أحاد أم سداس في أحاد

أبو الطيب المتنبي

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أُحادٌ أَم سُداسٌ في أُحادِلُيَيلَتُنا المَنوطَةُ بِالتَنادِ
  2. 2
    كَأَنَّ بَناتِ نَعشٍ في دُجاهاخَرائِدُ سافِراتٌ في حِدادِ
  3. 3
    أُفَكِّرُ في مُعاقَرَةِ المَناياوَقوْدِ الخَيلِ مُشرِفَةَ الهَوادي
  4. 4
    زَعيمٌ لِلقَنا الخَطِّيِّ عَزميبِسَفكِ دَمِ الحَواضِرِ وَالبَوادي
  5. 5
    إِلى كَمْ ذا التَخَلُّفُ وَالتَوانيوَكَمْ هَذا التَمادي في التَمادي
  6. 6
    بِبَيعِ الشِعرِ في سوقِ الكَسادِوَما ماضي الشَبابِ بِمُستَرَدٍّ
  7. 7
    وَلا يَومٌ يَمُرُّ بِمُستَعادِفَقَد وَجَدَتهُ مِنها في السَوادِ
  8. 8
    مَتى ما ازدَدتُ مِن بَعدِ التَناهيفَقَد وَقَعَ انتِقاصي في ازدِيادي
  9. 9
    أَأَرضى أَن أَعيشَ وَلا أُكافيعَلى ما لِلأَميرِ مِنَ الأَيادي
  10. 10
    جَزى اللهُ المَسيرَ إِلَيهِ خَيرًاوَإِنْ تَرَكَ المَطايا كَالمَزادِ
  11. 11
    فَلَم تَلقَ ابنَ إِبراهيمَ عَنسيوَفيها قُوتُ يَومٍ لِلقُرادِ
  12. 12
    أَلَم يَكُ بَينَنا بَلَدٌ بَعيدٌفَصَيَّرَ طولَهُ عَرضَ النِجادِ
  13. 13
    وَأَبعَدَ بُعدَنا بُعدَ التَدانيوَقَرَّبَ قُربَنا قُربَ البِعادِ
  14. 14
    فَلَمّا جِئتُهُ أَعلى مَحَلّيوَأَجلَسَني عَلى السَبعِ الشِدادِ
  15. 15
    تَهَلَّلَ قَبلَ تَسليمي عَلَيهِوَأَلقى مالَهُ قَبلَ الوِسادِ
  16. 16
    نَلومُكَ يا عَلِيُّ لِغَيرِ ذَنبٍلِأَنَّكَ قَد زَرَيتَ عَلى العِبادِ
  17. 17
    وَأَنَّكَ لا تَجودُ عَلى جَوادٍهِباتُكَ أَن يُلَقَّبَ بِالجَوادِ
  18. 18
    كَأَنَّ سَخاءَكَ الإِسلامُ تَخشىإِذا ما حُلتَ عاقِبَةَ ارتِدادِ
  19. 19
    كَأَنَّ الهامَ في الهَيجا عُيونٌوَقَد طُبِعَت سُيوفُكَ مِن رُقادِ
  20. 20
    وَقَد صُغتَ الأَسِنَّةَ مِن هُمومٍفَما يَخطُرنَ إِلّا في فُؤادِ
  21. 21
    وَيَومَ جَلَبتَها شُعثَ النَواصيمُعَقَّدَةَ السَبائِبِ لِلطِرادِ
  22. 22
    وَحامَ بِها الهَلاكُ عَلى أُناسِلَهُمْ بِاللاذِقِيَّةِ بَغيُ عادِ
  23. 23
    فَكانَ الغَربُ بَحرًا مِن مِياهٍوَكانَ الشَرقُ بَحرًا مِن جِيادِ
  24. 24
    وَقَد خَفَقَت لَكَ الراياتُ فيهِفَظَلَّ يَموجُ بِالبيضِ الحِدادِ
  25. 25
    لَقوكَ بِأَكبُدِ الإِبلِ الأَبايافَسُقتَهُمُ وَحَدُّ السَيفِ حادِ
  26. 26
    وَقَد مَزَّقتَ ثَوبَ الغَيِّ عَنهُمْوَقَد أَلبَستُهُمْ ثَوبَ الرَشادِ
  27. 27
    فَما تَرَكوا الإِمارَةَ لِاختِيارٍوَلا انتَحَلوا وِدادَكَ مِن وِدادِ
  28. 28
    وَلا استَفَلوا لِزُهدٍ في التَعاليوَلا انقادوا سُرورًا بِانقِيادِ
  29. 29
    وَلَكِن هَبَّ خَوفُكَ في حَشاهُمْهُبوبَ الريحِ في رِجلِ الجَرادِ
  30. 30
    وَماتوا قَبلَ مَوتِهِمُ فَلَمّامَنَنتَ أَعَدتَهُمْ قَبلَ المَعادِ
  31. 31
    غَمَدتَ صَوارِمًا لَو لَم يَتوبوامَحَوتَهُمُ بِها مَحوَ المِدادِ
  32. 32
    بِمُنتَصِفٍ مِنَ الكَرَمِ التِلادِفَلا تَغرُركَ أَلسِنَةٌ مَوالٍ
  33. 33
    تُقَلِّبُهُنَّ أَفئدَةٌ أَعاديوَكُن كَالمَوتِ لا يَرثي لِباكٍ
  34. 34
    بَكى مِنهُ لَيَرْوَى وَهوَ صادِفَإِنَّ الجُرحَ يَنفِرُ بَعدَ حينٍ
  35. 35
    إِذا كانَ البِناءُ عَلى فَسادِوَإِنَّ الماءَ يَجري مِن جَمادٍ
  36. 36
    وَإِنَّ النارَ تَخرُجُ مِن زِنادِوَكَيفَ يَبيتُ مُضطَجِعًا جَبانٌ
  37. 37
    فَرَشتَ لِجِنبِهِ شَوكَ القَتادِيَرى في النَومِ رُمحَكَ في كُلاهُ
  38. 38
    وَيَخشى أَن يَراهُ في السُهادِأَشَرتَ أَبا الحُسَينِ بِمَدحِ قَومٍ
  39. 39
    نَزَلتُ بِهِمْ فَسِرتُ بِغَيرِ زادِوَظَنّوني مَدَحتُهُم قَديمًا
  40. 40
    وَأَنتَ بِما مَدَحتُهُمُ مُراديوَإِنّي عَنكَ بَعدَ غَدٍ لَغادِ
  41. 41
    وَقَلبي عَن فِنائِكَ غَيرُ غادِمُحِبُّكَ حَيثُما اتَّجَهَت رِكابي
  42. 42

    وَضَيفُكَ حَيثُ كُنتُ مِنَ البِلادِ