ذي المعالي فليعلون من تعالى

أبو الطيب المتنبي

44 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ذي المَعالي فَليَعْلُوَن مَن تَعالىهَكَذا هَكَذا وَإِلا فَلا لا
  2. 2
    شَرَفٌ يَنطِحُ النُجومَ بِرَوقيــهِ وَعِزٌّ يُقَلقِلُ الأَجبالا
  3. 3
    حالُ أَعدائِنا عَظيمٌ وَسَيفُ الــدَولَةِ اِبنُ السُيوفِ أَعظَمُ حالا
  4. 4
    كُلَّما أَعجَلوا النَذيرَ مَسيرًاأَعجَلَتهُمْ جِيادُهُ الإِعجالا
  5. 5
    فَأَتَتهُمْ خَوارِقَ الأَرضِ ما تَحــمِلُ إِلا الحَديدَ وَالأَبطالا
  6. 6
    خافِياتِ الأَلوانِ قَد نَسَجَ النَقــعُ عَلَيها بَراقِعًا وَجِلالا
  7. 7
    حالَفَتهُ صُدورُها وَالعَواليلَيَخُوضَنَّ دونَهُ الأَهوالا
  8. 8
    وَلَتَمضِنَّ حَيثُ لا يَجِدُ الرُمــحُ مَدارًا وَلا الحِصانُ مَجالا
  9. 9
    لا أَلومُ اِبنَ لاوُنٍ مَلِكَ الرومِ وَإِن كانَ ما تَمَنّى مُحالا
  10. 10
    أَقلَقَتهُ بَنِيَّةٌ بَينَ أُذنَيــهِ وَبانٍ بَغَى السَماءَ فَنالا
  11. 11
    كُلَّما رامَ حَطَّها اِتَّسَعَ البَنْــيُ فَغَطّى جَبينَهُ وَالقَذالا
  12. 12
    يَجمَعُ الرومَ وَالصَقالِبَ وَالبُلــغَرَ فيها وَتَجمَعُ الآجالا
  13. 13
    وَتُوافِيهِمِ بِها في القَنا السُمْــرِ كَما وافَتِ العِطاشُ الصِلالا
  14. 14
    قَصَدوا هَدمَ سورِها فَبَنوهُوَأَتوا كَي يُقَصِّروهُ فَطالا
  15. 15
    وَاِستَجَرّوا مَكايِدَ الحَربِ حَتّىتَرَكوها لَها عَلَيهِمْ وَبالا
  16. 16
    رُبَّ أَمرٍ أَتاكَ لا تَحمَدُ الــفُعَّالَ فيهِ وَتَحمَدُ الأَفعالا
  17. 17
    وَقِسِيٍّ رُميتَ عَنها فَرَدَّتفي قُلوبِ الرُماةِ عَنكَ النِصالا
  18. 18
    ـلَ فَكانَ اِنقِطاعُها إِرسالاوَهُمُ البَحرُ ذو الغَوارِبِ إِلا
  19. 19
    أَنَّهُ صارَ عِندَ بَحرِكَ آلاما مَضَوا لَم يُقاتِلوكَ وَلَكِنْ
  20. 20
    نَ القِتالَ الَّذي كَفاكَ القِتالاوَالَّذي قَطَّعَ الرِقابَ مِنَ الضَر
  21. 21
    بِ بِكَفَّيكَ قَطَّعَ الآمالاوَالثَباتُ الَّذي أَجادوا قَديمًا
  22. 22
    عَلَّمَ الثابِتَينِ ذا الإِجفالانَزَلوا في مَصارِعٍ عَرَفوها
  23. 23
    يَندُبونَ الأَعمامَ وَالأَخوالاتَحمِلُ الريحُ بَينَهُمْ شَعَرَ الها
  24. 24
    مِ وَتُذْرِي عَلَيهِمِ الأَوصالاتُنذِرُ الجِسمَ أَن يُقيمَ لَدَيها
  25. 25
    وَتُريهِ لِكُلِّ عُضوٍ مِثالاأَبصَرُا الطَعنَ في القُلوبِ دِراكًا
  26. 26
    قَبلَ أَن يُبصِروا الرِماحَ خَيالاوَإِذا حاوَلَت طِعانَكَ خَيلٌ
  27. 27
    أَبصَرَت أَذرُعَ القَنا أَميالابَسَطَ الرُعبَ في اليَمينِ يَمينًا
  28. 28
    فَتَوَلّوا وَفي الشِمالِ شِمالايَنفُضُ الرَوعُ أَيدِيًا لَيسَ تَدري
  29. 29
    أَسُيوفًا حَمَلنَ أَم أَغلالاوَوُجوهًا أَخافَها مِنكَ وَجهٌ
  30. 30
    تَرَكَت حُسنَها لَهُ وَالجَمالاوَالعِيانُ الجَلِيُّ يُحدِثُ لِلظَنـ
  31. 31
    ـنِ زَوالاً وَلِلمُرادِ اِنتِقالاوَإِذا ما خَلا الجَبانُ بِأَرضٍ
  32. 32
    طَلَبَ الطَعنَ وَحدَهُ وَالنِزالاأَقسَموا لا رَأَوكَ إِلاّ بِقَلبٍ
  33. 33
    طالَما غَرَّتِ العُيونُ الرِجالاأَيُّ عَينٍ تَأَمَّلَتكَ فَلاقَتـ
  34. 34
    ـكَ وَطَرفٍ رَنا إِلَيكَ فَآلاما يَشُكُّ اللَعينَ في أَخذِكَ الجَيـ
  35. 35
    شَ فَهَل يَبعَثُ الجُيوشَ نَوالاما لِمَن يَنصِبُ الحَبائِلَ في الأَر
  36. 36
    ضِ وَمَرجاهُ أَن يَصيدَ الهِلالاـدَبِ وَالنَهرِ مِخلَطًا مِزيالا
  37. 37
    غَصَبَ الدَهرَ وَالمُلوكَ عَلَيهافَبَناها في وَجنَةِ الدَهرِ خالا
  38. 38
    وَتَثَنّى عَلى الزَمانِ دَلالاوَحَماها بِكُلِّ مُطَّرِدِ الأَكـ
  39. 39
    ـعُبِ جورَ الزَمانِ وَالأَوجالافي خَميسٍ مِنَ الأُسودِ بَئيسٍ
  40. 40
    يَفتَرِسنَ النُفوسَ وَالأَموالاوَظُبىً تَعرِفُ الحَرامَ مِنَ الحِلْـ
  41. 41
    ـلِ فَقَد أَفنَتِ الدِماءَ حَلالاإِنَّما أَنفُسُ الأَنيسِ سِباعٌ
  42. 42
    يَتَفارَسنَ جَهرَةً وَاِغتِيالامَن أَطاقَ اِلتِماسَ شَيءٍ غِلابًا
  43. 43
    وَاِغتِصابًا لَم يَلتَمِسهُ سُؤالاكُلُّ غادٍ لِحاجَةٍ يَتَمَنّى
  44. 44

    أَن يَكونَ الغَضَنفَرَ الرِئبالا