أثلث فإنا أيها الطلل

أبو الطيب المتنبي

49 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    اثلِث فَإِنّا أَيُّها الطَلَلُ◆نَبكي وَتُرزِمُ تَحتَنا الإِبلُ
  2. 2
    أَو لا فَلا عَتبٌ عَلى طَلَلِ◆إِنَّ الطُلولَ لِمِثلِها فُعُلُ
  3. 3
    لَو كُنتَ تَنطِقُ قُلتَ مُعتَذِرًا◆بي غَيرُ ما بِكَ أَيُّها الرَجُلُ
  4. 4
    أَبكاكَ أَنَّكَ بَعضُ مَن شَغَفوا◆لَم أَبكِ أَنِّيَ بَعضُ مَن قَتَلوا
  5. 5
    إِنَّ الَّذينَ أَقَمتَ وَاحتَمَلوا◆أَيّامُهُمْ لِدِيارِهِمْ دُوَلُ
  6. 6
    الحُسنُ يَرحَلُ كُلَّما رَحَلوا◆مَعَهُمْ وَيَنزِلُ حَيثُما نَزَلوا
  7. 7
    في مُقلَتي رَشَإٍ تُديرُهُما◆بَدَوِيَّةٌ فُتِنَتْ بِها الحِلَلُ
  8. 8
    تَشكو المَطاعِمُ طولَ هِجرَتِها◆وَصُدودِها وَمَنِ الَّذي تَصِلُ
  9. 9
    ما أَسأَرَت في القَعبِ مِن لَبَنٍ◆تَرَكَتهُ وَهوَ المِسكُ وَالعَسَلُ
  10. 10
    قالَت أَلا تَصحو فَقُلتُ لَها◆أَعلَمتِني أَنَّ الهَوى ثَمَلُ
  11. 11
    لَو أَنَّ فَنّاخُسرَ صَبَّحَكُمْ◆وَبَرَزتِ وَحدَكِ عاقَهُ الغَزَلُ
  12. 12
    وَتَفَرَّقَتْ عَنكُمْ كَتائِبُهُ◆إِنَّ المِلاحَ خَوادِعٌ قُتُلُ
  13. 13
    ما كُنتِ فاعِلَةً وَضَيفُكُمُ◆مَلِكُ المُلوكِ وَشَأنُكِ البَخَلُ
  14. 14
    أَتُمَنِّعينَ قِرًى فَتَفتَضِحي◆أَم تَبذُلينَ لَهُ الَّذي يَسَلُ
  15. 15
    بَل لا يَحُلُّ بِحَيثُ حَلَّ بِهِ◆بُخلٌ وَلا جَورٌ وَلا وَجَلُ
  16. 16
    مَلِكٌ إِذا ما الرُمحُ أَدرَكَهُ◆طَنَبٌ ذَكَرناهُ فَيَعتَدِلُ
  17. 17
    إِن لَم يَكُن مَن قَبلَهُ عَجَزوا◆عَمّا يَسوسُ بِهِ فَقَد غَفَلوا
  18. 18
    حَتّى أَتى الدُنيا اِبنُ بَجدَتِها◆فَشَكا إِلَيهِ السَهلُ وَالجَبَلُ
  19. 19
    شَكوى العَليلِ إِلى الكَفيلِ لَهُ◆أَلا تَمُرَّ بِجِسمِهِ العِلَلُ
  20. 20
    قالَتْ فَلا كَذَبَتْ شَجاعَتُهُ◆أَقدِم فَنَفسُكَ ما لَها أَجَلُ
  21. 21
    فَهُوَ النِهايَةُ إِن جَرى مَثَلٌ◆أَو قيلَ يَومَ وَغًى مَنِ البَطَلُ
  22. 22
    عُدَدُ الوُفودِ العامِدينَ لَهُ◆دونَ السِلاحِ الشُّكْلُ وَالعُقُلُ
  23. 23
    فَلِشُكْلِهِمْ في خَيلِهِ عَمَلٌ◆وَلِعُقْلِهِم في بُختِهِ شُغُلُ
  24. 24
    تُمسي عَلى أَيدي مَواهِبِهِ◆هِيَ أَو بَقِيَّتُها أَوِ البَدَلُ
  25. 25
    يَشتاقُ مِن يَدِهِ إِلى سَبَلٍ◆شَوقًا إِلَيهِ يَنبُتُ الأَسَلُ
  26. 26
    سَبَلٌ تَطولُ المَكرُماتُ بِهِ◆وَالمَجدُ لا الحَوذانُ وَالنَفَلُ
  27. 27
    وَإِلى حَصى أَرضٍ أَقامَ بِها◆بِالناسِ مِن تَقبيلِها يَلَلُ
  28. 28
    إِن لَم تُخالِطهُ ضَواحِكُهُمْ◆فَلِمَن تُصانُ وَتُذخَرُ القُبَلُ
  29. 29
    في وَجهِهِ مِن نورِ خالِقِهِ◆قَدَرٌ هِيَ الآياتُ وَالرُسُلُ
  30. 30
    وَإِذا القُلوبُ أَبَتْ حُكومَتَهُ◆رَضِيَتْ بِحُكمِ سُيوفِهِ القُلَلُ
  31. 31
    وَإِذا الخَميسُ أَبى السُجودَ لَهُ◆سَجَدَتْ لَهُ فيهِ القَنا الذُبُلُ
  32. 32
    أَرَضيتَ وَهْسُوَذانُ ما حَكَمَتْ◆أَم تَستَزيدُ لِأُمِّكَ الهَبَلُ
  33. 33
    وَرَدَت بِلادَكَ غَيرَ مُعمَدَةٍ◆وَكَأَنَّها بَينَ القَنا شُعَلُ
  34. 34
    وَالقَومُ في أَعيانِهِمْ خَزَرٌ◆وَالخَيلُ في أَعيانِها قَبَلُ
  35. 35
    فَأَتَوكَ لَيسَ بِمَن أَتَوا قِبَلٌ◆بِهِمُ وَلَيسَ بِمَن نَأَوا خَلَلُ
  36. 36
    لَم يَدرِ مَن بِالرَيِّ أَنَّهُمُ◆فَصَلوا وَلا يَدري إِذا قَفَلوا
  37. 37
    فَأَتَيتَ مُعتَزِمًا وَلا أَسَدٌ◆وَمَضَيتَ مُنهَزِمًا وَلا وَعِلُ
  38. 38
    تُعطي سِلاحَهُمُ وَراحَهُمُ◆ما لَم تَكُن لِتَنالَهُ المُقَلُ
  39. 39
    أَسخى المُلوكِ بِنَقلِ مَملَكَةٍ◆مَن كادَ عَنهُ الرَأسُ يَنتَقِلُ
  40. 40
    لَولا الجَهالَةُ ما دَلَفتَ إِلى◆قَومٍ غَرِقتَ وَإِنَّما تَفَلوا
  41. 41
    لا أَقبَلوا سِرًّا وَلا ظَفِروا◆غَدرًا وَلا نَصَرَتْهُمُ الغِيَلُ
  42. 42
    لا تَلقَ أَفرَسَ مِنكَ تَعرِفُهُ◆إِلا إِذا ضاقَت بِكَ الحِيَلُ
  43. 43
    لا يَستَحي أَحَدٌ يُقالُ لَهُ◆نَضَلوكَ آلُ بُوَيهِ أَو فَضَلوا
  44. 44
    أَغنَوا عَلَوا أَعلَوا وَلَو عَدَلُوا◆فَوقَ السَماءِ وَفَوقَ ما طَلَبوا
  45. 45
    فَإِذا أَرادوا غايَةً نَزَلوا◆قَطَعَت مَكارِمُهُمْ صَوارِمَهُمْ
  46. 46
    فَإِذا تَعَذَّرَ كاذِبٌ قَبِلوا◆لا يَشهُرونَ عَلى مُخالِفِهِمْ
  47. 47
    سَيفًا يَقومُ مَقامَهُ العَذَلُ◆فَأَبو عَلِيٍّ مَن بِهِ قَهَروا
  48. 48
    وَأَبو شُجاعٍ مَن بِهِ كَمَلوا◆حَلَفَتْ لِذا بَرَكاتُ غُرَّةِ ذا
  49. 49

    في المَهدِ أَن لا فاتَهُمْ أَمَلُ