شاعرٌ و قاضية

وليد حجار

46 verses

  1. 1
    مَن ذا أتى بِـكِ دونمـا خَبَـرِكي تُوقِدي نـاراً بِـلا شَـرَرِ
  2. 2
    قدْ جُزتُ مَرحَلةَ الصّبا وَمَضَتْلمْ يبقَ مِنهـا غَيـرَ مُنحَـدَرِ
  3. 3
    هلْ جِئتِ حبّاً فـي مُسامَرَتـيأمْ أنتِ مَصيـدةٌ بِهـا قَـدَري
  4. 4
    يا ومضَ خَاطِرةٍ أتَـتْ نَغَمـاًمَن ذا الذي أوْحاهُ في وَتَـري
  5. 5
    ذِكرى ؟ ولكنْ بِـتُّ أُدرِكُهـاهيَ واقعٌ ما كـانَ مِـن ذِكَـرِ
  6. 6
    حَاولـتُ أنْ أنسـى مَلامِحَهـابَعدَ التَّـردُّدِ خَانَنـي نَظَـري
  7. 7
    ياوَيحَ قلبـي مـا يُـرادُ بِـهِقد ضَاعَ بينَ مَرافـئ السَّفَـرِ
  8. 8
    واحَسرتيَ على الزَّمانِ مَضىونَدامَتي كمْ فـاتَ مِـن دَهَـرِ
  9. 9
    كيـفَ التقَينـا دُونَ مَعرفَـةٍكمْ كانَ حَدْسُكِ ثاقبَ البَصَـرِ
  10. 10
    أرْدَيتِ كهـلاً فـي صَبابَتِـهِفَجَنى بها ذَنبـاً وكـانَ بَـري
  11. 11
    أدركتُ كيفَ عَواطِفي احْتدَمَتْوتَشَعّبَـتْ بطريقِهـا الوَعِـرِ
  12. 12
    مازلتُ في دُنيا الشّبـابِ فَتـىًرُغمَ الذي أمضَيتُ مِن عُمُري
  13. 13
    لو كانَ قلبي بالهـوى هَرِمـاًما قالَ شِعراً رَائـعَ الصُّـوَرِ
  14. 14
    في كُـلِّ عاطِفـةٍ و تَجرِبَـةٍيَـزدادُ بالخَفَقَـانِ و الـهَـدَرِ
  15. 15
    كمْ أرقَصَتْ نَغَمَـاتُ أُغنيتـيمِن غَـادَةٍ وتَلوَّنَـتْ فِكَـري
  16. 16
    و الشَّوقُ حَلَّقَ في رُؤايَ مَدىًحتّى بَلغـتُ عَوالـمَ الأُخَـرِ
  17. 17
    الأربَعونَ : وما لمَحـتُ بِهـامِن كُلِّ زَهْـرٍ عَابِـقٍٍ عَطِـرِ
  18. 18
    النَّهـدُ تأسُـرُنـي مَفاتـنُـهُو الخَصرُ يأمُرُني أنِِ انْتَظِـرِ
  19. 19
    فَكَأنَّ حُسنَـكِ لا حُـدودَ لـهُو كَأنَّ قلبي ضَلَّ عَن جُـزُري
  20. 20
    تَمَّتْ فمـا انْتَقَصَـتْ بِقامَتِهـاطولاً ولا تَشكو مِـنَ القِصَـرِ
  21. 21
    نـوراً و نـاراً فـي تَقلبِهـالا تَأْلُ مِن غَيَـرٍ إلـى غَيَـرِ
  22. 22
    فاحْتَرتُ مِن أنْسي وخَوفِ غَدٍماذا يُخبِّئُ فيـكِ مِـن خَطَـرِ
  23. 23
    خمسونَ مَرَّتْ فـي مُعارَكتـيما زلتُ مِن ظَفَرٍ إلـى ظَفَـرِ
  24. 24
    يَبقـى رَبيـعُ العُمـرِ مُؤتلِقـاًبالقلبِ مَهمـا زادَ مِـن كِبَـرِ
  25. 25
    كيـفَ اهْتَديـتِ إلـيَّ طَالِبـةًوِدّي ومَن أنباكِ عَن خَبَـري
  26. 26
    تَتَساءليـنَ و أنـتِ عَـارِفـةٌقَصدي وَما أبغيهِ مِـن وَطَـرِ
  27. 27
    الخَوفُ مِنكِ بَـدا يُطارِدُنـيمَهما ابْتعدتُ يَجُدُّ فـي أثَـري
  28. 28
    ما ذَنبُ قلبـي عنـدَ مِحنَتِـهِتَـزدادُ جُرأتُـهُ بِـلا حَـذَرِ
  29. 29
    قاومتُ حَتّى فُتَّ في عَضُـديورَمَيـتُ أسلِحَتـي لمنتَصِـرِ
  30. 30
    أنا ما ارْتَكبتُ خَطيئـةً بِيـديتَكبو الرّجالُ بموقِـفٍ عَسِـرِ
  31. 31
    إنْ نِلـتِ منّـي إثـمَ فاحِشَـةٍفَتَذَكَّري مَـن قُـدَّ مِـن دُبُـرِ
  32. 32
    مَهما أسَرَّ القلـبُ مِـن وَلَـهٍتبـدو حَقيقتُـهُ لِـذي بَصَـرِ
  33. 33
    ما سِرُّ نَظرتِهـا إذا اتَّجَهَـتْنَحوي وطالَ معَ الهوى سَهَري
  34. 34
    كيفَ الوصولُ إليكِ يا أمَلـيوخَريطَتي صارتْ بِلا أُطُـرِ
  35. 35
    أأسيرُ في تِيهـي بِـلا هَـدَفٍيُرجـى و أترُكُهـا لِمنتَظِـرِ
  36. 36
    كَلاّ و كـلاّ لـن أبـوحَ بِهـالو ذُقتُ مِنها حَنظـلَ الكَـدَرِ
  37. 37
    عِشقٌ بِلا وَصْـلٍ وتَضْحِيـةٍيبقـى كَآنِيَـةٍ مِـن الحَجَـرِ
  38. 38
    إنْ كُنـتِ قاضيـةً وعـادِلـةًلاحُكمَ غيـرَ شَريعـةِ الغَجَـرِ
  39. 39
    فالحُـبُّ عِنـدهُـمُ مُعـادَلـةٌأنثى و ما تَختـارُ مِـن ذَكَـرِ
  40. 40
    أو كُنتِ ظالمـةً فَـلا حَـرَجٌإنّـي قَبِلـتُ بمنطِـقِ التَّتَـرِ
  41. 41
    قـيـدٌ يُكَبِّلُـنـا بقَـسـوتِـهِو نَموتُ بينَ مَخالـبِ البَشَـرِ
  42. 42
    فَكَفـى بأنّـي نِلـتُ أمنـيـةًأطفأتُ فيهـا قلـبَ مُستَعِـرِ
  43. 43
    شَكوى أُقَدمُهـا و أنـتِ بِهـاخَصمي و قاضِيَتي فَيا عَثَري
  44. 44
    إن كنتِ غاضِبةً و ساخِطَـةًمِنّي فـلا تُبقـى ولا تَـذَري
  45. 45
    أبديتُ ما أُخفـي بِـلا وَجَـلٍما شِئتِ صادِقةً بـهِ ابْتَـدِري
  46. 46
    أو كنتِ راضيةً هنا اقْترحـيمِن أيـنَ نَبـدأ آخِـرَ السّفَـرِ