لقاءٌ بلا مَوعِد

وليد حجار

70 verses

  1. 1
    أتَتْ يا طيـبَ لُقياهـا◆تَبُـثُّ إلـيَّ شَكواهـا
  2. 2
    تُحَدِّثُ عن مَدى وَلَهي◆وكيفَ غَدوتُ مُضْناها
  3. 3
    ومِن مَاضٍ حَكى عَمَّا◆طَوَتْ صَفحاتُ ذِكراها
  4. 4
    فَكمْ أحلامُهـا بَلَغَـتْ◆مِن الأوهامِ أقصاهـا
  5. 5
    تُلملِمُ بَعضَ أشعـاري◆وتُنشـد مِـن بَقاياهـا
  6. 6
    وقالـتْ فـي مُداعَبَـةٍ◆أَتَذكُرُ كيفَ عِشناها ؟
  7. 7
    وتَسْرُدُ عَـن مُناسَبَـةٍ◆كمِ اسْتأنَستُ رؤياهـا
  8. 8
    وكَمْ عَينايَ في خَلَـسٍ◆أصَابَتْ كُنْهَ مَرماهـا
  9. 9
    وحُسني كـانَ ذا حَـدٍّ◆يُقَطِّعُ مَـن بِـهِ تاهـا
  10. 10
    علـى شَفَتَـيَّ زَنبَقـةٌ◆كمِ اسْتَهـواكَ مَرآهـا
  11. 11
    لثَمتُكَ فارْتَشَفتُ لَمـىً◆فأسْكَرَنـي وحَـلاّهـا
  12. 12
    وفِتنةُ ناهِـدَيَّ بَـدَتْ◆و ما أغـواكَ إلاّهـا
  13. 13
    و تَخطُرُ في مُكابَـرَةٍ◆و تُطلِقُ بَعدَها الآهـا
  14. 14
    جمالٌ كمْ بِـهِ ائْتَلَقَـتْ◆مَفاتِنُ كيـفَ تَنساهـا
  15. 15
    فكمْ أخفَيتَ مِن حُـرَقٍ◆لَهيبُ الشَّـوقِ أبداهـا
  16. 16
    ولا أخفيكَ كيفَ مَضَتْ◆مِـن الأيـامِ أحلاهـا
  17. 17
    أنامُ و أنـتَ أُمنيَتـي◆لَعَـلَّ الحُلـمَ يَغشاهـا
  18. 18
    و أَسبَحُ في عَوالِمِهـا◆و أَنعَمُ حيـن ألقاهـا
  19. 19
    أُحَدِّقُ فيكَ في شَغَـفٍ◆و عَيني كَيفَ أنهاهـا
  20. 20
    فَقُلْ عَن جُرأتي ماشِئْـ◆ـتَ لَستُ أخافُ عُقباها
  21. 21
    مَضَتْ أيامُنا و نَـأتْ◆ولـمْ نَسعـدْ بِنُعماهـا
  22. 22
    وجِئتُ إليـكَ عاتِبَـةً◆أُقلِّبُ بعـضَ ذِكراهـا
  23. 23
    أتَنسى صوتَ ( فَيروزٍ)◆و كمْ أشجاكَ مَغناهـا
  24. 24
    وما بالحُبِّ مِن صُوَرٍ◆كَما شِئنـا رَسَمناهـا
  25. 25
    ( وبابُ النَّهرِ ) ألهَمَنا◆قَصَائـدَ مـا كَتبناهـا
  26. 26
    كُؤوسٌ أنتَ خَمرَتُهـا◆بِرَبوَتِـه احْتَسينـاهـا
  27. 27
    على العاصي حِكايَتُنـا◆تُرى يا دَهرُ نَنساهـا!
  28. 28
    أنا ليلـى وقيـسٌ مـا◆طَواهُ المَـوتُ لولاهـا
  29. 29
    لتشهَـدَ كُـلُّ أمْكِنَـةٍ◆وَقَفتَ بهـا و تَهواهـا
  30. 30
    هُنـاكَ بِنظـرةٍ مِنّـي◆وقد كَثُرَتْ ضَحاياهـا
  31. 31
    أصَبتُكَ كي أبوحَ بهـا◆وما أدرَكـتَ مَغزاهـا
  32. 32
    بِقَصدٍ كُنـتَ تُهْمِلُهـا◆تُغَيّرُ شَـرحَ مَعناهـا
  33. 33
    هُناكَ وَقَفتَ في غَيَـدٍ◆عَزيزَ النّفـسِ تَيّاهـا
  34. 34
    كأنّـي بالهَـوى أمَـةٌ◆مَلَكتَ مَصيرَ دُنياهـا
  35. 35
    وحُبّي لمْ يَـزَلْ أمـلاً◆بِروحي مـا تَخَطَّاهـا
  36. 36
    و إنْ أخْفيتُ صُورَتَـهُ◆وعَنكَ حَجَبتُ فَحواهـا
  37. 37
    تُرى ؟ مازالَ يَعشَقُني◆وهلْ أنا مَـن تَمَنَّاهـا
  38. 38
    كأنَّ الدّهـرَ عاصِفَـةٌ◆وقلبي بـاتَ يَخْشاهـا
  39. 39
    تَدورُ بِنا بِـلا زَمَـنٍ◆ورُغمَ اليأسِ نَحياهـا
  40. 40
    تُحاسِبُ قلـبَ عاشِقَـةٍ◆إذا ما الحُـبُّ نَادَاهـا
  41. 41
    أتَتْ تَشكوكَ مِن زَمَـنٍ◆وما عانَتـهُ نَجواهـا
  42. 42
    تعـودُ إليـكَ تائِـبـةً◆و أنتَ اليـومَ تأباهـا
  43. 43
    عُهودي ما حَنَثتُ بِهـا◆وقَلبي ظَـلَّ يَرعاهـا
  44. 44
    أضَعتُ العُمرَ نَادِمَـةً◆وعيني الحُزنُ أدماهـا
  45. 45
    فـلا الآمَـالُ آتِـيـةٌ◆ولا بِالصَّبرِ جَدواهـا
  46. 46
    فَلن أنسى بهـا ألَمـي◆وقلبي كيـفَ عَاناهـا
  47. 47
    تُذَكِّرُني بِمـا اقْتَرَفَـتْ◆ومَن بالشِّعرِ أغواهـا
  48. 48
    ومَن أهدى لهـا وَرداً◆وبَعدَ الصَّدِّ أرضاهـا
  49. 49
    وقَدَّمَ كُلَّ مـا تَهـوى◆لتصفحَ عَنـهُ عَيناهـا
  50. 50
    ومَن بالرُّوحِ ما بَرَحَتْ◆ومَن بالقلـبِ مَثواهـا
  51. 51
    أتَتْ فـي زَيِّ تائبَـةٍ◆وقد ظَهَـرَتْ نَواياهـا
  52. 52
    كأنّي قِـسُ صَومَعَـةٍ◆أُكَفِّرُ عَـن خَطَاياهـا
  53. 53
    تُؤكِّدُ صِدقَ ما زَعَمَتْ◆و أرفُضُ زَيْفَ دَعْواها
  54. 54
    فَلا أصغَيتُ فـي أُذُنٍ◆ولا عَتَبي لهـا فَاهـا
  55. 55
    جَوابٌ ما اسْتَطَعْتُ لَـهُ◆وصَمتي فيـهِ أبكاهـا
  56. 56
    أحُبُّكِ لنْ أقـولَ لهـا◆فما احْتَمَلتْهُ أضْواهـا
  57. 57
    فكمْ عَانى الفُؤادُ وكـمْ◆جِراحُ عَذابِها ضَاهـى
  58. 58
    تَقولُ غَدَاً وضَاعَ غـدٌ◆بِـلا أمَـلٍ تَعَـدَّاهـا
  59. 59
    أَعِندَ غُروبِها اتَّجَهَـتْ◆سَفينتُهـا لمرسـاهـا
  60. 60
    وكادَ القلبُ يَفضَحُ مـا◆بِسِـرٍّ مِـن حَكاياهـا
  61. 61
    ونادى صَوتُ عَاطِفـةٍ◆تَجَسَّـدَ فـي مُحَيّاهـا
  62. 62
    فَشَفَّ الوَجْدُ و ابْتَسَمَتْ◆وضَمَّ الصَّدرَ طِفلاهـا
  63. 63
    فَقُلتُ لها وقـد هَـدَأت◆وعَطـفُ الأمِّ أغناهـا
  64. 64
    دَعي ما فاتَ مِن ذِكَـرٍ◆بِـلا وعْـيٍ أعَدْناهـا
  65. 65
    فلن أصبـو لِنَشوتِهـا◆و أشرَبَ مِن حُميّاهـا
  66. 66
    فَقَدْ شاهـدتُ عَاطِفـةً◆قديمـاً مـا شَهِدْناهـا
  67. 67
    هي الدَّنيـا و زينتُهـا◆وما ضَمَّتْ عَطاياهـا
  68. 68
    لَعَمْريَ قد رَأيتُ بِهـا◆مَشَاعِرَ مـا عَرَفناهـا
  69. 69
    بِهـا للحُـبِّ مَرحَلـةٌ◆غَدَتْ بالنَّفسِ أسماهـا
  70. 70
    بَلَغْـتُ بأفْقِهـا أرَبـي◆ولا أرضـى بأدْناهـا