بقائي شاء ليس هم ارتحالا

أبو الطيب المتنبي

43 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بَقائي شاءَ لَيسَ هُمُ اِرتِحالاتَوَلَّوا بَغتَةً فَكَأَنَّ بَينًا
  2. 2
    تَهَيَّبَني فَفاجَأَني اغتِيالافَكانَ مَسيرُ عيسِهِمِ ذَميلاً
  3. 3
    وَسَيرُ الدَمعِ إِثرَهُمُ انهِمالاكَأَنَّ العيسَ كانَت فَوقَ جَفني
  4. 4
    مُناخاةٍ فَلَمّا ثُرنَ سالاوَحَجَّبَتِ النَوى الظَبياتِ عَنّي
  5. 5
    فَساعَدَتِ البَراقِعَ وَالحِجالالَبِسنَ الوَشيَ لا مُتَجَمِّلاتٍ
  6. 6
    وَلَكِن كَي يَصُنَّ بِهِ الجَمالاوَضَفَّرنَ الغَدائِرَ لا لِحُسنٍ
  7. 7
    وِشاحي ثَقبَ لُؤلُؤَةٍ لَجالاوَلَولا أَنَّني في غَيرِ نَومٍ
  8. 8
    لَكُنتُ أَظُنُّني مِنّي خَيالابَدَت قَمَرًا وَمالَتْ خُوطَ بانٍ
  9. 9
    وَفاحَت عَنبَرًا وَرَنَت غَزالاكَأَنَّ الحُزنَ مَشغوفٌ بِقَلبي
  10. 10
    فَساعَةَ هَجرِها يَجِدُ الوِصالاكَذا الدُنيا عَلى مَن كانَ قَبلي
  11. 11
    صُروفٌ لَم يُدِمنَ عَلَيهِ حالاأَشَدُّ الغَمِّ عِندي في سُرورٍ
  12. 12
    تَيَقَّنَ عَنهُ صاحِبُهُ انتِقالاأَلِفتُ تَرَحُّلي وَجَعَلتُ أَرضي
  13. 13
    قُتودي وَالغُرَيرِيَّ الجُلالافَما حاوَلتُ في أَرضٍ مُقامًا
  14. 14
    وَلا أَزمَعتُ عَن أَرضٍ زَوالاعَلى قَلَقٍ كَأَنَّ الريحَ تَحتي
  15. 15
    أُوَجِّهُها جَنوبًا أَو شَمالاإِلى البَدرِ بنِ عَمّارِ الَّذي لَم
  16. 16
    يَكُن في غُرَّةِ الشَهرِ الهِلالاوَلَم يَعظُم لِنَقصٍ كانَ فيهِ
  17. 17
    وَلَم يَزَلِ الأَميرَ وَلَن يَزالابِلا مِثلٍ وَإِن أَبصَرتَ فيهِ
  18. 18
    لِكُلِّ مُغَيَّبٍ حَسَنٍ مِثالاحُسامٌ لاِبنِ رائِقٍ المُرَجّى
  19. 19
    حُسامِ المُتَّقي أَيّامَ صالاسِنانٌ في قَناةِ بَني مَعَدٍّ
  20. 20
    بَني أَسَدٍ إِذا دَعوا النِّزالاأَعَزُّ مُغالِبٍ كَفًّا وَسَيفًا
  21. 21
    وَمَقدِرَةً وَمَحمِيَةً وَآلاوَأَشرَفُ فاخِرٍ نَفسًا وَقَومًا
  22. 22
    وَأَكرَمُ مُنتَمٍ عَمّا وَخالايَكونُ أَحَقُّ إِثناءٍ عَلَيهِ
  23. 23
    عَلى الدُنيا وَأَهليها مُحالاوَيَبقى ضِعفُ ما قَد قيلَ فيهِ
  24. 24
    إِذا لَم يَتَّرِك أَحَدٌ مَقالافَيا ابنَ الطاعِنينَ بِكُلِّ لَدنٍ
  25. 25
    مَواضِعَ يَشتَكي البَطَلُ السُعالامِنَ العَرَبِ الأَسافِلَ وَالقِلالا
  26. 26
    وَمَن ذا يَحمَدُ الداءَ العُضالاوَمَن يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَريضٍ
  27. 27
    يَجِد مُرًّا بِهِ الماءَ الزُلالاوَقالوا هَل يُبَلِّغُكَ الثُرَيّا
  28. 28
    فَقُلتُ نَعَم إِذا شِئتُ استِفالاهُوَ المُفني المَذاكي وَالأَعادي
  29. 29
    وَبيضَ الهِندِ وَالسُمرِ الطِوالاوَقائِدُها مُسَوَّمَةً خِفافًا
  30. 30
    عَلى حَيٍّ تُصَبِّحُهُ ثِقالاجَوائِلَ بِالقُنِيِّ مُثَقَّفاتٍ
  31. 31
    كَأَنَّ عَلى عَوامِلِها الذُبالاإِذا وَطِئتْ بِأَيدِيَها صُخورًا
  32. 32
    يَفِئنَ لِوَطءِ أَرجُلِها رِمالاجَوابُ مُسائِلي أَلَهُ نَظيرٌ
  33. 33
    وَلا لَكَ في سُؤالِكَ لا أَلا لالَقَد أَمِنَت بِكَ الإِعدامَ نَفسٌ
  34. 34
    تَعُدُّ رَجاءَها إِيّاكَ مالاوَقَد وَجِلَت قُلوبٌ مِنكَ حَتّى
  35. 35
    غَدَت أَوجالُها فيها وِجالاسُرورُكَ أَن تَسُرُّ الناسَ طُرًّا
  36. 36
    تُعَلِّمُهُمْ عَلَيكَ بِهِ الدَلالاإِذا سَأَلوا شَكَرتَهُمُ عَلَيهِ
  37. 37
    وَإِن سَكَتوا سَأَلتَهُمُ السُؤالاوَأَسعَدُ مَن رَأَينا مُستَميحٌ
  38. 38
    يُنيلُ المُستَماحَ بِأَن يَنالايُفارِقُ سَهمُكَ الرَجُلَ المُلاقي
  39. 39
    فِراقَ القَوسِ ما لاقى الرِجالافَما تَقِفُ النصالُ عَلى قَرارٍ
  40. 40
    كَأَنَّ الريشَ يَطَّلِبُ النِصالاسَبَقتَ السابِقينَ فَما تُجارى
  41. 41
    وَجاوَزتَ العُلُوَّ فَما تُعالىلَما صَلَحَ العِبادُ لَهُ شِمالا
  42. 42
    أُقَلِّبُ مِنكَ طَرفي في سَماءٍوَإِن طَلَعَت كَواكِبُها خِصالا
  43. 43

    وَقَد أُعطيتَ في المَهدِ الكَمالا