بلغت الأربعين

وليد حجار

30 verses

  1. 1
    بَـلغتُ الأربعينَ ذُرا الشبابِو ما رَجَعَ الفؤادُ عن التصابي
  2. 2
    بَـلغْتُ الأربَـعينَ وذاك عَدٌّبـهِ خـطأ يـزوّرُهُ مُـرابٍ
  3. 3
    أَمرّتْ دونَ أنْ أدري و غابتْلـها فلكٌ يَدورُ و لي احْتسابي
  4. 4
    فَعُمري حينَ يُحسبُ في سنينِيـقدَّرُ بـاخْتيارٍ و انتخابِ
  5. 5
    هوَ النزواتُ إن حُسِبَتْ سَأَبقىعلى العشرينَ في أفقِ الشبابِ
  6. 6
    قـضيْتُ سِـنيَّها بينَ الغوانيو ذقتُ حلاوةَ الشهدِ المذابِ
  7. 7
    مَـضَتْ أَيّامُها طولاً و عرضاًو لمْ يزلِ الهوى غضَّ الإهابِ
  8. 8
    أجـددُ كلَّ يومٍ كأسَ خمريو تـأتلقُ الـمسرّةُ في رحابي
  9. 9
    فكمْ نادى الغرامُ شَغافَ قلبيو عـانقني الهوى بعدَ اغْترابِ
  10. 10
    أتـوبُ لـعلَّ في تقوايَ باباًيـنيرُ مسالكي في عَتمِ غابِ
  11. 11
    أصدُّ عن الحسانِ و هنَّ شركٌوأبدي ما اسْتطعتُ سلوكَ آبِ
  12. 12
    أحـاذرهنَّ خوفاً من سقوطيفـلا بُعدي يفيدُ ولا اقْترابي
  13. 13
    تـراودني فـأهربُ من لظاهاو تـقرعُ بـالغوايةِ كلَّ بابِ
  14. 14
    أكيدُ و كيدهنَّ يفوقُ كيديو أحـصدُ من جهنّمهنَّ صابي
  15. 15
    أضّـيعُ تـوبتي دونَ اكتراثٍفلا يجدي احْتراسي و اجْتنابي
  16. 16
    أرى شـيطانهنَّ يشقُ صدريو لا يقوى الفؤادُ على الغِلابِ
  17. 17
    بـلا قـيدٍ تركتُ لهنَّ روحيو هـمتُ بكيدهنَّ المستطابِ
  18. 18
    و ذروة متعتي هي حينَ أغدوأسـيراً لـلجريمةِ و الـعقابِ
  19. 19
    و أرجـعُ لـلهدايةِ بعدَ غَيٍّألـملمُ ما أضعتُ من الثوابِ
  20. 20
    فـكم كررتُ تجربتي و زادتْوكم خُلطَ الذهابُ مع الإيابِ
  21. 21
    هـي الـنظراتُ آسرةٌ لقلبييـؤكدُ مـا بـها سرُّ انْقلابي
  22. 22
    فـأمخرُ تـارةً فـي عُرضِ بحرٍو طوراً أمتطي متنَ السحابِ
  23. 23
    هنا.. و هناكَ أبحثُ عن كنوزٍو ألـتقطُ الثمين من الرغابِ
  24. 24
    بـكلِّ بـحيرةٍ يمشي شراعييـهدهدهُ الهوى وسطَ العبابِ
  25. 25
    فـكنتُ مغامراً في كلِّ حربٍتـجيدُ فـراستي طعنَ الحرابِ
  26. 26
    فما اسْتعصى عليَّ بلوغُ وصلٍو لا نـهدٌ تـعذَّرَ فـي طلابي
  27. 27
    تـناديني الـرغائبُ بـازْديادٍفـتسرعُ خطوتي قبلَ الجوابِ
  28. 28
    بـلغتُ الأربعينَ و رغبتي لمْتزلْ بالبوحِ تشرحُ كنهَ ما بي
  29. 29
    بـلغتُ الأربـعينَ فيا حياتيقـفي إني رجعتُ إلى صوابي
  30. 30
    رجعتُ إليك في تكرارِ أمسيرجـعتُ فلا تطيلي في عتابي