وداعاً .. رفيقة الدرب

هند النزاري

37 verses

  1. 1
    أَذْعَنْتِ لِلدَّاعِي كَمَا لَمْ تُذْعِنِي!تَرَكْتِنِي غَرِيبَةً وَأُبْتِ نَحْوَ مَوْطِنِي!
  2. 2
    حَلَلْتِ غَيْبًا سَرْمَدِيًّا مُشْتَهًىوَلَمْ أَزَلْ هُنَا كَمَا تَرَكْتِنِي
  3. 3
    مَا زَادَ فِي فَوْضَايَ إِلَّا أَدْمُعِيوَصَفْحَةٌ بَيْضَاءُ فِيهَا أَلْفُ بَابٍ مُشْرَعٍ
  4. 4
    وَبَعْضُ قَلْبٍ سَاهِمٍ وَبَعْضُ حِبْرٍ أَرْعَنِفِي أَضْلُعِي جَرْسٌ جَرِيحٌ كُلَّمَا أَغْفُو صَحَا
  5. 5
    يَهْتَزُّ فِي سَجَّادَةٍ تَاقَتْ لِهَمْسٍ فِي الضُّحَىفِي دَفْتَرِ الْأَذْكَارِ فِي (يَاسِينَ)
  6. 6
    فِي رُكْنٍ حَمِيمٍ لَمْ يَزَلْ يَنْعَى شَذًىفِي رَكْعَةٍ مَوْجُوعَةٍ
  7. 7
    أَوْ فِي سُؤَالٍ رَاجِفٍ عَنْ زَائِرٍيَرْعَى الْأَسَى مُصَبِّحَا!!
  8. 8
    يَا حَفْصُ مَنْ يَمْحُو أَحَافِيرًا عَلَى مَلَامِحِيعِشْرُونَ عُمْرًا فِي يَدِي مَنْقُوشَةٌ
  9. 9
    وَمِثْلُهَا فِي دَفْتَرِ الْجَوَانِحِمَنْ يَطْمِسُ الرُّسُومَ فِيمَا بَيْنَنَا
  10. 10
    وَأَنْتِ فِي هَوَاتِفِيفِي غُرْفَتِي عَلَى رُفُوفِ الْأَمْسِ فِي رَأْسِي
  11. 11
    وَفِي خَزَائِنِ الْمَخَاوِفِمَنْ يُشْغِلُ الْحَنِينَ عَنْ تَغَافُلِ السَّوَانِحِ؟!
  12. 12
    لَوْ تَرْجِعِينَ سَاعَةً لِتَقْرَئِي طَلَاسِمِيعَلَى جَنَاحِ وَمْضَةٍ تَهُزُّ لِي مَدَارَجَ الْعَوَالِمِ
  13. 13
    لَوْ تَرْجِعِينَ سَاعَةً أَوْ لَحْظَةً أُخْرَى لِذَاكَ الْمَقْعَدِكُنْتُ اعْتَذَرْتُ مِنْكِ عَنْ أَمْسِي وَرُبَّمَا اعْتَذَرْتُ عَنْ غَدِي
  14. 14
    عَمَّا قَصَدْتُ مِنْ سَخَافَاتِي وَمَا لَمْ أَقْصِدِمَاذَا تُرَانِي قَدْ أَقُولُ حِينَهَا ؟
  15. 15
    قَدْ أَكْتَفِي بِالصَّمْتِ!وَقَدْ تُفِيقُ فِيّ طِفْلَةٌ مَسْلُوبَةُ التَّمَائِمِ
  16. 16
    يَا حَفْصُ هَلْ وَافَتْكِ فِي الْمَرْقَى إِجَابَاتٌ لِتِلْكَ الْأَسْئَلَةْتِلْكَ الَّتِي مَادَتْ بِتَهْوِيمَاتِنَا الْمُطَوَّلَةْ
  17. 17
    عَنْ لَمْسَةِ الطُّيُوفِ عَنْ مَلَامِحِ السَّدِيمِعَنْ حَقِيقَةٍ تُطُلُّ مِنْ نَوَافِذِ النَّعِيمِ
  18. 18
    عَنْ كَوْنٍ تَرَيْنَهُ هُنَاكَ مِثْلَمَارَأَيْتِنِي فِي أَمْسِنَا الْقَدِيمِ
  19. 19
    لَا تُخْبِرِينِي الْآنَ يَا صَدِيقَتِيلَرُبَّمَا قَطَعْتُ بُعْدًا رَابِعًا إِلِيْكِ أَوْ
  20. 20
    أَرْسَلْتُ بَعْضِي فِي الرُّؤَى الْمُؤَوَّلَةْلِأيِّنَا تَسَلَّلَ الْفَنَاءُ يَا رَفِيقَتِي الْمُغَيَّبةْ؟!
  21. 21
    تِلْكَ الَّتِي تَلفَّعتْ بِطُهْرِهَاوَاسْتَمْطَرَتْ سَحَائِبَ الدُّعَاءِ
  22. 22
    إِلَى السَّمَاءِ حُرَّةًمَحْفُوفَةً بِالْحُبِّ وَالصَّلَاةِ وَالْمَوَاجِعِ الْمُطَيَّبَةْ
  23. 23
    أَمِ الَّتِي تَرْعَى فُتَاتَ الْأَمْسِ فِي دَوَّامَةٍتَلُوكُ كُلَّ لَحْظَةٍ آمَالَهَا المُخَيَّبَةْ
  24. 24
    يَا لَيْتَنَا سِرْنَا مَعًا لِذَلِكَ الْمَقَامْكُنْتُ انْتَهَيْتُ مِنْ حَيَاةٍ قَدْ نَمَا
  25. 25
    خَرِيفُهَا خَلْفِيوَمَدَّ ظِلَّهُ أَمَامِي
  26. 26
    مِنْ هَذِهِ الرُّوحِ الَّتِيتَنْسَلُّ مِنِّي ثُمَّ تُزْجِينِي إِلَى حُطَامِي
  27. 27
    يَا حفْصُ مُدِّي لِي يَدَيْكِ إِنَّنِيهَوَّمْتُ فِي مَرَامِهَا
  28. 28
    وَتُهْتُ عَنْ مَرَامِيإِنِّي أَرَاكِ الْآنَ فِي رَغْدٍ كَمَا لَمْ تَفْعَلِي
  29. 29
    فِي وَجْهِكِ النُّورِيِّ فَيْضٌ مِنْ شَبَابٍ أَوَّلِأُصْغِي لِهَمْسٍ دَافِئٍ مِنْ حُسْنِكِ الْمُرَتَّلِ
  30. 30
    أَرَاكِ طَيْفًا يَقْتَفِيهِ الصُّبْحُ كَيْ يُغَرِّدَاوَالنُّورُ يُرسِي مَوْجَهُ بِضَفَّتَيْهِ سَرْمَدَا
  31. 31
    أُحُسُّ عِطْرَكِ الْقَدِيمَجَنَّةً بِالْحُبِّ تَغْمُرُ الْمَدَى
  32. 32
    أَسْتَوْدِعُ الرَّحْمَنَ رَسْمًا مُسْتَكِينًا فِي دَمِيهَوَاجِسِي فِي تَيْنِكَ الْعَيْنَينِ
  33. 33
    تَارِيخِي عَلَى ذَاكَ الْفَمِعِقْدِي بِذَاكَ الْجِيدِ
  34. 34
    وَشْمِي فَوْقَ ذَاكَ الْمِعْصَمِأَسْتَوْدِعُ الرَّحْمَنَ قَلْبًا فِي طَرِيقِهِ مَضَى
  35. 35
    أَمَّلْتُ مِنْهُ سَاعَةًسَلّمْتُهُ لِلْغَيْبِ
  36. 36
    ثُمَّ عُدْتُ أَسْتَجْدِي الرِّضَاأَسْتَوْدِعُ الرَّحْمَنَ صَدْرًا سَاكِنَ الشَّكْوَى
  37. 37

    وَجَفْنًا مُغْمَضَا