طاوي الديار

يحيى السماوي

36 verses

  1. 1
    مَـدَّتْ لمحزون ٍ يَـدا ً .. فاسْـتـَرْجَعا◆ما كانَ أهْـرَقَ من صِباهُ .. وضَـيَّعا
  2. 2
    يمشي بـه ِ غـَدُهُ .. ويـركضُ خـلفـَهُ◆ماض ٍ تحَـسَّـرَ إذ رآك ِ فـــأََََدْمَـعـا
  3. 3
    فـَوَدَدْتُ لو مَـدَّتْ لذي عَطـَش ٍ فـَما ً◆ليـََبُـلَّ منهُ الأصغرين ِ .. وأضـلـُعا(1)
  4. 4
    قد كان عادَ إلى الديار ِ ... فـَراعَـهُ◆أنْ قدْ رأى حقلَ المُـنى مُـسْـتـَنقـعـا
  5. 5
    فأتـاك ِ يـلتمِــسُ الـملاذ َ لــروحـِه ِ◆أوَلـيسَ ( للإنسان ِ إلآ ما سـعى )؟
  6. 6
    حُلـُمٌ ولا أحلى .. فَـَمَـنْ لِـمُـشــَيِّع ٍ◆في الغـُرْبتين ِ شـَبابَـه ُ لو شـُيِّعـا ؟
  7. 7
    هل يارعاك ِاللهُ مثلي في الهـوى◆صَـبٌّ توَسَّـلَ في هواهُ المَصْرَعا ؟
  8. 8
    عَـفُّ السَريرة ِ والسرير ِ فـَقلبُـهُ◆لم يَتـَّخِذ غـيرَ المـوَدَّة ِ مـَنـْزَعـا(2)
  9. 9
    هَتَفَتْ لهُ شـَفة ُ المجون ِوأوْمأتْ◆مُـقـَلٌ لكأسِ خـطيئَـة ٍ فـَتـَـرَفـَّعـا
  10. 10
    نكثتْ به ِ " ليلاه ُ" حين تمَكـَّنتْ◆من قـلبـِه ِ كيما يفيض تـَضـَرُّعـا
  11. 11
    خبَزَتْ له السلوى رغيفا ً فارتدى◆من دِفئِها ثوبـا ً وقـدْ رَجَـفا مَـعا
  12. 12
    فـَغـَفـا يُـدَثـِّرُهُ حـريـرُ جـديـلــة ٍ◆طفلا ً يُناغي مُسْـتبيه ِالمُرْضِعا
  13. 13
    نسَجَتْ لهُ من أقحوان ِ هَـديلِـها◆ثوبا ً وألـْبَسَها القصائدَ بُـرْقـعـا
  14. 14
    وَعَدَتْ دُجاهُ بصُبحِـها وحقولـَهُ◆بقِـراح ِ عـَذبِ نميرِها فتطلـَّعـا
  15. 15
    حتى إذا بلغَ الفِطامَ مـن الأسى◆وحَبا على دربِ الهيام ِ مُمَتـَّعا
  16. 16
    واختارَها دون الحِسان ِ لـقلبـِه ِ◆قلبا ً وللمُقل ِ السَـنا والمَطمَـعـا
  17. 17
    كفرَتْ بنبْض ِ فـؤاده ِواسْتبْدَلتْ◆بالـراحِ جمرا ًوالأزاهر مِبضَعا
  18. 18
    ونديمة ٍ في الغـُربتين ِ رأتْ بـه ِ◆فـَرَسا ً لمُهْرَتِها الجموح ومُرتعى
  19. 19
    فرَشَتْ لهُ بالوردِ دَغـْلَ فِـراشِـه ِ◆طمَعا ً بِـشَـهْـدِ لـذاذة ٍ فـَتـَمَـنـَّعـا
  20. 20
    بَعَـثتْ إليهِ قلائــِدَ النعمى وقــد◆كان المُقيمَ على الكفافِ فأرْجَعا
  21. 21
    وتـلاقيا يوما ً بـواحـة ِ خـلـوَة ٍ:◆حقلا ً من العُشبِ النديِّ وبلقعا
  22. 22
    ما كان ذا فحْش ٍ ولكن لم يكـنْ◆مُتَعَـبِّدا ً نبَذ الرحيقَ ولا ادَّعى
  23. 23
    فأبى مخافة َ أنْ يكونَ مُـوَدِّعـَا ً◆شرفَ المروءةِ أويكون مُوَدَّعا
  24. 24
    ولربَّما غـَمَـزَ الهديلُ لأيـْكـتي◆فأغضُّ عنهُ ربابتي والمَسْـمعا
  25. 25
    سبعٌ وخمسون انتهين وهـا أنـا◆أتوَسَّـلُ الندمَ الصَدوقَ ليَشـْفـَعا
  26. 26
    أسَفي على زهرالشباب ِطحَنتهُ◆برُحى غروري فانتهيتُ مُصَدَّعا
  27. 27
    أتَعَكـَّزُ الأضلاعَ خوفَ شماتتي◆بيْ لو سـقطتُ بخيبتي مُـتـَلفـِّعـا
  28. 28
    أغوى الشبابُ فسائلي يا ليتني◆لم أتـَّخذهُ لحقل ِأُنـس ٍ مـَوضِعا
  29. 29
    لو تـُعْـشِبُ الأيامُ حقلَ كهولتي◆لسقيتُ عشبَ الأمنيات الأدمعا
  30. 30
    بَعُدَالطريقُ فلا المكانُ يفرُّ من◆زمني ولا جمعَ الزمانُ الأرْبُعا
  31. 31
    إلآ الصدى والذكريات وكلـُّهــا◆زادتْ على وجَعِ الفراق ِتوَجُّعا
  32. 32
    ما للهموم ِأبَتْ سـوايَ لنارِهــا◆حَطـَبا وقلبي للأسى مُسْتودَعا ؟
  33. 33
    ألأنني لا أشـتـكي إنْ مَــسَّـني◆ضرٌّ ولستُ بمُسْـتحِث ٍ أدمُـعا ؟
  34. 34
    أمْ أنه ُ حـظـُّ ابن ِ دجلة َ يومُـهُ◆دهرٌمن البلوى يقضُّ المضجعا؟
  35. 35
    ستون إلآ بضعة ً... أمـضيتها◆طاوي الديارعلى الدروب مُوَزَّعا
  36. 36
    مدّي ـ رعاكِ الله ـ من رفق ٍ يَـدا ً◆للمُسـتغيث ِ.. فقد أتاك ِ مُـرَوَّعـا