أبدا أرى والغدر طبع فيك

أبو الفضل الوليد

53 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أبداً أرى والغدرُ طَبعٌ فيكِ◆خَطراً على أهليَّ من أهليك
  2. 2
    يا بنتَ سفَّاكِ الدّماءِ زكيَّةً◆مَهلاً فإنَّ الله فوقَ أبيك
  3. 3
    أكذا نقَضتِ عُهودَ أشرَفِ أُمّةٍ◆وبَعثتِ أشراراً لخيرِ مَليك
  4. 4
    لستِ الملومةَ والمليمونَ الأُلى◆أَمِنوا لعهدِكِ أو لعهدِ ذَويك
  5. 5
    ولدتكِ زَرقاءُ العيونِ عدَّوةً◆فالبغضُ يَقطُرُ سمُّهُ من فيك
  6. 6
    هذي العَداوةُ بَيننا أبديّةٌ◆تَسكينُها يَدعو إلى التَحريك
  7. 7
    من عَهدِ مَن تخَذوا الصّليبَ شِعارَهم◆للنّهبِ والتَقتيلِ والتَّهتيك
  8. 8
    حتى اجتياحِ المَغربِ الباكي على◆أبنائهِ من مَيِّتٍ ونهيك
  9. 9
    فاسٌ وتونُسُ والجزائر جمّةٌ◆فيها الفرائسُ مُذ عدا ضاريك
  10. 10
    أموالُها لم تُغنِ عن أرواحِها◆فجَماجمُ القَتلى حَصى واديك
  11. 11
    فُولاذُكِ استَثمَرتِه من هامِها◆وفَرشتِ من أفلاذِها ناديك
  12. 12
    إنَّ الشَّهيداتِ الثَّواكِلَ صارخٌ◆دَمُهُنَّ يومَ الحَشرِ من أيديك
  13. 13
    زَعَمَ الذين تَعشَّقوكِ ضلالةً◆أَنّ الهُدى والحقَّ عند بَنيك
  14. 14
    نَظروا إِلى أقلامِ كُتّابٍ وما◆نَظروا إِلى أسيافِ جلاديك
  15. 15
    تاللهِ كم مِن أُمةٍ أرهَقتِها◆أنّى يُكَذّبُ شاكرٌ شاكيك
  16. 16
    بعد التحرُّرِ لم تزالي عَبدة◆والحالُ شاهدةٌ على ماضيك
  17. 17
    الظلمُ من شِيَمِ الذين قد ادَّعوا◆حريّةَ التفّكيرِ والتمليك
  18. 18
    أيكونُ منهم بعدَ ظلم نُفوسِهم◆عَدلٌ وإنصافٌ لِمظلوميك
  19. 19
    لو كُنتِ أو كانوا من الأحرارِ لم◆يَسعوا إِلى تَقييدِ كلّ فكيك
  20. 20
    الحرُّ يأنَفُ من عُبودةِ غَيرهِ◆ويُنيله من حظِّهِ كَشرِيك
  21. 21
    حتّامَ دَعوى البطلِ يَسمَعُها الوَرى◆ويغِضُّ طَرفاً عن أذى جابيك
  22. 22
    لا تدّعي حرَيةً وعدالةً◆فعلى مَظالِمهِ بنى بابيك
  23. 23
    وصَحائفُ التاريخِ قد خَضَّبتِها◆بدمٍ زكيٍّ حِملُهُ يوهيك
  24. 24
    هلا اعتبَرت بهَولِ آخرِ نَكبةٍ◆وعليكِ يَطلعُ جَحفَلاً غازيك
  25. 25
    سِرعانَ ما تَنسِينَ والألمانُ ما◆بَرِحَت سَنابكُ خَيلهم تُدميك
  26. 26
    يا مَن أتيتِ إِلى الشآمِ وَصيَّةً◆مَن ذا الذي أوصاكِ أو يُوصيك
  27. 27
    بئسَ الوِصايةُ بالحديدِ وباللّظى◆حَيثُ اليتامى مالهم يُغريك
  28. 28
    بُلدانُهم مَهدومةٌ ودِماؤهم◆مَهدورةٌ هَل ذاكَ لا يَكفيك
  29. 29
    أتُحارِبينَ الأعزلينِ بجَحفَلٍ◆جَمَّعتِ فيهِ حديدَ حدّاديك
  30. 30
    واللهِ ما هذا الفخارُ ولا العلى◆لكنَّه العارُ الذي يَعرِيك
  31. 31
    أرضُ الشآمِ شهيدةٌ مقهورةٌ◆بدمائها ودُموعِها ترميك
  32. 32
    ظمأٌ يَزيدُ حَشاكِ ماءُ جُفونِها◆وزَفيرُها نارٌ بها تُلظيك
  33. 33
    بعدَ الأمانِ غدَرتِها وفَجَعتِها◆فَلِغي دماً من أهلِها يَشفيك
  34. 34
    لا تَنعمي بخرابها وهَلاكِهم◆ما خِلتهِ أمناً غداً يُرديك
  35. 35
    أرواحُهم ودِماؤُهم وعِظامُهم◆تَشكو إلى اللهِ الذي يجزيك
  36. 36
    وعليكِ من لعناتِهم ما تلتظي◆مِنهُ مياهُكِ أو يَهي راسيك
  37. 37
    المسلِمونَ ضرَبتِهم في جَهلِهم◆بالمُسلِمينَ وخانهم غاويك
  38. 38
    أرضاكِ منهم من أغاظَ محمداً◆فالكافِرُ الزّنديقُ مَن يُرضيك
  39. 39
    شُلَّت يمينُ المُسلم العادي على◆إخوانهِ في الشَامِ كي يفديك
  40. 40
    أو ليسَ يَذكُرُ ما فعلتِ بقومهِ◆أوَ لا يَرَى كم مضَّهم ماضيك
  41. 41
    أو ليسَ يَعلمُ أنَّهُ من دينهِم◆ونجارِهم فيكِفُّ أو يعصيك
  42. 42
    أو ليسَ يُدركُ أنهم إن يَظفروا◆يَظفُر وأنَّ سَقوطَهُ يُعليك
  43. 43
    لكنَّهُ العَبدُ الذّليلُ مُضَلَّلاً◆وكذا يُضَلِّلُ قَومَهُ هاديك
  44. 44
    قد شِئتِ بالعُبدانِ أن تَستَعبدي◆أحرارَنا والعبدُ لا يَحميك
  45. 45
    فَقَذَفتِ منهم كلَّ أسودَ فاجرٍ◆مُذ أصبحوا غنماً لجزّاريك
  46. 46
    للهِ درُّ أخي الحفيظَةِ والنّدى◆هذا أخو العرَبِ الذي يُقليك
  47. 47
    الحِقدُ يُلهِبُ قَلبَهُ وحسامَهُ◆حتى يُخلِّفَ سافلاً عاليك
  48. 48
    فرضٌ على العربيّ بغضُكِ ما بدا◆قوّادُ جَيشكِ بعدَ قوَّاديك
  49. 49
    والثأرُ منكِ ومن بنيكِ ذمامةٌ◆للجاهِدِ المَوتورِ من باغيك
  50. 50
    هذا صلاحُ الدّينِ يَطلعُ ظافراً◆وأمامَهُ يُلقى سلاحُ الديك
  51. 51
    حطّينُ ليست يا غدارِ بَعيدةً◆أو ليسَ في التّذكارِ ما يُنهيك
  52. 52
    الشّامُ مَقبرةٌ لجيشِكِ فانبُشي◆بيدَيكِ أجداثاً لسفّاحيك
  53. 53
    هؤلاء ضمّيهم بلا أسفٍ إِلى◆ما في ثراها من صَليبييك