بين الخوف والرجاء
هند النزاري38 verses
- 1قل كلما ضاقت بك الأمداءُ◆واستنكرت ظلماءك الظلماءُ
- 2وتلعثمت بالحرف كلُ قصيدةٍ◆وقست على أناتك الأصداءُ
- 3يا رب أدركني بعاجل رحمةٍ◆لا حول لي فعزيمتي أشلاءُ
- 4مالي سواك يعيد روحي بعد ما◆أودت بها من ضعفها الأدواءُ
- 5أنت السميع وإن خبت أصواتنا◆وتكانفتنا بالردى اللأواءُ
- 6أنت البصير بحالنا وقد استوى◆في علمك الإعلان والإخفاءُ
- 7أنت العليم بما اعترانا بعدما◆جارت علينا أنفس رعناءُ
- 8فاقبل عباداً غرهم طول الرجا◆وثناهم التسويفُ والإبطاءُ
- 9يا ظاهراً فوق البرايا ملكُهُ◆كونٌ عظيم ٌماله استقصاءُ
- 10هبنا من الآمال فوق رجائنا◆وامنن بفضلٍ فالقلوب خواءُ
- 11يا عدلُ خذ من ضعفنا بحقوقنا◆مالت علينا بالردى الأهواءُ
- 12واقبل وأنت البرُ نزرَ عطائنا◆جئناك ملء نفوسنا استحياءُ
- 13جئناك في زمر البرايا واحدا◆وخطى الجموع تقربٌ و ثناءُ
- 14فوسعتنا يا ذا الجلال برحمة◆لما تزل تهمي بها الأرجاءُ
- 15فاستوجبت حمداً عظيماً عنده◆يعنو المدى وتسبح الأشياءُ
- 16أنت المقدم والمؤخر مالنا◆في أمرنا حكمٌ ولا إمضاءُ
- 17إن شئت فزنا بالتزلف والرضا◆أو شئت فالإبعادُ والإقصاءُ
- 18يا حي ماتت في الحياة قلوبنا◆لا يستوي الأموات والأحياءُ
- 19فابعث لها من فيض فضلك منهلاً◆قد يسترد حياتها الإرواءُ
- 20يجري بنور منك قد صُعقت به◆لما تجلى قمةٌ شماءُ
- 21أنت الولي ونحن هلكى فاحمنا◆وتولنا فرياحنا هوجاءُ
- 22عبثت بنا فتشتت آراؤنا◆وطغى علينا التيهُ والإزراءُ
- 23أنت الرؤوف البر ما من تائب◆إلا له في عفوك استثناءُ
- 24يا من له فوق البرايا حكمة◆قد تاه عن إدراكها الحكماءُ
- 25جأرت إليك بصائرٌ عمياءُ◆فابسط لها الرحمات واجبر كسرها
- 26جد يا مليك فعندك الآلاءٌ◆ماذا نقول إلهنا لنواظرٍ
- 27يسمو بها نحو السماء رجاءُ◆ترجو صبوراً حلمه أملى لها
- 28حتى طوتها اللجة الهوجاءُ◆فجثت على باب الكبير كسيرة
- 29تحنو عليها أدمع خرساءُ◆ومناطق قد أغفلت رقباءها
- 30وتجاهلت ما دوّن الرقباءُ◆فإذا بها والموت يطوي قيدها
- 31والعيُّ يلجمها والاستحياءُ◆فتسوق في كنف الشهيد رجاءها
- 32فتفوز بالرحمات حين يشاءُ◆مولاي حبك فاق قدرة خافقي
- 33وأبى عليّ النظمُ والإنشاءُ◆قالا قلوب المذنبين تحفها
- 34من هول ما تأتي به الظلماءُ◆قالا مقام الحب في فلك الهدى
- 35والمهتدون صدورهم بيضاءُ◆وشموسهم آفاقها لا تنتهي
- 36من نورها يستلهم الشعراءُ◆فطويت في خجل فؤاداً راجياً
- 37في دعوة لهجت بها الأرجاءُ◆ودفنت وجهاً بائساً في سجدة
- 38
فاقبل محباً كله أخطاءُ