أبعد التقى أهفو إلى هفواتي

أبو الفضل الوليد

50 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أبعدَ التُّقى أهفو إِلى هَفواتيوأصبو إِلى ما كان من صَبواتي
  2. 2
    وأغزلُ شِعري للحسانِ تغزُّلاًعلى سيِّئاتٍ عارَضَت حَسناتي
  3. 3
    نعم كان قلبي للمحاسنِ مَعبداًوكانت أحاديثُ الهوى صَلواتي
  4. 4
    فلما رأيتُ الحبَّ مكراً وخِدعةًرجعتُ إِلى حلمي بصدقِ عِظاتي
  5. 5
    ولكنَّ مزعاجاً أثارت بِلَحظِهارَمادي فأبدَت كامنَ الجمرات
  6. 6
    جَلُوبُ الهوى سوريَّةٌ عربيَّةٌتقولُ ورثتُ الحسنَ عن ظَبيات
  7. 7
    قضَيتُ مع الآرامِ آنفةَ الصِّبىفهنَّ على ما بيننا أخواتي
  8. 8
    عرفتُ لمرآها شمائلَ أُمهاوكانت لها أمُّ من البرزات
  9. 9
    إذا حدَّثت جاء الحديثُ ترنُّماًوإن أنشَدَت فالشعرُ ذو نغَمات
  10. 10
    لقد جمَّعت ظرفاً وعلماً وعفَّةًفما هي إِلا أبهرُ الخفرات
  11. 11
    محاسنُها في كلِّ قلبٍ تَشُوقُهُعلى قَدرِ ما فيهِ من الحَسَرات
  12. 12
    تُحَبُّ ولكن لا تُحِبُّ لأنهافتاةٌ لعوبٌ جَمعُها لشتات
  13. 13
    لها مقلةٌ كالكأسِ بالخمرِ أشرقتبها شرِقَ العشّاقُ في السَّكرات
  14. 14
    وفي صدرِها عرشٌ وكنزٌ لدولةٍبَنَتها جيوشُ العربِ مُنتصَرات
  15. 15
    وأشبَه ما ألقاهُ قلبي وخَصرُهاعلى رقَّةٍ مَقرونةٍ بثبات
  16. 16
    رأت شَعرها جَثلاً فقصَّته طفلةًوقالت ندمتُ الآنَ بعدَ فوات
  17. 17
    ولو وزّعَتهُ خصلةً خصلةً لنالكانَ من الأعلاقِ والبركات
  18. 18
    لقد قصرت ما طالَ كالليلِ في الأسىلتأخذَ حقَّ النور من ظلمات
  19. 19
    واذ غاضَها درٌّ يفاخرُ ثَغرهاترامت عقودُ الدرّ مُنتثرات
  20. 20
    وهمَّ بِطَرحِ العقدِ في الماءِ جيدٌفقالت لهُ هذا من الدمعات
  21. 21
    تزيدُ حرير البرد منها نعومةًعلى أنعم الأعطاف والبشرات
  22. 22
    كذاكَ ولم تلمس يدايَ ولا فميولكنَّ مِثلي صادقُ النظرات
  23. 23
    أقولُ لها والقلبُ يُضعِفُهُ الشَّذابعيشكِ ردّي هذهِ النفحات
  24. 24
    ألم تعلمي أن العبيرَ يُهيجُنيفكيفَ على أثوابك العطرات
  25. 25
    أطيبتُها أم من قوامِكِ طيبُهاوقد نشرت منه على رقمات
  26. 26
    أرى أجملَ الأزهارِ فيه تجمَّعتفأربى على جنّاتكِ النضرات
  27. 27
    شكا كلٌّ عطّارٍ كسادَ عطورهِوأصبحَ مَكروهاً من الفتيات
  28. 28
    يَقُلنَ لهُ بِعنا كما بعتَ غيرناودَع سلَّةً ملأى من الفضلات
  29. 29
    إذا جاءكِ العطّارُ لا تتنفّسيولا تُخبري الجاراتِ في الخلوات
  30. 30
    فيسرقُ أو يسرقنَ من فيكِ عطرهُوتَسري به الأرواحُمُختلسات
  31. 31
    من الظبيةِ الغناءِ ألقى لبوءةًإذا قلتُ يوماً يا بنيّة هاتي
  32. 32
    فلا رقَّةٌ للقلبِ من خَصرِها الذييذوبُ من الأنفاسِ والزفرات
  33. 33
    تميلُ من الإدلالِ واللّينِ والصّباوقد عَذُبت كالماءِ بينَ نبات
  34. 34
    فأخشى عليها عثرةً كلَّما مشتوقلبي لدَيها دائمُ العثرات
  35. 35
    لئن أظهرت سخطاً وفي نفسِها الرِّضاتشفَّعتُ بالقُربى وبالقربات
  36. 36
    لوجنتِها ناري ومائي لجيدِهاوهذان للأملاكِ والملكات
  37. 37
    سَمَحتُ بما في القلب والعينِ للهوىولو قابلت بالبخلِ خيرَ هِباتي
  38. 38
    فأبكي غماماً حينَ تضحكُ روضةٌجهولاً لما في الصَّدرِ من خفقات
  39. 39
    أنارت سبيلَ الحبِّ فهي كنجمةٍولكنّها أعلى من النجمات
  40. 40
    تلوحُ من القصرِ المطلِّ على الرُّبىفَتُشرِفُ من قلبي على شرفات
  41. 41
    ويؤنِسني مِصباحُها كلَّ ليلةٍوفي نورهِ لهوٌ عن السمرات
  42. 42
    سأذكُرُ في دار الحبيبةِ سمرةًتزوّدتُ منها أطيبَ الكلمات
  43. 43
    فقلتُ لها إنَّ الدُّجى يَمنَعُ السُّرىفقالت ضَحوكاً سِر على بَسَماتي
  44. 44
    لقد نفَّست كَربي وسرَّت كآبتيرخيمةُ صوتٍ حلوةُ الرَنوات
  45. 45
    فكم في ليالي الأمنِ باتَت سَميرتينرى حولنا الجنّاتِ والهضَبات
  46. 46
    وقد أصبَحَ الجسمانُ جسماً كأننانُريدُ امتزاجاً في لظى اللّثمات
  47. 47
    ولكنَّ بعدَ الحبّ بُعداً وسلوةًفما من بقاءٍ في ديارِ فناة
  48. 48
    أرى الدّهر يُقصي القلبَ عما يُحبُّهوينزعُ منه كنزَهُ نزعات
  49. 49
    كما تحملُ الرّيحُ الشديدةُ نحلةًفتُبعِدُها عن أجملِ الزهرات
  50. 50
    مضى ذلك العهدُ الجميلُ ولم تزلخيالاتُ ذاكَ الحبّ مرتسمات