بأبي الشموس الجانحات غواربا

أبو الطيب المتنبي

40 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بِأَبي الشُموسُ الجانِحاتُ غَوارِبااللابِساتُ مِنَ الحَريرِ جَلابِبا
  2. 2
    المَنهِباتُ قُلوبَنا وَعُقولَناوَجَناتِهِنَّ الناهِباتِ الناهِبا
  3. 3
    الناعِماتُ القاتِلاتُ المُحيِياتُ المُبدِياتُ مِنَ الدَلالِ غَرائِبا
  4. 4
    حاوَلنَ تَفدِيَتي وَخِفنَ مُراقِبًافَوَضَعنَ أَيدِيَهُنَّ فَوقَ تَرائِبا
  5. 5
    وَبَسَمنَ عَن بَرَدٍ خَشيتُ أُذيبَهُمِن حَرِّ أَنفاسي فَكُنتُ الذائِبا
  6. 6
    يا حَبَّذا المُتَحَمَّلونَ وَحَبَّذاوادٍ لَثَمتُ بِهِ الغَزالَةَ كاعِبا
  7. 7
    كَيفَ الرَجاءُ مِنَ الخُطوبِ تَخَلُّصًامِن بَعدِ ما أَنشَبنَ فِيَّ مَخالِبا
  8. 8
    أَوحَدنَني وَوَجَدنَ حُزنًا واحِدًامُتَناهِيًا فَجَعَلنَهُ لي صاحِبا
  9. 9
    وَنَصَبنَني غَرَضَ الرُماةِ تُصيبُنيمِحَنٌ أَحَدُّ مِنَ السُيوفِ مَضارِبا
  10. 10
    أَظمَتنِيَ الدُنيا فَلَمّا جِئتُهامُستَسقِيًا مَطَرَتْ عَلَيَّ مَصائِبا
  11. 11
    وَحُبِيتُ مِن خوصِ الرِكابِ بِأَسوَدٍمِن دارِشٍ فَغَدَوتُ أَمشي راكِبا
  12. 12
    حالاً مَتى عَلِمَ ابنُ مَنصورٍ بِهاجاءَ الزَمانُ إِلَيَّ مِنها تائِبا
  13. 13
    مَلِكٌ سِنانُ قَناتِهِ وَبَنانُهُيَتَبارَيانِ دَمًا وَعُرفًا ساكِبا
  14. 14
    يَستَصغِرُ الخَطَرَ الكَبيرَ لِوَفدِهِوَيَظُنُّ دِجلَةَ لَيسَ تَكفي شارِبا
  15. 15
    كَرَمًا فَلَو حَدَّثتَهُ عَن نَفسِهِبِعَظيمِ ما صَنَعَت لَظَنَّكَ كاذِبا
  16. 16
    سَل عَن شَجاعَتِهِ وَزُرهُ مُسالِمًاوَحَذارِ ثُمَّ حَذارِ مِنهُ مُحارِبا
  17. 17
    فَالمَوتُ تُعرَفُ بِالصِفاتِ طِباعُهُلَم تَلقَ خَلقًا ذاقَ مَوتًا آيِبا
  18. 18
    إِن تَلقَهُ لا تَلقَ إِلّا قَسطَلًاأَو جَحفَلًا أَو طاعِنًا أَو ضارِبا
  19. 19
    أَو هارِبًا أَو طالِبًا أَو راغِبًاأَو راهِبًا أَو هالِكًا أَو نادِبا
  20. 20
    وَإِذا نَظَرتَ إِلى الجِبالِ رَأَيتَهافَوقَ السُهولِ عَواسِلًا وَقَواضِبا
  21. 21
    وَإِذا نَظَرتَ إِلى السُهولِ رَأَيتَهاتَحتَ الجِبالِ فَوارِسًا وَجَنائِبا
  22. 22
    وَعَجاجَةً تَرَكَ الحَديدُ سَوادَهازَنجًا تَبَسَّمُ أَو قَذالًا شائِبا
  23. 23
    فَكَأَنَّما كُسِيَ النَهارُ بِها دُجىلَيلٍ وَأَطلَعَتِ الرِماحُ كَواكِبا
  24. 24
    قَد عَسكَرَت مَعَها الرَزايا عَسكَرًاوَتَكَتَّبَت فيها الرِجالُ كَتائِبا
  25. 25
    أُسُدٌ فَرائِسُها الأُسودُ يَقودُهاأَسَدٌ تَصيرُ لَهُ الأُسودُ ثَعالِبا
  26. 26
    في رُتبَةٍ حَجَبَ الوَرى عَن نَيلِهاوَعَلا فَسَمَّوهُ عَلِيَّ الحاجِبا
  27. 27
    وَدَعَوهُ مِن فَرطِ السَخاءِ مُبَذِّرًاهَذا الَّذي أَفنى النُضارَ مَواهِبًا
  28. 28
    وَعِداهُ قَتلًا وَالزَمانَ تَجارِباوَمُخَيِّبُ العُذّالِ فيما أَمَّلوا
  29. 29
    مِنهُ وَلَيسَ يَرُدُّ كَفًّا خائِباهَذا الَّذي أَبصَرتَ مِنهُ حاضِرًا
  30. 30
    مِثلُ الَّذي أَبصَرتُ مِنهُ غائِباكَالبَدرِ مِن حَيثُ التَفَتَّ رَأَيتَهُ
  31. 31
    يُهدي إِلى عَينَيكَ نورًا ثاقِباكَالبَحرِ يَقذِفُ لِلقَريبِ جَواهِرًا
  32. 32
    جودًا وَيَبعَثُ لِلبَعيدِ سَحائِباكَالشَمسِ في كَبِدِ السَماءِ وَضَوؤُها
  33. 33
    يَغشى البِلادَ مَشارِقًا وَمَغارِباأَمُهَجِّنَ الكُرَماءِ وَالمُزري بِهِمْ
  34. 34
    وَتَروكَ كُلِّ كَريمِ قَومٍ عاتِباشادوا مَناقِبَهُمْ وَشِدتَ مَناقِبًا
  35. 35
    وُجِدَت مَناقِبُهُمْ بِهِنَّ مَثالِبالَبَّيكَ غَيظَ الحاسِدينَ الراتِبا
  36. 36
    إِنّا لَنَخبُرُ مِن يَدَيكَ عَجائِباتَدبيرُ ذي حُنَكٍ يُفَكِّرُ في غَدٍ
  37. 37
    وَهُجومُ غِرٍّ لا يَخافُ عَواقِباوَعَطاءُ مالٍ لَو عَداهُ طالِبٌ
  38. 38
    أَنفَقتَهُ في أَن تُلاقِيَ طالِباخُذ مِن ثَنايَ عَلَيكَ ما أَسطيعُهُ
  39. 39
    لا تُلزِمَنّي في الثَناءِ الواجِبافَلَقَد دَهِشتُ لِما فَعَلتَ وَدونَهُ
  40. 40

    ما يُدهِشُ المَلَكَ الحَفيظَ الكاتِبا