الحياء في لحظات الوداع

هند النزاري

30 verses

  1. 1
    تلمَّسَ من شعاعِ الشمسِ خيطاً◆رَمَتْهُ وراءَها عندَ الأصيلِ
  2. 2
    ليكتبَ في رداءِ الأفْقِ شيئاً◆يذكِّرنا به بعدَ الرحيلِ
  3. 3
    فقال وقد تقلدَ سيــــفَ عزمٍ◆فليسَ إلى رجوعٍ من سبيلِ
  4. 4
    مضى أهلي فضاقت بي حياتي◆وطالت غربتي من بعد جيلي
  5. 5
    جفاني الناسُ حيث نزلتُ فيهم◆ولم يسعوا لإكرامِ النزيلِ
  6. 6
    تمجُّ عيونهم قسماتِ وجهي◆وتنكرُ سالفَ العهدِ الجميلِ
  7. 7
    لقد أصبحتُ في الدنيا دخيلاً◆وشأنُ الناسِ إهمالُ الدخيلِ
  8. 8
    فلا وجهاً مزجتُ به رُوائي◆وصُغْتُ جَمالَه من سلسَبيلي
  9. 9
    ولا عيناً سكبْتُ بها شُعاعاً◆ففاضَ سناهُ في الروضِ الأسيلِ
  10. 10
    ألم أكُ شــعبةً للدينِ دوماً◆ألم أك قمّةَ الخُلُقِ الفضيلِ
  11. 11
    أليسَ اللهُ ستاراً حَيياً◆ألم ينهجْ ذوو التقوى سبيلي
  12. 12
    ألسْتُ أنا الذي أغـضَتْ بفضلِي◆ملائكةٌ من الشيخِ الجليلِ
  13. 13
    ألم أجمع خصال الخير دهراً◆وأرفعْ رايةَ الحسنِ النبيلِ
  14. 14
    فما لِي اليومَ مطروحٌ أعاني◆برودَ الموتِ في حزنِ الأصيلِ
  15. 15
    ويرقصُ فوقَ أشلائي سفورٌ◆وتبتهجُ الرذيلةُ من عويلي
  16. 16
    هُزمتُ فأُرسِلَتْ من كل صوبٍ◆سهامُ الغدرِ للجسدِ الهزيلِ
  17. 17
    فلسْتُ أرى سوى أهلِ التثني◆ذوي الإسفافِ والذوقِ العليلِ
  18. 18
    كساةٌ كالعراةِ يلوذُ منهم◆سليمُ القلبِ بالطرفِ الكليلِ
  19. 19
    مساحيقٌ و قصاتٌ وركضٌ◆وراءَ سَرابِ تقليدٍ وبيلِ
  20. 20
    يبارون النساءَ على المرايا◆ويرتجفون من ذِكرِ الصليلِ
  21. 21
    مسوخٌ جُرِّدتْ من كل معنى◆وحادت في عتوٍّ عن سبيلي
  22. 22
    وصـارَ العريُ ذوقاً عالمياً◆ونبذُ مبادئي مفهومُ جيلِ
  23. 23
    وشقَّ على بني قومي عتابي◆فليس لخاطري من مستميلِ
  24. 24
    فقـالُوا يا أخا الأعرابِ عُذراً◆جديرٌ أنت بالذكر الجميلِ
  25. 25
    ولكن أن تكون لنا سلوكاً◆فضربٌ من ضروبِ المستحيلِ
  26. 26
    جمعْتُ فُتاتَ وَجْهِي بعدَ يأسٍ◆تملَّكني وسرْتُ إلى سبيلي
  27. 27
    فنادانِي رَفيقاي انْــتظِرْنا◆وقد وفيا على الأمدِ الطويلِ
  28. 28
    وقالَ الخيرُ للإيمانِ هيا◆فما بعدَ الفَجِيعةِ من مقيلِ
  29. 29
    فنحنُ ثلاثةٌ أصحابُ عهْدٍ◆حَفِظناه رعيلاً عن رعيلِ
  30. 30
    إذا ما رامَ واحدُنا رَحِيلاً◆هَمَمْنَا دونَ لأْيٍ بالرحيل