يا صابرا عقدين إلا بضعة

يحيى السماوي

71 verses

  1. 1
    أَلْقَيْتُ بين أَحِبَّتي مرساتيفالانَ تَبْدَأُ يا حياةُ حَياتي
  2. 2
    الان أَبْتَدِئُ الصّبا ولو اننيجاوَزْتُ ((خمسيناً))من السَنَواتِ
  3. 3
    الان أَخْتَتِمُ البكاءَ بضحكةٍتمتدّ من قلبي إلى حَدَقاتي
  4. 4
    الان يَنْتَقِمُ الحبورُ من الأَسىومن اصْطِباري ظامئِا كاساتي
  5. 5
    أنا في((السَماوة))..لنْ أُكَذّبَ مُقلتيفالنهرُ و((الجسرُالحديدُ))هُداتي
  6. 6
    وهنا جِوارَ الجسرِ كانت قَلْعَةٌحَجَريَّةٌ مكشوفةُ الحُجَراتِ
  7. 7
    هذا هو ((السجنُ القديمُ))...وَخَلْفَهُجِهَةَ((الرُمَيْثَةِ)) ساحُ إعْداماتِ
  8. 8
    وهناكَ بيتُ أبي... ولكن لمْ يَعُدْلأبي بهِ ظِلٌ على الشُرُفاتِ
  9. 9
    لا يُخْطِئُ القلبُ الترابَ...شَمَمْتُهُفَتَعَطَّرتْ بطيوبِهِ نَبَضَاتي
  10. 10
    وهناكَ بُستانُ((الإمامي)) والذيعَشِقَتْ نعومةَ طينِهِ خَطَواتي
  11. 11
    النخلُ نفسُ النخلِ... إلاّ أنهمُسْتَوْحَشُ الأَعْذاقِ والسَعْفاتِ
  12. 12
    لكأنَّ سَعْفَ النخلِ حَبْلُ مشيمةٍشُدَّتْ به روحي لطينِ فراتِ
  13. 13
    أنا في ((السماوةِ))...لا أشكّ بما أرىفَلَقَد رأيتُ بأَهلها قَسَماتي
  14. 14
    سأصيحُ بالقلبِ الذليلِ:كفى الضنىفاغلقْ كتابَ الحزنِ والنَكَبات
  15. 15
    وأنامُ مقروراً يُوَسِّدني الهوىريشَ الأماني بعد طولِ أّناةِ
  16. 16
    مَرَّتْ عليَّ من السنينَ عِجافُهاومن الرياحِ الغاضباتِ عَواتي
  17. 17
    أّلْقَتْ بأّشْرِعتي الى حيثُ الندىجمرٌ يُمَرِّغ با للظى زهراتي
  18. 18
    يشكو لساني من جَفافِ بَيانِهِفي الغُرْبَتَينِ فأّصْحَرَتْ غاباتي
  19. 19
    وَحْشِيَّةٌ تلك الهمومُ... وديعُهاأقسى على قلبي من الطَعَناتِ
  20. 20
    أنا يا عراقُ حكايةٌ شرقيَّةٌخُطَّت على رَمْلٍ بِسَنِّ حَصاةِ
  21. 21
    غَرَّبْتُ في أّقْصى الديارِ فَشَرَّقَتْروحي... وَحَسْبُك مُنْتهى غاياتي
  22. 22
    مولايَ! كم عصف الزمانُ بِمَرْكبيفَأّغَظْتُ مُزْبِدَ موجِهِ بِثَباتي
  23. 23
    ناطَحْتُهُ وأنا الكسيحُ فلم يَنَلْمن حَزْمِ إيماني وَعَزْمِ قَناتي
  24. 24
    واسَيْتُ حرماني بكوني حَبَّةًعربيةً من بَيْدَرِ المأساةِ
  25. 25
    واللهِ ما خِلْتُ الحياةَ جَديرةًبالعيشِ إلاّ هذه اللحظاتِ
  26. 26
    واسْتَيْقَظَ الزمن الجميل بمقلتيمن بعدِ أجيالٍ بِكَهْفِ سُباتِ
  27. 27
    الله ! ما أحلى العراقَ وإنْ بدامُتَقَرِّحَ الأنهارِ والواحاتِ
  28. 28
    سامَحْتُ جلاّدي وكنتُ ظَنَنْتُنيسأنالُ منه بأ لفِ أ لفِ أداةِ
  29. 29
    وَطَرَدْتُ من قلبي الضَغينَةَ مثلماطَرَدَ الضياءُ جَحافلَ الظُلُماتِ
  30. 30
    فَوَدَدْتُ لو أني غَرَسْتُ أضالعيشَجَراً أُفئُ بهِ دروبَ حُفاةِ
  31. 31
    جَهِّزْ ليومي في رحابِكَ فُسْحَةًوَحُفَيْرَةً لغدي تَضمُّ رُفاتي
  32. 32
    (( أُفيَّشْ ياريحَةْ هليْ وطيبةْ هليْوكهوةْ هلي وشوفَةْ هلي لعلاتي))
  33. 33
    عاتَبْتُهُ أعني الفؤادَ فَضَحْتَنيفاهْدَأْ... أخافُ عليكَ من زَفَراتي
  34. 34
    هَوِّنْ عليكَ ... فَقَدْ تُعابُ كهولةٌتَرْفو ثيابَ الصَّبْرِ بالعَبَراتِ
  35. 35
    أمْ أنتَ أَهْرَقْتَ الوقارَ جَميعَهُفَعَدَوْتَ عَدْوَ طريدةٍ بِفَلاةِ؟
  36. 36
    هَوِّنْ عليكَ فإنَّ حَظَّكَ في الهوىحَظُّ((ابنِ عَذْزَةَ)) في هُيامِ((مَهاةِ))
  37. 37
    يا صابراً عِقْدَينِ إلاّ بضعةًعن خبزِ تنّورٍ وكأسِ فُراتِ
  38. 38
    ليلاكَ في حُضْنِ الغريبِ يَشِدُّهالسريره حَبلٌ من ((السُرُفاتِ))
  39. 39
    تبكي وَتَسْتَبكي ولكن لا فَتىًفَيَفكَّ أّسْرَ سبيئةٍ مُدْماةِ
  40. 40
    ((ليلى)) مُكَبَّلَةٌ بِقَيْدِ ((غُزاةِ))ليلاك ما خانَتْ هواكَ وإنما
  41. 41
    ((هُبَلُ الجديدُ)) بِزيِّ((دولاراتِ))إنَّ ((المريضةَ)) في العراقِ عراقَةٌ
  42. 42
    أما الطبيبُ فَمِبْضَعُ الشَهَواتِوَطَرَقْتُ باباً لم تُغادِرْ خاطري
  43. 43
    فكأنَّها نُقِشَتْ على حَدَقاتيمَنْ؟ فارْتَبكْتُ.. فقلتُ: حَيٌّ مَيِّتٌ
  44. 44
    عاشَ الجحيمَ فتاقَ للجناتِوَصَرَخْتُ كالملدوغِ أَدْرَكَهُ الرَّدى
  45. 45
    متوسِّلاً من بلسمٍ رَشَفاتِ:أينَ العجوزُ؟ فما انْتَبَهْتُ الى أخي
  46. 46
    يبكي... ولا الشَهقاتِ من أخواتيعا نَقْتُها... وَغَسَلْتُ باطنَ كفِّها
  47. 47
    وجبينَها بالدمعِ والقُبُلاتِوَحَضَنْتُها حَضْنَ الغريقِ يَشدُّهُ
  48. 48
    رَمَقٌ من الدنيا لطوقِ نجاةِقَبَّلْتُ حتى نَعْلَها... وكأنني
  49. 49
    قَبَّلْتُ من وردِ المنى با قاتِوَمَسَحْتُ بالأجفانِ منها أَدْمعاً
  50. 50
    وأنَابَتِ الآهاتُ عن كلماتيوسألتُها عَفْوَ الأمومةِ عن فتىً
  51. 51
    عَبَثَتْ به الأيامُ بَعْدَ شَتاتِواسْتُكْمِلَ الحفلُ الفقيرُ بِزَخَّةٍ
  52. 52
    مزحومةٍ ب ((هَلاهلِ)) الجاراتِعَتَبَتْ عليَّ وقد غَفَوْتُ سُوَيْعةً
  53. 53
    عَيْني.. وخاصَمَ جَفْنُها خَطَراتي:قُمْ بيْ نَطوفُ على الأَزِقَّةِ كلِّها
  54. 54
    نَتَبادَلُ الآهاتِ بالآهاتِطاوَعْتُها... وَمَشَيْتُ يُثْقِلُ خطوتي
  55. 55
    صَخْرُ السنين ووحشةُ الطُرُقاتِالله! ما أحلى((السماوةَ))...ليلُها
  56. 56
    باكي النَداوةِ ضاحكُ النَجْماتِالله! ما أحلى السماوةَ... صُبْحُها
  57. 57
    صافٍ صفاءَ الضوءِ في المرآةِفَتّانَةٌ... حتى نِباحُ كلابِها
  58. 58
    خَلفَ القُرى يُغوي ثُغاءَ الشاةِأّ تَفَحَّصُ الطُرُقاتِ... أّبْحَثُ بينها
  59. 59
    عن خَيْطِ ذكرى من قميصِ حياتيفَزَّ الفؤادُ على هتافٍ غابرٍ
  60. 60
    عن أّصْدَقِ الأوهامِ في صَبَواتيهل كان حُبّاً؟ لستُ أدري... إنما
  61. 61
    قد كان درساً للطريقِ الآتيكانت تُمَشِّطُ شَعْرَها في شُرْفةٍ
  62. 62
    خضراءَ... تَنْسلُهُ الى خُصلاتِرَفَعَتْ يَداً منها تشدُّ ستارةً
  63. 63
    لِتَصدَّ عن أّحْداقِها نَظَراتيفَظَنَنْتُها رَدَّتْ عليَّ تَحِيَّتي
  64. 64
    بإشارةٍ خجلى وباللَفَتاتِكنتُ ابنَ عشرٍ واثنتينِ... فَلَمْلَمتْ
  65. 65
    شفتايَ ما اسْتَعْذَبْتُ من كلماتِغازَلْتُها... ثُمَّ انْتَبَهْتُ الى أبي
  66. 66
    خلفي يَكِرُّ عليَّ بالصَفَعاتِأّتَخونُ جاري يا أّثيمُ وَعِرْضُهُ
  67. 67
    عِرْضي وكلُّ المُحْصِنات بَناتي؟تُبْ للغفورِ إذا أّرَدْتَ شفاعةً
  68. 68
    واسْتَمْطِرِ الغفرانَ بالآياتِلا الدَمْعُ يَشْفَعُ والنحيبُ ولا أبي
  69. 69
    سَمَعَ اختناقَ الطفلِ في صَرَخاتيواسْتَكْمَلَتْ أُمي العقابَ... وراعَني
  70. 70
    وَيْلٌ بإطْعامي الى((السَّعْلاةِ))فَنَدِمْتُ رغم براءتي وأَظنُّهُ
  71. 71

    كان الطريقَ الى جِنانِ صلاةِ