باد هواك صبرت أم لم تصبرا

أبو الطيب المتنبي

44 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بادٍ هَواكَ صَبَرتَ أَم لَم تَصبِراكَم غَرَّ صَبرُكَ وَاِبتِسامُكَ صاحِبًا
  2. 2
    لَمّا رَآه وَفي الحَشى مالا يُرىأَمَرَ الفُؤادُ لِسانَهُ وَجُفونَهُ
  3. 3
    فَكَتَمنَهُ وَكَفى بِجِسمِكَ مُخبِراتَعِسَ المَهاري غَيرَ مَهرِيٍّ غَدا
  4. 4
    بِمُصَوَّرٍ لَبِسَ الحَريرَ مُصَوَّرانافَستُ فيهِ صورَةً في سِترِهِ
  5. 5
    لَو كُنتُها لَخَفيتُ حَتّى يَظهَرالا تَترَبِ الأَيدي المُقيمَةُ فَوقَهُ
  6. 6
    كِسرى مُقامَ الحاجِبَينِ وَقَيصَرايَقِيانِ في أَحَدِ الهَوادِجِ مُقلَةً
  7. 7
    رَحَلَت فَكانَ لَها فُؤادِيَ مَحجِراقَد كُنتُ أَحذَرَ بَينَهُم مِن قَبلِهِ
  8. 8
    لَو كانَ يَنفَعُ حائِنًا أَن يَحذَراوَلَوِ اِستَطَعتُ إِذِ اِغتَدَت رُوّادُهُمْ
  9. 9
    لَمَنَعتُ كُلَّ سَحابَةٍ أَن تَقطُرافَإِذا السَحابُ أَخو غُرابِ فِراقِهِمْ
  10. 10
    جَعَلَ الصِياحَ بَبينِهِم أَن يُمطِراوَإِذا الحَمائِلُ ما يَخِدنَ بِنَفنَفٍ
  11. 11
    إِلاَّ شَقَقنَ عَلَيهِ ثَوبًا أَخضَرايَحمِلنَ مِثلَ الرَوضِ إِلاّ أَنَّها
  12. 12
    أَسبى مَهاةً لِلقُلوبِ وَجُؤذُرافَبِلَحظِها نَكِرَت قَناتي راحَتي
  13. 13
    ضَعفًا وَأَنكَرَ خاتِمايَ الخِنصِراأَعطى الزَمانُ فَما قَبِلتُ عَطاءَهُ
  14. 14
    وَأَرادَ لي فَأَرَدتُ أَن أَتَخَيَّراأَرَجانَ أَيَّتُها الجِيادُ فَإِنَّهُ
  15. 15
    لَو كُنتُ أَفعَلُ ما اِشتَهَيتِ فِعالَهُما شَقَّ كَوكَبُكِ العَجاجَ الأَكدَرا
  16. 16
    أُمِّي أَبا الفَضلِ المُبِرِّ أَلِيَّتيلَأُيَمِّمَنَّ أَجَلَّ بَحرٍ جَوهَرا
  17. 17
    أَفتى بِرُؤيَتِهِ الأَنامُ وَحاشَ ليمِن أَن أَكونَ مُقَصِّرًا أَو مُقصِرا
  18. 18
    صُغتُ السِوارَ لأَيِّ كَفٍّ بَشَّرَتْبِاِبنِ العَميدِ وَأَيِّ عَبدٍ كَبَّرا
  19. 19
    إِن لَم تُغِثني خَيلُهُ وَسِلاحُهُفَمَتى أَقودُ إِلى الأَعادي عَسكَرا
  20. 20
    بِأَبي وَأُمّي ناطِقٌ في لَفظِهِثَمَنُ تُباعُ بِهِ القُلوبُ وَتُشتَرى
  21. 21
    مَن لا تُريهِ الحَربُ خَلْقًا مُقبِلاًفيها وَلا خَلقٌ يَراهُ مُدبِرا
  22. 22
    خَنثى الفُحولَ مِنَ الكُماةِ بِصَبغِهِما يَلبَسونَ مِنَ الحَديدِ مُعَصفَرا
  23. 23
    يَتَكَسَّبُ القَصَبُ الضَعيفُ بِكَفِّهِشَرَفًا عَلى صُمِّ الرِماحِ وَمَفخَرا
  24. 24
    وَيَبينُ فيما مَسَّ مِنهُ بَنانُهُتيهُ المُدِلِّ فَلَو مَشى لَتَبَختَرا
  25. 25
    يا مَن إِذا وَرَدَ البِلادَ كِتابُهُأَنتَ الوَحيدُ إِذا اِرتَكَبتَ طَريقَةً
  26. 26
    قَطَفَ الرِجالُ القَولَ وَقتَ نَباتِهِوَقَطَفتَ أَنتَ القَولَ لَمّا نَوَّرا
  27. 27
    فَهُوَ المُشَيَّعُ بِالمَسامِعِ إِن مَضىوَهُوَ المُضاعَفُ حُسنُهُ إِنْ كُرِّرا
  28. 28
    وَإِذا سَكَتَّ فَإِنَّ أَبلَغَ خاطِبٍقَلَمٌ لَكَ اِتَّخَذَ الأَصابِعَ مِنبَرا
  29. 29
    وَرَسائِلٌ قَطَعَ العُداةُ سِحاءَهافَرَأَوا قَنًا وَأَسِنَّةً وَسَنَوَّرا
  30. 30
    فَدَعاكَ حُسَّدُكَ الرَئيسَ وَأَمسَكواوَدَعاكَ خالِقُكَ الرَئيسَ الأَكبَرا
  31. 31
    خَلَفَت صِفاتُكَ في العُيونِ كَلامَهُكَالخَطِّ يَملَءُ مِسمَعَيْ مَن أَبصَرا
  32. 32
    أَرَأَيتَ هِمَّةَ ناقَتي في ناقَةٍنَقَلَت يَدًا سُرُحًا وَخُفًّا مُجمَرا
  33. 33
    تَرَكَت دُخانَ الرِّمثِ في أَوطانِهاطَلَبًا لِقَومٍ يوقِدونَ العَنبَرا
  34. 34
    وَتَكَرَّمَت رُكَبَاتُها عَن مَبرَكٍتَقَعانِ فيهِ وَلَيسَ مِسكًا أَذفَرا
  35. 35
    فَأَتَتكَ دامِيَةَ الأَظَلِّ كَأَنَّماحُذِيَت قَوائِمُها العَقيقَ الأَحمَرا
  36. 36
    بَدَرَت إِلَيكَ يَدَ الزَمانِ كَأَنَّهاوَجَدَتهُ مَشغولَ اليَدَينِ مُفَكِّرا*
  37. 37
    مَن مُبلِغُ الأَعرابَ أَنّي بَعدَهاشاهَدتُ رَسطاليسَ وَالإِسكَندَرا
  38. 38
    وَمَلِلْتُ نَحرَ عِشارِها فَأَضافَنيوَسَمِعتُ بَطْلَيْمُوسَ دارِسَ كُتبِهِ
  39. 39
    مُتَمَلِّكًا مُتَبَدِّيًا مُتَحَضِّراوَلَقيتُ كُلَّ الفاضِلِينَ كَأَنَّما
  40. 40
    رَدَّ الإِلَهُ نُفوسَهُم وَالأَعصُرانُسِقوا لَنا نَسَقَ الحِسابِ مُقَدَّمًا
  41. 41
    وَأَتى فَذَلِكَ إِذ أَتيتَ مُؤَخَّرايا لَيتَ باكِيَةً شَجاني دَمعُها
  42. 42
    نَظَرَت إِلَيكَ كَما نَظَرتُ فَتَعذِراوَتَرى الفَضيلَةَ لا تَرُدُّ فَضيلَةً
  43. 43
    أَنا مِن جَميعِ الناسِ أَطيَبُ مَنْزِلاًوَأَسَرُّ راحِلَةً وَأَربَحُ مَتجَرا
  44. 44
    زُحَلٌ عَلى أَنَّ الكَواكِبَ قَومُهُلَو كانَ مِنكَ لَكانَ أَكرَمَ مَعشَرا