رحلة الخمسين

وليد حجار

78 verses

  1. 1
    مع ثلة من أصدقائي و أحبائي الخلصو أنا أحتفل بعيد ميلادي الخمسين
  2. 2
    لو تَشعُرونَ بِمـا أكُـنُّ و أضمُـرُومَحَبَّتي بالقلـبِ كيـفَ تُصَـوَّرُ
  3. 3
    لو تُدرِكـونَ إذا القَصيـدةُ أقبَلَـتْمـاذا أُحَمِّلُهـا وكـمْ هـي أقـدَرُ
  4. 4
    لـو تَعلَمـونَ إذا خَلَـوتُ لِعالَمـيمـا أَسْتَبيـحُ بِـهِ ومـا أَسْتَنكِـرُ
  5. 5
    الحُـبُّ مَهمـا صَوَّرَتْـهُ مَشَاعِـرٌبالرّوحِ فيـهِ طَلاسِـمٌ لا تَظهَـرُ
  6. 6
    لا تَسألوني كيـفَ عِشـتُ بِنـارِهِلا تسألـوا إنَّ الحَقيـقـةَ أكـبَـرُ
  7. 7
    خَمسونَ عاماً ما انْطَفأتُ بِهـا ولاأوْهـى الفُـؤادَ تَبَـدّلٌ و تَغَـيّـرُ
  8. 8
    مَرَّتْ و تَاريخي يُسَجِّلُ مـا بِهـاخَبَـرٌ يَشيـعُ و آخَـرٌ يَتَسَـتَّـرُ
  9. 9
    صَفَحاتُـهُ الخَضـراءُ جَـدُّ قليلـةٌبسِطورِهـا مـاازْدادَ إلا الأحْمَـرُ
  10. 10
    الأربَعـونَ وقَفـتُ عِنـدَ بُلوغِهـايومـاً كَهـذا و الشَّبـابُ يُزَمجِـرُ
  11. 11
    عَشْرٌ مَضَتْ ما بَعدَ ذلكَ و انْقَضَتْوكَأنّها في سَيـرِ عُمـري أشهُـرُ
  12. 12
    ما زِلتُ أختَصِرُ السِّنينَ و رَغْبَتـيفيها مِنَ الشَّهَواتِ مـا لا يُحصَـرُ
  13. 13
    في كُلِّ آونَةٍ يَطيـبُ لـيَ الهَـوىأحْيا كَما يَهوى المِـزاجُ و يَأمُـرُ
  14. 14
    هِيَ ذي الطَّبيعةُ ما تَغَيَّـرَ سَيرُهـاوكَذا تَظَـلُّ مَـعَ الدُّهـورِ تُكَـرَّرُ
  15. 15
    شيءٌ تَبَدَّلَ فـي مَسِيـرةِ رِحلتـيلا تَحسَبـوهُ مَـعَ الزَّمـانِ يُؤثِـرُ
  16. 16
    أصبَحْتُ أكْثـرَ خِبـرَةً و دِرايَـةًفيما أقولُ عَـن النِّسـاءِ و أُخبِـرُ
  17. 17
    كمْ كنتُ أجهَلُ بالهـوى فـإذا أنـابالحُبِّ صاحـبُ مَنهَـجٍ و مُقَـرِّرُ
  18. 18
    طَوْرَينِ عِشتُ معَ النِّساءِ مُخَضْرَماًطَوْرَ الشَّبابِ و ما بِهِ قد طَـوَّروا
  19. 19
    حَتّى انْتَقلتُ إلى المَشيبِ و لـمْ أزَلْأبغي المَزيدَ بما أحـسُّ و أشعُـرُ
  20. 20
    حُبّـي لَهُـنَّ يَزيـدُ كُـلَّ عَشيـةٍلا يَستَكِيـنُ ولا العَزيمـةُ تَفْـتُـرُ
  21. 21
    في الأربعينَ قـدِ اكْتَمَلـنَ إثـارَةًطابَ القِطافُ و ذابَ فيها السُّكَـرُ
  22. 22
    هيَ ومضةُ الإبداعِ كيـفَ أرُدّهـامِن أينَ يأتي الوَحْيُ حيـنَ أُعَبِّـرُ
  23. 23
    كالخَمـرِ عَتَّقهـا الزَّمـانُ بِحانَـةٍفـي كُـلِّ خَابِيـةٍ يُجَسَّـدُ عَبْقَـرُ
  24. 24
    فإذا ارْتَشَفْـتُ ودَبَّ فِـيّ دَبِيبُهـابِعوالمِ النَّشـوى أطُـوفُ و أبحِـرُ
  25. 25
    فأنا اكْتَسَبتُ مِن التَّجـارِبِ حِكْمَـةًكالوَحْـيِ تُرشِدُنـي فَـلا أتَهَـوَّرُ
  26. 26
    أظْهَرتُ في دُنيـا الجَمـالِ مَفاتِنـاًالبَـوْحُ مَمنـوعٌ بِهـا و مَحَـذَّرُ
  27. 27
    ماجَفَّ نَبـعٌ كـانَ يُطفـئ غُلتـيإلاّ و أردَفَـتِ المَشاعِـرَ أنـهـرُ
  28. 28
    فأنا المُعَلـمُ مـا اسْتَعنـتُ بحُجَّـةٍإلا أتَيـتُ بمـا يَـفـوهُ مُفَـكِّـرُ
  29. 29
    و الشَّيْـبُ جـاءَ يَلفّنـي بوَقـارِهِفَوَجَدتُـهُ بالـرّوحِ ليـسَ يُوقِّـرُ
  30. 30
    ما زلتُ أبحَثُ و الطَّريـقُ طَويلـةٌعمَّا يَجُـدُّ مِـن الفُنـونِ و يُنشَـرُ
  31. 31
    حَتّى وصَلتُ إلـى القَناعَـةٍ واثِقـاًأنّي وَجَدتُ ونِلـتُ مـا أتَصَـوَّرُ
  32. 32
    أبقى علـى قِمَـمِ الخَيـالِ مُحَلّقـاًوكأنَّني ( هاروتُ ) بابـلَ أسحـرُ
  33. 33
    هنَّ النّساءُ كمـا وصَفـتُ بحُقْبَـةٍتلكَ الحَقيقَـةُ كيـفَ فيهـا أكْفُـرُ
  34. 34
    لا نَفعَ يُرجى إنْ عَشِقتُ صَغيـرةًفأنا الوَحيُد مِـن الصَّغائـرِ أنْفُـرُ
  35. 35
    ما عدتُ أرغَبُ أنْ أطـارِدَ ظَبيـةًبدويـةَ الأطْـوارِ لا تَتَحَـضَّـرُ
  36. 36
    مِثلَ (المُلـوحِ ) لا أُحَقِّـقُ مَأربـاًأمَلي يَضيـعُ وخُطْوَتـي تَتَقَهْقَـرُ
  37. 37
    مَهمـا بَـدَتْ عَصْرِيـةً بِدَهائهـاعِنـدَ التَّجـارِبِ فَنُّهـا يَتَبَـخَّـرُ
  38. 38
    رأسُ الحَماقَةِ حينَ أعشَـقُ غَـادَةًتَرضى و تَغضَبُ و الوِصَالُ يَكَدَّرُ
  39. 39
    تَبقـى مُراهِقَـةً تُقَلِّـدُ غَيـرَهـاأمَّا الخَبيـرَةُ كـمْ تُثيـرُ و تَأسُـرُ
  40. 40
    تُعطيكَ مـا تَصبـو إليـهِ بِلهفَـةٍتَبغي المَزيـدَ إذا اعْتَـراكَ تَأَخُّـرُ
  41. 41
    ماذا أقـولُ وفـي الفُـؤادِ حَقيبَـةٌفيها حَقَائِـقُ مـا أبَـوحُ و أسْتُـرُ
  42. 42
    خَمسونَ مَرَّتْ و الخَطيئةُ لمْ تَـزَلْتَبني قُصوراً و الصَّغائـرُ تَكبُـرُ
  43. 43
    والنَّاسُ ما بَرِحَتْ تَلوكُ بِسيرَتـيوتَزيدُ فيهـا مـا يَشيـنُ و يُنكَـرُ
  44. 44
    همْ يَمكُـرونَ إذا سَمِعـتَ حَديثَهـمو أنا أكَـذِّبُ مـا يُقـالُ و أمكُـرُ
  45. 45
    مَهمـا أُعَـدِّدُ فالشَّواهِـدُ جَـمَّـةٌإنْ قَللوا مِـن شَأنِهـا أو أكثَـروا
  46. 46
    لنْ أستَفيدَ و قـد خَلعـتُ عَباءَتـيورَمَيتُها خَلـفَ السِّنيـنِ تُشطّـرُ
  47. 47
    خَالفـتُ قانـونَ الحيـاةِ بثَـورَةٍفيها دَمَجْـتُ مَبادئـاً لا تُصْهَـرُ
  48. 48
    الحُبُّ عِندي ليسَ دَفـقَ عَواطِـفٍهَمَجِيـةَ الأمـواجِ دومـاً تَهـدُرُ
  49. 49
    هـو كالشِّتـاءِ و كالرَّبيـعِ تَقَلبـاًفي كُـلِّ مَرحَلـةٍ لَـهُ مـا يَعـذرُ
  50. 50
    هو كاحْتِجابِ الشَّمسِ عِندَ غُروبِهاتأتيـكَ فيمـا بَعـدُ لا تَتَـأخَّـرُ
  51. 51
    و النَّفسُ بينَ غُروبِها و شُرو قِهـاهيهاتَ يُعرَفُ ما تَحِسُّ و تَشعُـرُ
  52. 52
    فالحُبُّ عِندَ النَّـاسِ غَيَّـرَ شَكلَهُـمْلعـداوةٍ بيـنَ النُّفـوسِ تُسيطِـرُ
  53. 53
    مـا للخِيانَـةِ بالنُّفـوسِ تَرَبَّعَـتْتَغـزو ضَمائرَنـا ولا نَتَـذَمَّـرُ
  54. 54
    إنْ ظَلَّ هـذا الحُـبُّ دونَ عَقيـدةٍومَبـادئٍ نَدعـو لهـا و نُبَـشِّـرُ
  55. 55
    لا بـدَ أنْ تأتـي النِّهايـةُ نَكسَـةًفي دِرْكِ واقِعِهـا المَريـرِ نُبَعْثَـرُ
  56. 56
    تُعطي الحياةُ كما نُحِـبُّ ونَشتَهـيلكنَّهـا عِنـدَ الكَـمـالِ تُقَـصِّـرُ
  57. 57
    فاعْذُرْ صَديقَكَ إنْ كَبا فـي هَفْـوَةٍواخْلِصْ لَهُ إنَّ الصَّداقَـةَ جَوْهَـرُ
  58. 58
    كُلُّ ابْنِ أنثـى لا مَحَالَـةَ نَاقِـصٌإنَّ التَّجـارِبَ بالحيـاةِ تُبَـصِّـرُ
  59. 59
    فإذا امْتُحِنْتَ وخَـابَ فَألُـكَ مَـرَّةًفي خَوضِ تَجرِبَةٍ و خَانَكَ مَعْشَـرُ
  60. 60
    أنتَ الكَريـمُ ولـو أذَوْكَ بِنارِهِـمْفَرَمادُهـا بَعـدَ الخُمـودِ يُطَهِّـرُ
  61. 61
    إنَّ الخَطيئةَ نَحـنُ كُنْـهُ وجودِهـامِن عَهدِ ( آدمَ ) لمْ تَزَلْ هيَ عُنْصُرُ
  62. 62
    كُلُّ البِحـارِ إذا اغْتَسَلـتَ بمائهـاتَبغي الطَّهـارَةَ لا أظُنَّـكَ تَظفَـرُ
  63. 63
    كمْ مِن خَبيثٍ صَارَ خَـادِمَ مَسجِـدٍومُنافِـقٍ خَلـفَ الإمَـامِ يُـزَوِّرُ
  64. 64
    فَتَجَنَّبـوا غَـدرَ اللئـامِ تَجنَّـبـوامَن كانَ مَعْدِنُهُ الرَّخيـصُ يُؤجَّـرُ
  65. 65
    لولا اخْتلافُ النَّـاسِ فيمـا بَينَهـامـا كـانَ طَعـمٌ للحيـاةِ يُفَسَّـرُ
  66. 66
    فاجْمعْ أواسِطَ مـا تَـراهُ بِرِحلـةٍفيها الطَّريقُ إلى التَّعايُـشِ أيسَـرُ
  67. 67
    خَمسونَ فيها ذُقْـتُ كُـلَّ حَـلاوَةٍمازلـتُ بَعـدَ مُضِيِّهـا أتَـذَكَّـرُ
  68. 68
    فإذا المَواسـمُ أقفَـرَتْ فـي فَتـرَةٍأو غابَ عن عَينِ المُولَـهِ مَنْظَـرُ
  69. 69
    هُزّوا بِجِذْعِ القَلـبِ يُغْـدِقْ فَوقَنـامَالَذَّ مِن رُطَـبٍ تُسِـرُّ و تُسْكِـرُ
  70. 70
    عادتْ إلى العَهـدِ القَديـمِ نُفُوسُنـانَشدو و نَرقُصُ و المَزاهِـرُ تَنْقُـرُ
  71. 71
    مَـن كـانَ أوَلُـهُ نَقَـاءَ سَريـرَةٍلا بُـدَّ آخِـرُهُ يَطيـبُ و يُثْـمِـرُ
  72. 72
    مَضَتِ السُّنونَ و قارَبَتْ أجَلي بِهـانَحـوَ النِّهايـةِ كيـفَ لا أتَحَسَّـرُ
  73. 73
    يا هَولَ ما فَعَلَـتْ يَـدايَ ضَلالَـةًوتَجَارَتي كـمْ بِـتُّ فيهـا أخْسَـرُ
  74. 74
    كيفَ الرَّحيلُ و ما حَمَلتُ مَؤونَـةًعمَّا ارْتَكَبتُ مِـن الذُّنـوبِ تُكَفِّـرُ
  75. 75
    يَبقى مَـنِ اتَّبَـعَ القَناعَـةَ غانِمـاًأو كانَ في سَاحِ المَصائبِ يَصبِـرُ
  76. 76
    سُقيا لمنْ كَشَـفَ الحَقيقَـةَ أو رَأىما لا يُرى بَعـدَ التَّكهـنِ مُبْصِـرُ
  77. 77
    قوموا إلى الرَّحمنِ نَسـأل عَفْـوَهُوعنِ الذُّنوبِ نَتُـوبُ أو نَستَغفِـرُ
  78. 78
    ما شـاءَ ربّـكَ فليكـنْ بِقضائـهِإنّي بِمـا أعطـى و أنعَـمَ أشكُـرُ