عج بالمدينة تلق ثم كريما

يوسف النبهاني

97 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    عُج بِالمدينةِ تلقَ ثمّ كَريما◆خيرَ الوَرى نَسباً وأكرم خيما
  2. 2
    هوَ مَن قَد غدا بالمُؤمنينَ رَحيما◆هو خيرةُ اللَّهِ القديمِ قديما
  3. 3
    صلّوا عليهِ وسلّموا تسليما◆أَقبِل عَلى أعتابهِ متأدّبا
  4. 4
    مُستعطفاً متلطّفاً مُتحبّبا◆مُتنظّفاً متطهّراً متطيّبا
  5. 5
    وَمُصلّياً ومسلّماً تسليما◆وَاِسكُب هناكَ محاسن العبراتِ
  6. 6
    وَاِغسل مَساوي سالف الزلّاتِ◆وَاِخلع ذُنوبكَ واِلبس الخلعاتِ
  7. 7
    فَلَقد قَصدتَ أخا الرجاءِ كريما◆اِقصد بِصدقٍ والقبولُ محقّق
  8. 8
    وَإِذا قُبلت فبدرُ سعدك مشرقُ◆وَعُصمتَ مِن نارٍ تشبّ فتحرقُ
  9. 9
    إِذ قَد أتيت السيّد المَعصوما◆وَاِذكر فديتكَ لَوعَتي وتلهّفي
  10. 10
    وَتفرّقي وتحرّفي وتأسّفي◆وَقلِ السلامُ عليكم من يوسف
  11. 11
    يا خيرَ مَن أروى العطاشَ الهيما◆فَإذا أَجابَ فذاكَ غايات المنى
  12. 12
    زالَ الصدى زالَ الردى زالَ العنا◆حصَل الرِضا حصلَ الجَدى حصلَ الهنا
  13. 13
    وأحوزُ مِن إكرامهِ التَكريما◆هوَ سيّدُ الرسلِ الكرام الأكرمُ
  14. 14
    أَرقاهمُ رُتباً وأعلى أعلمُ◆وَعليهمُ في المكرُمات مقدّمُ
  15. 15
    وَاللَّه أولى ذلكَ التقديما◆هوَ صفوةُ الرحمنِ خيرةُ خلقهِ
  16. 16
    في علوهِ في سفلهِ في أفقهِ◆في أرضهِ في غربهِ في شرقهِ
  17. 17
    عظّمهُ جهدكَ لَن تكون مَلوما◆حَسدَ السماءُ الأرضَ منذ ولادته
  18. 18
    أَسفاً عليه فأكرمت بوفادَتِه◆فَتَساوَتا بعدَ السرى بسعادته
  19. 19
    سُبحانَ مَن أَسرى بهِ تَعظيما◆الأنبياءُ جَميعُهم أحياءُ
  20. 20
    لمّا أَتى البيتَ المقدّس جاؤوا◆صلّى بِهم وهمُ لديه ولاءُ
  21. 21
    كانَ الإمامَ وكلّهم مأموما◆شَرُفت بهِ الأرضونَ حين وجودهِ
  22. 22
    وسَمت بهِ الأفلاك حين صعودهِ◆وَهُما ومَن حَوتا بحكم حسودهِ
  23. 23
    لمّا رأى لا كيفَ لا تَجسيما◆تاللَّه ما في الخلقِ أصدق لهجةً
  24. 24
    منهُ ولا أَبهى وأبهرُ بهجة◆كلّا وَلا أَقوى وأثبتُ حجّةً
  25. 25
    منهُ ولا أسمى علاً وعلوما◆قُرآنهُ شهدَ الجميعُ بأنّهُ
  26. 26
    لَم يحكِ حُسن القول أجمع حسنه◆فاقَ الفنونَ فلم تُشابه فنّه
  27. 27
    وَالكتب طرّاً حادثاً وقديما◆هذا كلامُ اللَّه جلّ جلالهُ
  28. 28
    مَعدومةٌ أشباههُ أمثالهُ◆خيرُ الكلامِ ولا يحدُّ كماله
  29. 29
    وبهِ حبيبُ اللَّه كان كليما◆خصُّوا أبا جهلٍ بذمٍّ يفضحُ
  30. 30
    وهو الحريُّ بكلّ وصفٍ يقبحُ◆وَهوَ الجهولُ وجهلهُ لا يشرحُ
  31. 31
    بِعدواةِ المختارِ حلَّ جَحيما◆لكنّهُ قَد سادَ في أزمانهِ
  32. 32
    مِن قبلِ بعثتهِ على أقرانهِ◆فَاِستاءَ من حَسدٍ برفعةِ شانهِ
  33. 33
    فَغَدا بجحدِ محمّدٍ مَذموما◆وَأشدُّ منهُ جَهالةً من يكفرُ
  34. 34
    بِمحمّدٍ والحقُّ أبلج أظهرُ◆وَتَرى الكثيرَ قُلوبهم لا تنكرُ
  35. 35
    صدقَ النبيِّ ويلزمونَ اللوما◆عمّم أبا جَهلٍ فكلٌّ جاهل
  36. 36
    ظنَّ الإقامةَ وهو سارٍ راحلُ◆وإِلى لَظى عمّا قريبٍ واصلُ
  37. 37
    وَيكون فيها بالنبيّ عليما◆جمعَ التليدَ مِن الضلالِ وطارفا
  38. 38
    وَتراهُ مِن بحرِ الغِوايةِ غارفا◆ومنَ الهدايةِ عارياً لا عارفا
  39. 39
    لَم يعرفِ الهادي فعاشَ بَهيما◆تاللَّه إنّ البهمَ أحسنُ حالةً
  40. 40
    ممّن حَوى بالهاشميّ جهالةً◆وَالبهمُ أعظمُ حُرمةً وجلالةً
  41. 41
    ممّن يَرى من هدبهِ مَحروما◆هَذي الغزالةُ خاطبتهُ وسلّمت
  42. 42
    شهدَت له أَثَنت عليه تألّمت◆فَأجابَها وكذا البعيرُ قد اِنفلت
  43. 43
    فَأجارهُ لمّا أَتى مَظلوما◆وَالعنكبوتُ حبتهُ دِرعاً مُحكما
  44. 44
    ردَّ السيوفَ كليلةً والأسهما◆وَببيضِها ستَرته ورقاءُ الحما
  45. 45
    كرَماً وأكرِم بالحِمام كَريما◆وَالضبُّ أفصحُ بالرسالةِ يشهدُ
  46. 46
    وَتعجّبَ السرحانُ ممّن يجحدُ◆يا ليتَ مَن جَحدوه بالبهمِ اِقتدوا
  47. 47
    فَقدِ اِهتدت وهمُ أضلُّ حلوما◆يا لَيتَهم كانوا اِقتدوا بالحجرِ
  48. 48
    يا لَيتَهم كانوا اِقتدوا بالشجرِ◆هذا أَطاع أَتى بدون تأخّر
  49. 49
    وَدَعاه ذاكَ مسلّماً تسليما◆بعدَ الغروبِ الشمسُ عادَت أذرعا
  50. 50
    وَالبدرُ خرَّ على الجبالِ مصدّعا◆وَغَدا الغمامُ مصاحباً أنّى سَعى
  51. 51
    فَوقاهُ من حرِّ الهجيرِ سموما◆وَالجذعُ حنَّ لبعدهِ متضرّراً
  52. 52
    حتّى أتاهُ فضمّه فتصبّرا◆وَحَكى الذراعُ لهُ الحديثَ كما جرى
  53. 53
    إِذ أَحضروه لأكلهِ مَسموما◆وَرَمى قُريشاً بالترابِ وقد سرى
  54. 54
    عَلَناً فمَا أحدٌ هنالكَ أبصرا◆وَرَمى بكفّ حصاً فبدّد عَسكرا
  55. 55
    وَاِرتدّ جيشُ عدوّه مَهزوما◆وَبكفّهِ الحصباءُ كانت تفصحُ
  56. 56
    عَن صدقهِ فيما اِدّعى فتسبّحُ◆قَد صمَّ جاحدهُ فأنّى يفلحُ
  57. 57
    وَعَماهُ كانَ عن النبيّ عَميما◆وَالماءُ مِن بينِ الأصابعِ نابع
  58. 58
    أَروى الخميسَ ولَم يزل يتتابعُ◆وَكَفى المئينَ بصاعهِ فَتراجعوا
  59. 59
    لَم يَفقدوا مِن صاعهِ مَطعوما◆وَأعادَ عينَ قتادةٍ نجلاء
  60. 60
    مِن بعدِ ما ساءَت وسالت ماءَ◆وشَفى عليّاً إِذ حباهُ لواءَ
  61. 61
    وَبِفتحِ خيبرَ كان عنهُ زَعيما◆اِذكُر شَفاعتهُ بيوم المحشرِ
  62. 62
    وَالخلقُ في كَربٍ هنالك أكبر◆قَصدوا أباهُ آدماً بتحيّر
  63. 63
    موسى وَعيسى نوحاً اِبراهيما◆كلٌّ تذكّرَ منهُ فعلاً ماضيا
  64. 64
    فأَجابَهم نَفسي اِذهبوا لِسوائِيا◆حتّى أتَوا هذا النبيّ الماحيا
  65. 65
    فَدَنا فحكّمَ فيهمُ تَحكيما◆وَأجابَهم غضب الإلهِ قدِ اِنتهى
  66. 66
    وَأَنا لَها وَأَنا لَها وأنا لَها◆بِمحامدٍ حمدَ الإله أتى بِها
  67. 67
    بِفتوحهِ لا حفظَ لا تَعليما◆وَأَطالَ سجدتهُ وقد قيلَ اِرفعِ
  68. 68
    سَل تُعط واِشفع في الجميع تشفّعِ◆اللَّه ميّزهُ بذاك المجمعِ
  69. 69
    وَأنالهُ شَرفاً هناك عَميما◆أَبدى الإلهُ مقامهُ المَحمودا
  70. 70
    يومَ القِيامة ظاهِراً مَشهودا◆أَبداهُ بينَ العالمين فريدا
  71. 71
    قَد سلَّموا تَفضيلهُ تَسليما◆أَولاهُ مَولاهُ اللِواءَ الأعظما
  72. 72
    مِن تحتهِ جعلَ الجميعَ وآدما◆أَخفاهُ في ذا الكونِ عن أهلِ العَمى
  73. 73
    وَهُناكَ أظهرَ قدرهُ المَعلوما◆أَرجو وَآملُ أَن أكونَ بظلِّهِ
  74. 74
    في ذلكَ اليومِ العظيمِ وهولهِ◆وَأنالَ مِن جدواهُ خالصَ فضلهِ
  75. 75
    فَأفوزَ فَوزاً بالنبيِّ عَظيما◆وَأنالَ منهُ شَفاعةً لا تنكرُ
  76. 76
    عندَ الكريمِ وَنعمةٍ لا تحصرُ◆فَأروحَ مِن بعدِ الشكايةِ أشكرُ
  77. 77
    وبهِ أكونُ المذنبَ المَرحوما◆وَأَرى المساويَ ثمَّ صرنَ مَحاسنا
  78. 78
    وَمخاوِفي في الحشرِ عُدنَ مآمِنا◆وَيُقالَ لي بمحمّدٍ كُن آمِنا
  79. 79
    فَبهِ لَقد نلتَ النعيمَ مُقيما◆يا ربِّ بِالمُختارِ عبدك أسألُ
  80. 80
    منكَ الرِضا وَبجاههِ أتوسّلُ◆لا تَفضحنّي إِنّ ستركَ أجملُ
  81. 81
    وَبِحقّهِ اِغفِر ذنبيَ المَكتوما◆يا ربِّ هَبني يا رحيمُ مَراحما
  82. 82
    فَقد اِقترفتُ جَرائراً وجَرائما◆كَم ذا ظُلمتُ وكَم أتيتُ مظالِما
  83. 83
    بِحياتهِ اِرحم ظالِماً مَظلوما◆يا ربِّ هذا العبدُ بابك يقرعُ
  84. 84
    وَبخيرِ مَن شفّعته يتشفّعُ◆خصّصتهُ بشفاعَةٍ لا تُدفعُ
  85. 85
    وَجَعلتهُ بِالمؤمنين رَحيما◆يا ربِّ رُبَّ فتىً جَنى فاِستَأمنا
  86. 86
    بِمحمَّدٍ قَد قال غاياتِ المُنى◆فَبِجاههِ اِغفِر ما جنيتُ فَها أنا
  87. 87
    لِندامَتي قَد صرتُ ربِّ نَديما◆يا ربِّ إنّي في جواركَ لائذ
  88. 88
    وَبحصنِ عفوكَ من عذابك عائذُ◆ولَديكَ جاهُ المُصطفى هو نافذ
  89. 89
    وَله اِلتجأتُ فَلن أُرى مَحروما◆يا ربِّ صلّ عليهِ والآلِ الأُلى
  90. 90
    حازوا بِنسبتهِ المقامَ الأفضلا◆وَعلى صَحابتهِ الكرامِ وَزِد عَلى
  91. 91
    أَتباعهِ حتّى المعادِ عُموما◆وَاِخصُص بِها يا ربّنا الصدّيقا
  92. 92
    خيرَ الجميعِ وبعدهُ الفاروقا◆عثمانَ مَن بالحقِّ كان حَقيقا
  93. 93
    وَأبا بنيهِ السيّدَ المَعلوما◆فَعَلى الجميعِ وآله الرضوانُ
  94. 94
    وَعَلى البغيضِ وحزبه الخذلانُ◆ما زالَ حبُّ الكلِّ وهو أمانُ
  95. 95
    مَع حبِّ طه لازماً ملزوما◆قَد كنتُ قبلَ مديحِ أحمدَ مُجرما
  96. 96
    وَبهِ غدوتُ بحمدِ ربّي مُسلما◆فَاِجعَل إِلهي منّةً وتكرّما
  97. 97

    أَجَلي بدينِ محمّدٍ مَختوما