أزائر يا خيال أم عائد

أبو الطيب المتنبي

46 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَزائِرٌ يا خَيالُ أَم عائِدْأَم عِندَ مَولاكَ أَنَّني راقِدْ
  2. 2
    لَيسَ كَما ظَنَّ غَشيَةٌ عَرَضَتفَجِئتَني في خِلالِها قاصِدْ
  3. 3
    عُد وَأَعِدها فَحَبَّذا تَلَفٌأَلصَقَ ثَديِي بِثَديِكِ الناهِدْ
  4. 4
    وَجُدتَ فيهِ بِما يَشِحُّ بِهِمِنَ الشَتيتِ المُؤَشَّرِ البارِْد
  5. 5
    إِذا خَيالاتُهُ أَطَفنَ بِناأَضحَكَهُ أَنَّني لَها حامِدْ
  6. 6
    وَقالَ إِن كانَ قَد قَضى أَرَبًامِنّا فَما بالُ شَوقِهِ زائِدْ
  7. 7
    لا أَجحَدُ الفَضلَ رُبَّما فَعَلَتما لَم يَكُن فاعِلًا وَلا واعِدْ
  8. 8
    لا تَعرِفُ العَينُ فَرقَ بَينِهِماكُلٌّ خَيالٌ وِصالُهُ نافِدْ
  9. 9
    يا طَفلَةَ الكَفِّ عَبلَةَ الساعِدعَلى البَعيرِ المُقَلَّدِ الواخِدْ
  10. 10
    فَأَجهَلُ الناسِ عاشِقٌ حاقِدْحَكَيتَ يا لَيلُ فَرعَها الوارِدْ
  11. 11
    فَاحكِ نَواها لِجَفنِيَ الساهِدْطالَ بُكائي عَلى تَذَكُّرِها
  12. 12
    وَصُلتَ حَتّى كِلاكُما واحِدْما بالُ هَذي النُجومِ حائِرَةً
  13. 13
    كَأَنَّها العُميُ ما لَها قائِدْأَو عُصبَةٌ مِن مُلوكِ ناحِيَةٍ
  14. 14
    أَبو شُجاعٍ عَلَيهِمُ واجِدْإِن هَرَبوا أَدرَكوا وَإِن وَقَفوا
  15. 15
    خَشوا ذَهابِ الطَريفِ وَالتالِدْفَهُم يُرَجّونَ عَفوَ مُقتَدِرٍ
  16. 16
    مُبارَكِ الوَجهِ جائِدٍ ماجِدْأَبلَجَ لَو عاذَتِ الحَمامُ بِهِ
  17. 17
    ما خَشِيَت رامِيًا وَلا صائِدْأَو رَعَتِ الوَحشُ وَهيَ تَذكُرُهُ
  18. 18
    ما راعَها حابِلٌ وَلا طارِدْتُهدي لَهُ كُلُّ ساعَةٍ خَبَرًا
  19. 19
    عَن جَحفَلٍ تَحتَ سَيفِهِ بائِدْوَمَوضِعًا في فِتانِ ناجِيَةٍ
  20. 20
    يَحمِلُ في التاجِ هامَةَ العاقِدْيا عَضُدًا رَبُّهُ بِهِ العاضِد
  21. 21
    وَسارِيًا يَبعَثُ القَطا الواردْوَمُمطِرَ المَوتِ وَالحَياةِ مَعًا
  22. 22
    وَأَنتَ لا بارِقٌ وَلا راعِدْنِلتَ وَما نِلتَ مِن مَضَرَّةِ وَه
  23. 23
    شوذانَ ما نالَ رَأيُهُ الفاسِدْيَبدَءُ مِن كَيدِهِ بِغايَتِهِ
  24. 24
    وَإِنَّما الحَربُ غايَةُ الكائِدْماذا عَلى مَن أَتى يُحارِبُكُمْ
  25. 25
    فَذَمَّ ما اختارَ لَو أَتى وافِدْبِلا سِلاحٍ سِوى رَجائِكُمْ
  26. 26
    فَفازِ بِالنَصرِ وَانثَنى راشِدْيُقارِعُ الدَهرَ مَن يُقارِعُكُمْ
  27. 27
    عَلى مَكانِ المَسودِ وَالسائِدْوَلَيتَ يَومي فَناءِ عَسكَرِهِ
  28. 28
    وَلَم تَكُن دانِيًا وَلا شاهِدْوَلَم يَغِب غائِبٌ خَليفَتُهُ
  29. 29
    جَيشُ أَبيهِ وَجَدُّهُ الصاعِدْوَكُلُّ خَطِّيَّةٍ مُثَقَّفَةٍ
  30. 30
    يَهُزُّها مارِدٌ عَلى مارِدْسَوافِكٌ ما يَدَعنَ فاصِلَةً
  31. 31
    بَينَ طَرِيِّ الدِماءِ وَالجاسِدْإِذا المَنايا بَدَت فَدَعَوتُها
  32. 32
    أُبدِلَ نونًا بِدالِهِ الحائِدْخَرَّ لَها في أَساسِهِ ساجِدْ
  33. 33
    ما كانَتِ الطَرمُ في عَجاجَتِهاإِلّا بَعيرًا أَضَلَّهُ ناشِدْ
  34. 34
    تَسأَلُ أَهلَ القِلاعِ عَن مَلِكٍقَد مَسَخَتهُ نَعامَةً شارِدْ
  35. 35
    تَستَوحِشُ الأَرضُ أَن تَقِرَّ بِهِفَكُلُّها آنِهٌ لَهُ جاحِدْ
  36. 36
    فَلا مُشادٌ وَلا مَشيدٌ حَمىوَلا مَشيدٌ أَغنى وَلا شائِدْ
  37. 37
    فَاغتَظ بِقَومٍ وَهشوذَ ما خُلِقواإِلّا لِغَيظِ العَدوِّ وَالحاسِدْ
  38. 38
    رَأَوكَ لَمّا بَلَوكَ نابِتَةًيَأكُلُها قَبلَ أَهلِهِ الرائِدْ
  39. 39
    وَخَلِّ زِيًّا لِمَن يُحَقِّقَهُما كُلُّ دامٍ جَبينُهُ عابِدْ
  40. 40
    إِن كانَ لَم يَعمِدِ الأَميرُ لِمالَقيتَ مِنهُ فَيُمنُهُ عامِدْ
  41. 41
    يُقلِقُهُ الصُبحُ لا يَرى مَعَهُبُشرى بِفَتحٍ كَأَنَّهُ فاقِدْ
  42. 42
    وَالأَمرُ لِلَّهِ رُبَّ مُجتَهِدٍما خابَ إِلّا لِأَنَّهُ جاهِدْ
  43. 43
    وَمُتَّقٍ وَالسِهامُ مُرسَلَةٌيَحيدُ عَن حابِضٍ إِلى صارِدْ
  44. 44
    فَلا يُبَل قاتِلٌ أَعاديهِأَقائِمًا نالَ ذاكَ أَم قاعِدْ
  45. 45
    لَيتَ ثَنائي الَّذي أَصوغُ فِدىمَن صيغَ فيهِ فَإِنَّهُ خالِدْ
  46. 46
    لَوَيتُهُ دُملُجًا عَلى عَضُدٍلِدَولَةٍ رُكنُها لَهُ والِدْ