12
    ملكوا القلوبَ بحلمِهم وسخائهمورعوا ذمامَ عشيرةٍ وقبيل
  13. 13
    ماتوا كما عاشوا ملوكاً بُسَّلاًلم يؤخذوا بالقهرِ والتنكيل
  14. 14
    قتلوا من الأكفاءِ لا من سوقةٍومضوا على مجدٍ أغرَّ أثيل
  15. 15
    في ظلِّ دولتهم وظلِّ بنودهمقد تمّ فتحُ العالمِ المأهول
  16. 16
    فلهم على العرب الأيادي ما صبتنفسٌ إلى التكبير والتهليل
  17. 17
    إني أجلُّ وفاءَهم وبلاءَهمفلهم على الأحرارِ كلُّ جميل
  18. 18
    نصرُ بنُ سيارٍ تكسّر سيفُهفي نصرهم إذ ملكهم لمهيل
  19. 19
    أكرم بهِ بطلاً شريفاً ماجداًلحفاظهِ أودى أعزّ قتيل
  20. 20
    معنُ بنُ زائدةِ الهمامُ رفيقُهُفي الذودِ عن عربيّةٍ عطبول
  21. 21
    دفعتهما عصبيّةٌ وحفيظةٌوالفرسُ يدفعُها شفاءُ غليل
  22. 22
    أدمشقُ أنتِ أميرةٌ أمويةٌبالقصرِ والكرسيّ والإكليل
  23. 23
    فابكي معاويةَ الذي بدهائهِجعلَ الخلافةَ فيكِ بين نصول
  24. 24
    فغدوتِ من سلطانهِ سلطانةًللأرض بالتعظيمِ والتبجيلِ
  25. 25
    ورأيتِ من قسطنطِنِيَّةَ ضرَّةًفرميتها بالجيشِ والأسطول
  26. 26
    زعزعتِ ثمتَ ملكَ قسطنطينَ إذفرَّت شراذمُ جيشهِ المفلول
  27. 27
    قد كان جباراً وفي جبروتهما يُنهضُ الأقوامَ بعدَ خمول
  28. 28
    فهو الذي وضعَ الأساسَ موطّداًللملكِ بينَ الهونِ والتهويل
  29. 29
    فرآك تحتَ حسامهِ ونظامِهِقطبَ الورى في بكرةٍ وأصيل
  30. 30
    أبداً عليكِ يلوحُ ظلُّ خيالهِفتذكّري عهداً لقيلِ قيول
  31. 31
    هيهات تَرجعُ دولةٌ أمويةٌأبقت من الآثار كلَّ جليلِ
  32. 32
    بيضاءُ راياتٍ وأعمالٍ هوتتَحتَ الحجابِ الأسود المسدول
  33. 33
    الجامعُ الأمويُّ من آثارهافلكم رمى متأملاً بذهول
  34. 34
    جمعَ الفخامةَ والمحاسنَ والهُدىوعلى المكارمِ ظلَّ خيرَ دليل
  35. 35
    والمسجدُ الأقصى إلى حسناتِهايصبو وهذا العهدُ عهدُ بخيل
  36. 36
    عَزَّت بأهليها وفي أيامِهاسادوا الشعوبَ وطوّفوا كسيول
  37. 37
    فلها البريةُ دوّخوا ولأجلِهاضربوا مناكبَ عرضِها والطول
  38. 38
    التركُ من أسدِ بنِ عبدِ الله قدسحقوا بِضَربةِ ساعدٍ مفتول
  39. 39
    كثرت غنائمُهُ وقتلاهم إِلىإيمانِهم بالله والتنزيل
  40. 40
    ومحمدُ القسريُّ أوردَ خيلَهُفي الهندِ ماءَ الغنجِ بعدَ النيل
  41. 41
    فاستصغَر الهنديُّ ذا القرنينِ فيإعجابهِ بالفاتحِ البهلول
  42. 42
    واحتلّ أندلسَ الجميلةَ طارقٌفي وقعةٍ غراءَ ذات حجول
  43. 43
    لَذريقُ لاقي في شريشَ حِمامَهُإذ فرّ في الهيجاءِ كالإجفيل
  44. 44
    والقوطُ من حرِّ السيوفِ تساقطوافي النهرِ كالأوراقِ بعد ذبول
  45. 45
    غرقاً وقتلاً قد مضوا لسبيلهموالعربُ قد سلكوا أعزّ سبيل
  46. 46
    وبسيف مسلمةٍ وسيف قتيبةٍوبصارمِ الحجّاجِ ذاك الغول
  47. 47
    خضع العصاةُ وقد تفاقَم شرُّهموتفرّقوا عن ثائر مغلول
  48. 48
    وكذا العداةُ تصرّعت أمراؤهموجبالهم موطوءَةٌ كسهول
  49. 49
    أعظِم بقوّادٍ كآسادِ الشرىفلّوا جيوشاً أدبرت بفلول
  50. 50
    شدوا الحبالَ على الخصومِ وشدّدواوأتوا بجزيةِ عاهلٍ مخذول
  51. 51
    ولحسنِ نجدتِهم وشدة بأسهمحكموا على التصعيبِ بالتسهيل
  52. 52
    فكأنهم ولدوا لعزةِ أُمةٍنجبت بأكرمِ نسوةٍ وبعول
  53. 53
    تذكارهم منهُ الحياةُ لنسلهاوبه الهُدى كالنجمِ والقنديل
  54. 54
    غزواتهم كانت لهم نُزهاً بهاحلّوا بلادَ الرومِ خيرَ حلول
  55. 55
    كم للمفاخرِ أنجبت عربيةحسناءُ غيرَ سقيمةٍ وملول
  56. 56
    لم يُولدِ العربيُّ إلا فارساًأو شاعراً أو ضائفاً لنزيل
  57. 57
    أدمشقُ كنتِ مليكةً حرّاسُهاعربٌ مضاجِعهُم متونُ خيول
  58. 58
    وسيوفُهم قد أنكرت أغمادَهامن كثرةِ التجريدِ والتقتيل
  59. 59
    فغدوتِ ثكلى لا يقالُ عثارُهاإِلا بضربةِ فيصلِ مصقول
  60. 60
    في غارةِ عربيةٍ تُمحى بهاآثارُ حكم الرومِ والمنغول
  61. 61
    فتكونُ سيلاً للفساد مطهّراًوالحزمُ في التصميمِ والتعجيل
  62. 62
    البطشُ في قذّافةٍ قصّافةٍتمشي إلى الهيجاءِ مشيَ الفيل
  63. 63
    والنصرُ من وثّابةٍ نهّابةٍبين الكتائب كاللظى في الغيل
  64. 64
    باللهِ أيتها المنازلُ خبّريهل فيكِ وصلُ العاشقِ الممطول
  65. 65
    أبداً أزورك باكياً مستبكياًأو ذاكراً ومذكراً كدليل
  66. 66
    وعليكِ أشعاري ترنُ شجيةحتى انبثاقِ نعيمك المأمول
  67. 67
    ما كان أتعس مولدي متأخراًلأكون شاعرَ نكبةٍ وطلول
  68. 68
    خلفي وقدامي بلاقعُ أربُعٍوحطامُ عرشِ خلافةٍ مثلول
  69. 69
    وخرائبُ اندثرت وما فيها سِوىحدِّ فليلٍ أو دمٍ مطلول
  70. 70
    لكنني في الضعفِ أطلبُ قوَّةًوأعيشُ بالتذكيرِ والتعليل
  71. 71
    زَخرَفتُ حلمَ شبيبةٍ عربيةورفعتُ مشعالاً لكلّ ضليل
  72. 72
    فكأنني نبّاشُ مقبرةٍ بهِطربٌ لرنَّةِ مِعولٍ وعويل
  73. 73
    يرجو العمارةَ والحياةَ لأمةٍبرفاتِ أجداثٍ ورسمِ محيل
  74. 74
    أدمشقُ لا سكنى لشاميٍّ إذالم يرحلِ الروميُّ بعدَ نزول
  75. 75
    فيك الوليدُ تقطّعت أوتارهُوكؤوسُه انكسرت لدى التقبيل
  76. 76
    فله جميلٌ لستُ أنسى عهدَهإذ كانَ عَشَّاقاً لكلّ جميل
  77. 77
    أنا شاعرٌ يبكي عليهِ لِشعرهِويفي حقوق الشاعرِ المقتول
  78. 78
    أو لا تحبينَ الخليفةَ شاعراًما بين ترنيمٍ وجرّ ذيول
  79. 79
    أم لا ترينَ من العدالةِ قتلُهُلسماعِ ألحانِ وشربِ شمول
  80. 80
    فعلى كلا الحالين أبكي والهوىأعمى عن التحريمِ والتحليل
  81. 81
    أعليكِ لابن أبي ربيعة وقفةٌوقصيدةٌ من قلبه المتبول
  82. 82
    أم أنتِ باكيةٌ لشعرِ كثيّرٍحيناً ومنشدةٌ لشعرِ جميل
  83. 83
    برَدى يرجّعُ لي غناءً مطرباًفيه نواحُ الثكلِ والترميل
  84. 84
    هذا لعمركِ ما يُذيبُ حشاشتيتبكي نعيماً تحتَ ظلّ مقيل
  85. 85
    وكأنّ يونسَ لا يزالُ مغنياًعند الوليد بصوتِه المعسول
  86. 86
    والأخطلُ المختالُ يترعُ كأسَهُويقولُ يا دنيا لشعريَ ميلي
  87. 87
    ويجرّرُ الأذيالَ عند خليفةقد رصَّعَ الإكليلَ بالإكليل
  88. 88
    الشامُ بنتُ للعروبةِ برّةٌوفروعُها موصولةٌ بأصول
  89. 89
    عرفت أمومتها برضعِ ثديّهافالروحُ واحدةٌ على التحليل
  90. 90
    أبداً تحنُّ إلى حضانةِ أمهاواللهِ تلكَ الأمُّ غيرُ خذول
  91. 91
    من عهد فارعةٍ وعهدِ جدودهاحتى اهتدى غسانُ بالإنجيل
  92. 92
    كانت وظلت بقعةً عربيةًوالجيلُ يُثبتُ ذاك بعد الجيل
  93. 93
    الدينُ والدمُ واللسانُ شهودُهاوكفى بحكمِ الطبعِ والمعقول
  94. 94
    قل للأعاجم والخوارجِ مَهلَكملن تفصلوا ما ليسَ بالمفصول
  95. 95
    عربيةٌ هذي القلوبُ فحبُّهاأقوى من التّضليلِ والتّدجيل
  96. 96
    فمن العراقِ إِلى الشآمِ الى الحجازِ إلى سَبأ بلاد نخيل
  97. 97
    والغربُ من مصرٍ الى مرّاكشٍمع كل قُطرٍ بالهدى مشمول
  98. 98
    أغصانُ جذعٍ أو مرازحُ كرمةٍوجميعُها صلةٌ من الموصول
  99. 99
    في عدّها تصريفُ فعلٍ لازمٍوتجانسٌ من فاعلٍ وفعيل
  100. 100
    بُنِيَت على القرآنِ فهو أساسُهالتعاونٍ ما بينَها مجعول
  101. 101
    والملكُ فيها واحدٌ وموحّدٌلا خوفَ من غبنٍ ومن تفضيل
  102. 102
    أدمشقُ شرّفَكِ الخلائفُ مدةًوزمانُهم حسَنٌ كظلِّ خضيل
  103. 103
    هل أنتِ راضيةٌ بعلجٍ بعدهمأو رائشٍ متذلِّلٍ لذليل
  104. 104
    العربُ حكامُ الشآمِ وأهلُهاوقبورُهم ختمٌ على تسجيل
  105. 105
    منهم لها خلفاءُ أو أمراءُ أوعلماءُ ليسَ عديدُهم بقليل
  106. 106
    فعلى المآثرِ والرمامِ سلامُهاوعلى ثرى بدمائهم مجبول