رحلة بين فضاءين أو غزل في طائرة

يحيى السماوي

55 verses

  1. 1
    وقفتْ وحيّتْ بالسلام الأمثلِِو أنا شريدٌ في دروبِ تأمّلي
  2. 2
    أعدو وراء الذكريات يقودنيطيفٌ له أرخيتُ حبلَ توسّلي
  3. 3
    قالت: أتسمح لي؟ فقلت مرحباً:يا جارتي عبر الفضاء تفضَّلي
  4. 4
    جلَستْ بجانب شاعر متشردٍهو عن مطارحةِ الحديثِ بمعزل ِ
  5. 5
    جلستْ وألف سحابةٍ من حولهاتندى بأشذاءٍ و عطر سَفَرْجَل ِ
  6. 6
    نفضتْ عليّ الطيبَ حين تحدّثَتْفأفقتُ مفتوناً بلثغةِ بلبل ِ!
  7. 7
    قالتْ: رجاءً لو ربطتَ لمقعديهذا الحزامَ فإنه لم يُقْفَل ِ
  8. 8
    فأجبتها: ما غيّرتْ أقدارَناأقفالُ أحزمةٍ فلا تتوجَّلي
  9. 9
    من أين أنتَ؟ أنا أبنُ ألفِ مدينةٍرضعتْ بنيها من مضاغ ِالحنظل ِ!
  10. 10
    وأنا الغدُ المجهولُ.. قافلتي علىنار ٍ تسيرُ وليس لي من منهل ِ
  11. 11
    وأنا مزاجُ الأمس ِ خالط َ يومَهُفي كأس ِ مائدةِ الغدِ المتبدّلِ ِ
  12. 12
    عبثتْ به الأيامُ فَهو حثالة ٌفي قاعِها لكنه لم يثمَل ِ!
  13. 13
    أنا مَنْ سكبتُ على الدروب ِطفولتيوأتيتُ أجمعها زمانَ تكهُُّلي!
  14. 14
    ماذا سأجمعُ والبقيَة ُلم تعدْتغري ولا يغري المليحة َمحملي؟!
  15. 15
    أفِلتْ شموسُ الأربعينَ و لم يزلْنجمُ التشردِ ساطعاً لم يأْفَل ِ!
  16. 16
    أمضيتُ نصفَ العمر ِمغتربَ الخطيفالسهدُ حقلي و الصَبابة جدولي!
  17. 17
    الشوقُ أدماني.. أذلَ رجولتيوأنا عن الوطن ِالحبيب كيذْبُل ِ!
  18. 18
    لا.. لستُ بالضيف ِالغريب ِ فأهلكمأهلي.. ولكنََّ المنى لم تعدل ِ!
  19. 19
    قد كان لي فيما مضى وطن وليْحقلي.. وكنت ظننتُ لي مستقبلي
  20. 20
    وظننتُ أنَ غدي بلون ِ قصائديوبدفءِ أحلامي و حجم ِتخيّلي
  21. 21
    لا تسأليني عن مسار سفينتيفالحزنُ لي أهلٌ..وجرحي منزلي!
  22. 22
    فدعي السوالَ عن الهوى وشجونهوعن اغترابي واحتراقي فاسألي!
  23. 23
    وعن القناديل ِالتي فُقِئَتْ وعنخبز ٍيدافُ بأدمع ٍٍوتذلل ِ
  24. 24
    وعن أغتيال الفجر ِ..عن سقط ِالورىطافوا على اعناقِنا بالفيصل ِ
  25. 25
    وعن البطولات ِالرخيصة ِأنجبتْعاراً ونصرَ أرينبٍ مستفحل ِ!
  26. 26
    حصد الزمانُ الغرسَ قبل أوانِه ِِمن قال إن الدهرَ ليس كمنْجَل ِ؟
  27. 27
    ناديت أحبابي.. فلمّا لم يجبْغيرُالصدى ناديتُ ياموتُ اقبِل ِ!
  28. 28
    لا بارك الله الفوادَ إذا سلاشعباً على نار الفجيعةِ يصطلي!
  29. 29
    قايضتُ فقراً بالنعيم ِترفعاًفالخيش أثوابي وزندي مغزلي
  30. 30
    وَسَمَوتُ في بئري زمانَ تساقطتْزمرُ الضلال ِعلى الموائد ِمن عَل ِ!
  31. 31
    لا يارعاك ِاللهُ.. ما ذَبُلَ الفتىلو كانَ بين ضلوعهِ قلبٌ خلي!
  32. 32
    لا يارعاكِ اللهُ.. أذبلني الأسىوالبعدُِِ عن أرض ِالحبيب ِالأول ِ
  33. 33
    قاضيتُ دهري فارتأيتُ لحكمةٍشدّ الرحالِ وأن أفارقَ موئلي
  34. 34
    أختاهُ ما يبكيك؟ كان ِِكزهرة ِمنديلك الوردي غيرَ مُبَلَل ِ؟!
  35. 35
    زَفَرتْ.. وأحسبني رحقتُ زفيرَهافتنفستْ روحي عبيرَ قُرُنْفُل ِ!
  36. 36
    أختاه: قد كشفَ الصُباحُ لتكشفيعن صبح ِوجهِك ِللشريد المثكل ِ!
  37. 37
    كَشَفَتْ لترشفَ قهوةً فإذا الدجىصبحٌ طري الضوءِ غضُ المنهل ِ!
  38. 38
    وجهٌ يفيضُ عليه نهرُ أنوثةٍونسيمُ غاباتٍ وشقرةُ سنبل ِ!
  39. 39
    صافٍ كمرآة ِالصباح ِنعومةً ًفيكاد يجرحُه الوشاحُ المخملي!
  40. 40
    ضَجََّ العبيرُ به فَحطّم دورقاًللطيب ِمن تحت ِالحجاب ِالمسدل ِ!
  41. 41
    وتراقص الفنجانُ بين أصابع ٍشمعية الأطراف ِلا كالأنمل ِ!
  42. 42
    بالله ِيا هذا المُضَيّفُ لحظة ًزِدْني ولا تبخلْ عليََّّ.. فأجمل ِ
  43. 43
    أنا لن أخضُّ يدي.. ساشربُ دلة ًإن كنت في فنجانِها ستصبُ لي!
  44. 44
    حسناءُ ياعرساً تناسلَ في دميأعوامُها العشرونَ لمّا تكمل ِ
  45. 45
    لا تطفئي قنديل وجهِِِك.ِ. إننيعفّ الرﺅى و القلب ِعفّ المقْوَل ِِ
  46. 46
    كيف اقتحمتِ ربايَ وهي منيعة ٌفدخلت ِاحداقي وكهفَ تأملي؟
  47. 47
    بالأمس ِحصّنتُ الفوادَ من الهوىومن الجمال.ِ. فكيف لم يتحمّل ِ؟
  48. 48
    خَتَمَ الأسى قلبي وشرفة َمقلتيوطويتُ من دهر ٍلسانَ تغزُّلي!
  49. 49
    حسناء: أشرعتي حبيسة َبحرِهافََخُذي بها نحو الأمان وأوْصلي
  50. 50
    شدّي حديثك ِبالحديث ِوواصليعزفَ اللحون ِبلثغة ٍ.. لا تبخلي
  51. 51
    هَتَفَ المضيّفُ: حانَ وقتُ هبوطنافكأنه أعطى إشارة ُمقتلي؟!
  52. 52
    قالتْ: أراكَ غفوتَ؟ قلت بحسرةٍ:كيف المنامُ وأنتِ ِما أبقيتِ لي؟!
  53. 53
    أطبقتُ أجفاني عليكِ لأننيأخشى وداعكِ ياجميلة.ُ. فانزلي!
  54. 54
    حَزَمَتْ حقائبَها ولم أحزمْ سوىأوراق عمري في كتابِ ترحلي!
  55. 55
    مضتِ الجميلة َ َتزدهي بعبيرِهاوأنا؟ رجعتُ إلى رمادِ تخيلي!