وجيه في التسعين

وليد حجار

61 verses

  1. 1
    تـسعونَ عـاماً مـا أظنُّكَ تكبرُمـا زلتَ تلعبُ بالقلوبِ و تأسرُ
  2. 2
    تـسعونَ مرتْ و القصائدُ لم تزلْفـيها الـحداثةُ بـالأصالةِ تزخرُ
  3. 3
    بـينَ الشبابِ لكَ الصدارةُ مقعدٌو لـدى الـشيوخِ معلمٌ و مفكرُ
  4. 4
    فـي الـشعرِ نـابغةٌ عكاظُ بغيرهِمـا كـانت الشعراءُ فيها تظهرُ
  5. 5
    يـا نـورَ مـعرفةٍ و رائدَ فكرةٍو إمــامَ مـدرسةٍ بـها نـتأثّرُ
  6. 6
    عـمريّةُ الـنفحاتِ تعبقُ بالشذىمـن ذوبِ قلبكَ تحتسي و تقطّرُ
  7. 7
    بـينَ الـغواني حينَ تذكرُ عاشقٌعـمرٌ يغيبُ عن العيونِ و يصغرُ
  8. 8
    إن قـلتَ شـعراً يا وجيهُ بغادةٍهـو كـالشهادةِ بـالجمالِ تقدّرُ
  9. 9
    حـقَ لـها أن تـستبدّ بـكبرهامـا بـعدَ رأيـكَ نـاقدٌ و محررُ
  10. 10
    كـم عـاشقٍ أرخـى حبائلهُ فمانـالَ الـوصالَ و أنتَ فيه مدثرُ
  11. 11
    رغـمَ اتـزانكَ \"دنجوانٌ\" عابثٌخـطرٌ و صـاحبُ نزوةٍ متهوّرُ
  12. 12
    كـم في دهائكَ جئتَ خدرَ عنيزةٍمـا خفتَ من حراسها أن ينفروا
  13. 13
    مـن أجـلها بـتَّ الليالي ساهراًو لأجـلها سـبلَ الـمخاطرِ تعبرُ
  14. 14
    مـا بعتَ شعركَ و اسْتترتَ بظلّهِأو ضـاعَ قدركَ كالذين تبعثروا
  15. 15
    حراً خلقتَ وكنتَ صاحبَ منهجٍتـأبى الـتزلّفَ في الحياةِ و تزجرُ
  16. 16
    إن الـحقيقةَ فـي حياتِكَ جوهرٌمـهما تـألّبكَ الوشاةُ و فسروا
  17. 17
    كـم كـنتَ ترسمُ للطريقِ معالماًفـي حـقبةٍ كـان الظلامُ يسيطرُ
  18. 18
    تـبدي سـلاحكَ ضدَّ كلِّ مهدمٍبـالقرعِ و الـتأنيبِ كنت تعمّرُ
  19. 19
    مـن غير ما تبغي تسنّمتَ العلىجـاءتْ إلـيكَ و أنتَ عنها تنفرُ
  20. 20
    عـانيتَ من زمنٍ أواخرهُ انقضتْفـيهِ الـعدالةُ بـالجهالةِ تـقهرُ
  21. 21
    الـناسُ تـائهةٌ تـعيشُ بـغفلةٍو ثـعالبٌ بـينَ الضعافِ تعسكرُ
  22. 22
    يـتهافتونَ عـلى الـمناصِبِ فتنةًلو كنتَ ذا أربٍ وصلتَ وقصّروا
  23. 23
    كـم فـي فؤادكَ من مواجع جمةٍلـمـا بـدتْ خـطواتهمْ تـتعثرُ
  24. 24
    مـا زلـتَ توقدُ بالنفوسِ عزائماًحـتى أنـرتَ عقولهم و تبصّروا
  25. 25
    يـا شـعرُ من بعدَ الأوائلِ ترتجيحـملَ الرسالةَ، هل بساحكَ عنترُ؟
  26. 26
    يـا حزنَ مربدنا و سوقِ عكاظنالــم يـبقَ إلا تـافهٌ و مـثرثرُ
  27. 27
    و تـربعتْ فـوقَ القريضِ جماعةٌو لدى الخليلِ عن السواعدِ شمروا
  28. 28
    هـذا عـدوُّ طـريقهم فتكاتفواكـي يهدموا ما شادهُ و يكسّروا
  29. 29
    مـاذا أقـولُ عن الحديثِ محّذراًشـعرُ الـحداثة في العروبةِ خَنجرُ
  30. 30
    لـجؤوا إلـى التهويمِ دون بصيرةٍفـتساقطوا بـظلامهِ و تـفطّروا
  31. 31
    والـشعبُ أحوجُ ما يكونُ لفكرةٍفـي ضـوئها يمشي و لا يتقهقر
  32. 32
    كـم مرةٍ نصحَ الوجيهُ و ما وعَوْافـتباعدوا عـن ساحهِ و تذمّروا
  33. 33
    حـقُّ الأبـوةِ أن نـكونَ بدربهشـعلاً تـعلقُ بـعدنا و تـنوّرُ
  34. 34
    أمـضيتَ عـمركَ بالمصاعبِ بيننامـا لانَ عـزمكَ أو نبا بكَ منبرُ
  35. 35
    فـي كـلِّ بيتٍ قد تركتَ مآثراًبـين الـجوانحِ لـم تزلْ تستأثرُ
  36. 36
    لـكَ فـي القلوبِ محبةٌ لا تنتهيو أخـو الجهالةِ من بفضلكَ يكفرُ
  37. 37
    مـا زلـتُ أذكرُ يومَ كنتُ بعلّةٍو أنـا الـفقيرُ بـعبئها أتـدبرُ
  38. 38
    قـلباً يـسيرُ إلـى عيادةِ ناسكٍفـي فرحةٍ يعطي الدواءً و يشكرُ
  39. 39
    تـشفي مـواجعنا بلمسةِ حادبٍفـكأنها يـدُ سـاحرٍ لا تـعسرُ
  40. 40
    كـلُّ الـعجائزِ إن تـهدمَ عزمهاعـندَ الـوجيهِ كـسورها تتجبّرُ
  41. 41
    هـو للشبابِ و للمشيبِ.. مرممٌفـطلاسمُ الإكـسيرِ عـنهُ تُخبرُ
  42. 42
    تسعونَ عاماً و المناقبُ ما انتهتْمـهما أعـددْ فـالحقيقةُ أكـبرُ
  43. 43
    أمـي وعـتهُ و جـدتي قرأتْ لهُو أنـا الأخـيرُ من الطفولةِ أذكرُ
  44. 44
    هـذا وجـيهُ بـوجههِ و سـماتهِمـا انـتابهُ رغـمَ الـزمان تغيّرُ
  45. 45
    نـعتوكَ فـي دنـيا الغرورِ مولّهاًو الـشعرُ جـاءَ عن الخيالِ يعبّرُ
  46. 46
    حـتى فـقأتَ عـيونهمْ و تبيّنواأنَّ الـحقيقةَ فـي غـروركَ تظهرُ
  47. 47
    إن غبتَ عن مرأى العيونِ ولم تكنْفـلنا \"الـوليدُ\" عن الوجيهِ مصوَّرُ
  48. 48
    يـحكي لنا عن كلِّ نادرةٍ مضتْو هـو الـخبيرُ بما تكنُّ و تضمرُ
  49. 49
    حـبٌ لـشعركَ قـد تملَّكَ قلبهُكالخمرِ تعبثُ في حجاهُ و تسكرُ
  50. 50
    مـا زالَ يـبحثُ راصداً و منقباًعـن كـلِّ مـضحكةٍ بها يتندرُ
  51. 51
    حـتى لـتحسبهُ أسـاءَ بما روىو تـظنَّهُ بـفمِ الـمسيءِ يـشهِّرُ
  52. 52
    بـفؤادهِ عصفَ الهوى في سكرةٍو كـذا الـمحبُّ إذا تـولهَ يعذرُ
  53. 53
    مـا مـجلسٌ ضمَ الوليدَ و صحبهُإلا و ذكـركَ عـابقٌ و مـعطِّرُ
  54. 54
    تـسعونَ عـاماً في حماةَ قضيتهاو لـو استطعت لكنتَ عنها تدبرُ
  55. 55
    مـا اخْـترتَ داراً غيرها لمعيشةٍفـكأنها روضٌ و قـلبكَ عـبهرُ
  56. 56
    مـا بـينَ عاصيها و سحرِ جمالهاكـم أرقـصَ الشعراءَ فيها عبقرُ
  57. 57
    نـاعورةٌ تبكي و أخرى تشتكيو هـناك ثـالثةٌ لأجـلكَ تسهرُ
  58. 58
    كـم في حماةَ من الأوابدِ لم تزلْفـيها أسـامَةُ شـاهدٌ و مظفَّرُ
  59. 59
    و أبـو الفداءِ و ما حوتْ أسفارهُو كـذا وجـيهُ مع الأوابدِ يذكرُ
  60. 60
    فـليشهدِ الـتاريخُ قـبلَ رحيلهِأهـلَ الـوفاءِ عـن المحبةِ عبّروا
  61. 61
    تـبقى حـماةُ و أنت سيدُ أهلهامـن كانَ فيهم كالوجيهِ ليفخروا