فضح الهوى سري

يحيى السماوي

48 verses

  1. 1
    لا تسألي من كان قد وهبا◆في الحب تبر طفولة وصبا
  2. 2
    مازال رغم حريقه مطراً◆يستنبت الرّيحان والعنبا
  3. 3
    وُشِمت جوارحه بمن سكنت◆قلباً أناب لنبضه الأدبا
  4. 4
    أسرى به والعشق هودجه◆ماضٍ يطلّ على غد حدبا
  5. 5
    أولست ناعوراً لجدوله◆ولسمطه الياقوت والذهبا
  6. 6
    في أقحوانك من مدامعه◆دفء ونفح غالب الحجبا
  7. 7
    أفتسألين سواه أين هوى◆ينسي العيون الجفن والهدبا
  8. 8
    تنأى به الأحلام فهو على◆وجد يؤمّل منك مقتربا
  9. 9
    يقفو دجاك بشمس مقلته◆لو أن قنديل المساء خبا
  10. 10
    ويرش رملك من ندى دمه◆ثمل وغير هواك ما شربا
  11. 11
    صدقتْ ثمالته وقد كذبت◆كاساته، ورحيقه كذبا
  12. 12
    أيقظت في الطفل الألوف منى◆هرمت ونبعاً كان قد نضبا
  13. 13
    ياويحه ـ الطفل الألوف ـ أما◆خبر الهوى وهماً ومنقلباً
  14. 14
    نكثت به الأحلام فانتبذت◆جفنيه لمّا أدمن الوصبا
  15. 15
    ويحي عليك.. عليّ.. أيّ هوى◆هذا الذي صرنا له حطبا
  16. 16
    فضح الهوى سرّي ووطّنني◆كهفاً مع البلوى ومغتربا
  17. 17
    وأذلّ قيثاري فما عرفت◆أوتاره في غربة طربا
  18. 18
    ويحي عليّ.. نزفت أزمنتي◆مستسهلاً في الحب ما صعبا
  19. 19
    عجباً عليّ أكلّما وهنت◆روحي أزيد صبابة عجباً
  20. 20
    جحد الحبيب فقلت: ذا زعلٌ◆وقسا فقلت: مسامح عتبا
  21. 21
    ندمى فنسترضي يداً غرستْ◆نصل الجفاء وأوهنت عصبا
  22. 22
    ولقد نرى لنزيفنا سبباً◆وجحود من خذل المنى سبباً
  23. 23
    مولاي ياقلبي.. أمن حجر◆ترجو لعشب ظامئ سُحُبا
  24. 24
    خمسون ـ أو كادت ـ وما برحتْ◆سفني تصارع مزبداً لجبا
  25. 25
    خمسون ـ أو كادت ـ ولا مطر◆عذب يضاحك متعباً تربا
  26. 26
    خمسون ـ أو كادت ـ لفرط ضنى◆أمسيت أحسب يومها حقبا
  27. 27
    خمسون يوهن عزمها وجع◆في الروح أنّ الحتم قد قربا
  28. 28
    خمسون ـ أو كادت ـ ولا أمل◆لي بالرجوع لمعشر وربى
  29. 29
    لـ«سماوة» شغف الفؤاد بها◆فاختارها لرفيفه نسبا
  30. 30
    فأردّ عن أمي وقد عميت◆ليلاً عصيّ الصبح مضطربا
  31. 31
    ولنخلة «البرحيّ» تطعمنا◆ظلاً بصحن «الحوش» والرّطبا
  32. 32
    كنّا ـ لفرط الود ـ نحسبها◆حرزاً وناطوراً ونبع صبا
  33. 33
    حتى كأن عذوقها نفر◆منا.. ونحسب خوصها طنبا
  34. 34
    مازلت أذكر عش فاختة◆فيها وفرخاً آمن اللعبا
  35. 35
    ما حالها بعدي وهل عبثت◆أيدٍ بعش يحضن الزغبا
  36. 36
    للطين ـ وهو دمى طفولتنا◆ليت «السماوة» تتقن الهربا
  37. 37
    بيني وبين ضحى شواطئها◆شبر ـ زماناً ـ ليته احتجبا
  38. 38
    فيحاء لولا أنّ طاغية◆ألقى على بستانها الجربا
  39. 39
    فتوسّدت صخراً وما التحفت◆إلاّ صديد القيح والسّغبا
  40. 40
    رغَّبت نفسي عن «سماوتها◆لكنما القلب العنيد أبى
  41. 41
    جفّ النداء على فمي ومشى◆تعب بعكاز المنى فكبا
  42. 42
    تلهو الرياح بجفن أشرعتي◆وتغلّ دون الطالب الطّلبا
  43. 43
    الذكريات تزيدني وجعاً◆ولقد تؤجج زفرة لهبا
  44. 44
    أشياء لا أغلى تذكّرني◆بغد قتيل أو رماد صبا
  45. 45
    نبشت سويعات مجنّحة◆عمري فألفت صرحه خربا
  46. 46
    ماذا سيبقى من حدائقه◆إن كان زهر شبابه احتطبا
  47. 47
    سكب النوى عمري فلا عبقا◆أبقى بكأس القلب أو حببا
  48. 48
    كتب الهوى أن يستباح غدي◆باسم المنى.. يانِعم ما كتبا