ملومكما يجل عن الملام

أبو الطيب المتنبي

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مَلومُكُما يَجِلُّ عَنِ المَلامِوَوَقعُ فَعالِهِ فَوقَ الكَلامِ
  2. 2
    ذَراني وَالفَلاةَ بِلا دَليلٍوَوَجهي وَالهَجيرَ بِلا لِثامِ
  3. 3
    فَإِنّي أَستَريحُ بِذا وَهَذاوَأَتعَبُ بِالإِناخَةِ وَالمُقامِ
  4. 4
    عُيونُ رَواحِلي إِن حُرتُ عَينيوَكُلُّ بُغامِ رازِحَةٍ بُغامي
  5. 5
    فَقَد أَرِدُ المِياهَ بِغَيرِ هادٍسِوى عَدِّي لَها بَرقَ الغَمامِ
  6. 6
    يُذِمُّ لِمُهجَتي رَبّي وَسَيفيإِذا اِحتاجَ الوَحيدُ إِلى الذِمامِ
  7. 7
    وَلا أُمسي لِأَهلِ البُخلِ ضَيفًاوَلَيسَ قِرىً سِوى مُخِّ النِعامِ
  8. 8
    فَلَمّا صارَ وُدُّ الناسِ خِبًّاجَزَيتُ عَلى اِبتِسامٍ بِاِبتِسامِ
  9. 9
    وَصِرتُ أَشُكُّ فيمَن أَصطَفيهِلِعِلمي أَنَّهُ بَعضُ الأَنامِ
  10. 10
    يُحِبُّ العاقِلونَ عَلى التَصافيوَحُبُّ الجاهِلينَ عَلى الوَسامِ
  11. 11
    وَآنَفُ مِن أَخي لِأَبي وَأُمّيإِذا ما لَم أَجِدهُ مِنَ الكِرامِ
  12. 12
    أَرى الأَجدادَ تَغلِبُها جميعًاعَلى الأَولادِ أَخلاقُ اللِئامِ
  13. 13
    وَلَستُ بِقانِعٍ مِن كُلِّ فَضلٍبِأَن أُعزى إِلى جَدٍّ هُمامِ
  14. 14
    عَجِبتُ لِمَن لَهُ قَدٌّ وَحَدٌّوَيَنبو نَبوَةَ القَضِمِ الكَهامِ
  15. 15
    وَمَن يَجِدُ الطَريقَ إِلى المَعاليفَلا يَذَرُ المَطِيَّ بِلا سَنامِ
  16. 16
    وَلَم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شَيئًاكَنَقصِ القادِرينَ عَلى التَمامِ
  17. 17
    أَقَمتُ بِأَرضِ مِصرَ فَلا وَرائيتَخُبُّ بِيَ المَطِيُّ وَلا أَمامي
  18. 18
    وَمَلَّنِيَ الفِراشُ وَكانَ جَنبييَمَلُّ لِقاءَهُ في كُلِّ عامِ
  19. 19
    قَليلٌ عائِدي سَقِمٌ فُؤاديكَثيرٌ حاسِدي صَعبٌ مَرامي
  20. 20
    عَليلُ الجِسمِ مُمتَنِعُ القِيامِشَديدُ السُكرِ مِن غَيرِ المُدامِ
  21. 21
    وَزائِرَتي كَأَنَّ بِها حَياءًفَلَيسَ تَزورُ إِلّا في الظَلامِ
  22. 22
    بَذَلتُ لَها المَطارِفَ وَالحَشايافَعافَتها وَباتَت في عِظامي
  23. 23
    يَضيقُ الجِلدُ عَن نَفسي وَعَنهافَتوسِعُهُ بِأَنواعِ السِقامِ
  24. 24
    إِذا ما فارَقَتني غَسَّلَتنيكَأَنّا عاكِفانِ عَلى حَرامِ
  25. 25
    كَأَنَّ الصُبحَ يَطرُدُها فَتَجريمَدامِعُها بِأَربَعَةٍ سِجامِ
  26. 26
    أُراقِبُ وَقتَها مِن غَيرِ شَوقٍمُراقَبَةَ المَشوقِ المُستَهامِ
  27. 27
    وَيَصدُقُ وَعدُها وَالصِدقُ شَرٌّإِذا أَلقاكَ في الكُرَبِ العِظامِ
  28. 28
    أَبِنتَ الدَهرِ عِندي كُلُّ بِنتٍفَكَيفَ وَصَلتِ أَنتِ مِنَ الزِحامِ
  29. 29
    جَرَحتِ مُجَرَّحًا لَم يَبقَ فيهِمَكانٌ لِلسُيوفِ وَلا السِهامِ
  30. 30
    أَلا يا لَيتَ شَعرَ يَدي أَتُمسيتَصَرَّفُ في عِنانٍ أَو زِمامِ
  31. 31
    وَهَل أَرمي هَوايَ بِراقِصاتٍمُحَلّاةِ المَقاوِدِ بِاللُغامِ
  32. 32
    فَرُبَّتَما شَفَيتُ غَليلَ صَدريبِسَيرٍ أَو قَناةٍ أَو حُسامِ
  33. 33
    وَضاقَت خُطَّةٌ فَخَلَصتُ مِنهاخَلاصَ الخَمرِ مِن نَسجِ الفِدامِ
  34. 34
    وَفارَقتُ الحَبيبَ بِلا وَداعٍوَوَدَّعتُ البِلادَ بِلا سَلامِ
  35. 35
    يَقولُ لي الطَبيبُ أَكَلتَ شَيئًاوَداؤُكَ في شَرابِكَ وَالطَعامِ
  36. 36
    وَما في طِبِّهِ أَنّي جَوادٌأَضَرَّ بِجِسمِهِ طولُ الجِمامِ
  37. 37
    تَعَوَّدَ أَن يُغَبِّرَ في السَراياوَيَدخُلَ مِن قَتامِ في قَتامِ
  38. 38
    فَأُمسِكَ لا يُطالُ لَهُ فَيَرعىوَلا هُوَ في العَليقِ وَلا اللِجامِ
  39. 39
    وَإِن أُحمَمْ فَما حُمَّ اِعتِزاميوَإِن أَسلَم فَما أَبقى وَلَكِن
  40. 40
    سَلِمتُ مِنَ الحِمامِ إِلى الحِمامِتَمَتَّع مِن سُهادِ أَو رُقادٍ
  41. 41
    وَلا تَأمُل كَرًى تَحتَ الرِجامِفَإِنَّ لِثالِثِ الحالَينِ مَعنىً
  42. 42

    سِوى مَعنى اِنتِباهِكَ وَالمَنامِ