كُـتِـبَ الـوفـاءُ عـلـيَّ دون إرادتـي

يحيى السماوي

40 verses

  1. 1
    داويتُ جُرحي والزّمانُ طبيبُ◆بالصّبرِ أطحنُ صخرَهُ وأذِيبُ
  2. 2
    لا أدّعي جَلَدا ً .. ولكنْ للهوى◆حُكْمٌ يُطاعُ بشرْعِهِ المحبوبُ
  3. 3
    أسْلمْتُهُ أمري ... وأعْلمُ أنني◆حَطبٌ ... وأمّا دربُهُ فلهيبُ
  4. 4
    طاوَعْتُهُ رُغْما ً عليَّ ... لأنهُ◆كُلّي : صِبا ً وفتوَّةٌ ومَشِيبُ
  5. 5
    جَرَّبْتُ أنْ لا أسْتجيبَ فعابَني◆شَرَفي وهدَّدَ بالخِصام ِ نسيبُ
  6. 6
    هو من غصوني طينُها وجذورُها◆هل للغصونِ من الجذورِ هُروبُ ؟
  7. 7
    حيناً يُنيبُ ضُحايَ عن ديجورِهِ◆قسْرا ً وحيناً عن ضُحاهُ أنوبُ
  8. 8
    ورأيتُ أنّ الأصغرين تعاضدا◆ضِدّي وشدَّ إلى البعيدِ قريبُ
  9. 9
    كُتِبَ الوفاءُ عليَّ دون إرادتي◆فاللوحُ قبل ولادتي مكتوبُ
  10. 10
    أجفو نعيمَ المارقين وإنْ سعى◆ليْ منهُ صحنٌ بالرحيقِ خضيبُ
  11. 11
    ثُلثا دمي ماءُ الفراتِ وثلثهُ◆طينٌ بدمعِ المُتْعَبين مَذوبُ
  12. 12
    قدْ ثابَ لو أنَّ الجنونَ يَثوبُ◆وأجابَ لو أنَّ القتيلَ يُجيبُ !
  13. 13
    صَبٌّ ولا كالعاشقين : ضلوعُهُ◆نخلٌ .. وأمّا قلبُهُ فشعوبُ !
  14. 14
    قد كان أقسَمَ أنْ يموتَ على هوىً◆وإنِ اسْتهانَ بعشقِهِ المحبوبُ
  15. 15
    ضاقتْ بهِ قبلَ الدِّيارِ صَبابةً◆وتقاذَفَتْهُ ملاجئٌ .. ودروبُ
  16. 16
    ما إنْ يُكحِّل بالشروقِ جفونهُ◆حتى يُخيطَ المقلتين غروبُ !
  17. 17
    يمشي بهِ الوَجَعُ الجليلُ ويرتعي◆دمَهُ اشتياقٌ : أنْ يُطِلَّ حبيبُ
  18. 18
    تلهو بزورقِهِ الرّياحُ وتسْتبي◆أيامَهُ في الغربتينِ خطوبُ !
  19. 19
    "ليلاهُ" في حُضنِ الغريبِ سبيئةٌ◆أمّا العشيرُ : فبائِعٌ ولغوبُ ! (1)
  20. 20
    أجَلِ البلادُ نجيبةٌ يا صاحبي◆والنهرُ والنخلُ الجريحُ نجيبُ
  21. 21
    لكنّ " بعضَ " رؤوسِنا ياصاحبي◆جُبِلتُ على فَسَدٍ فليسَ تثوبُ !
  22. 22
    غرسوا بنا سُلَّ الشّقاقِ فليلُنا◆مُتأبِّدٌ ... ونهارُنا معصوبُ !
  23. 23
    بِتْنا لفأسِ الطائفيّةِ مَحْطبا ً◆فلكلِّ حقلٍ " مالِكٌ " و " نقيبُ " !
  24. 24
    عِلَلُ العراقِ كثيرةٌ .. وأضرُّها◆أنّ الجهادَ : الذَّبحُ والتسليبُ !
  25. 25
    وطنٌ ولكنْ للفجيعةِ ... ماؤهُ◆قيحٌ ... وأمّا خبزُهُ فنحيبُ
  26. 26
    مسلولةٌ أنهارُهُ ... ومهيضةٌ◆أطيارُهُ .. ونخيلُهُ مصلوبُ !
  27. 27
    " قومي همو قتلوا أميمَ أخي " ولا◆ذنبٌ سوى أنّ القتيلَ لبيبُ ! (2)
  28. 28
    أكذوبةٌ تحريرُنا يا صاحبي◆والشّاهدانِ : القتلُ والتعذيبُ (3)
  29. 29
    أكذوبةٌ حُريّةُ الإنسان في◆وطنٍ يسوسُ بهِ البلادَ غريبُ
  30. 30
    مُدُنٌ تُبادُ بزعْم ِ أنَّ مُخَرِّبا ً◆فيها وطبعُ "محرري" التخريبُ ! (4)
  31. 31
    وحْشيَّةٌ تندى لقسوةِ نابِها◆خَجَلا ً : ضباعُ بلادهِ والذِّيبُ !
  32. 32
    أكذوبةٌ أنْ يستحيلَ غزالة ً◆ذئبٌ وبيتا ً ً للأمانِ حروبُ
  33. 33
    ما ليْ أبثُّكَ يانديمَ قريحتي◆شجَني وفيكَ من الهموم سهوبُ ؟
  34. 34
    هل نحنُ إلآ أمّةٌ مغلوبةٌ◆رأتِ المشورةَ ما يقولُ مُريبُ ؟
  35. 35
    ما نفعُ توحيدِ اللسانِ لأمّةٍ◆إنْ لم تُوحَّدْ أذرعٌ وقلوبُ ؟
  36. 36
    هيَ أمَّةٌ أعداؤها منها... متى◆طارَ الجناحُ وبعْضُهُ معطوبُ ؟
  37. 37
    مِن أين نرفلُ بالنعيمِ وبيننا◆لصُّ الرّغيفِ ومارقٌ وكذوبُ ؟
  38. 38
    ومُدجَّجٌ بالحقدِ ينخرُ قلبَهُ◆ضَغَنٌ له نحو الدِّماءِ دبيبُ ؟
  39. 39
    أعمى البصيرةِ فيهِ من أحقادِهِ◆مَسٌّ ومن صدإِ الظنون ِ رسيبُ ؟
  40. 40
    "لا يسلمُ الشرف الرفيع من الأذى " (5)◆حتى يُعيدَ طريفَهُ المسلوبُ