ماذا الشفيع وماذا ينفع الحذرُ

نقولا النقاش

21 verses

  1. 1
    ماذا الشفيع وماذا ينفع الحذرُ◆أن لم يكن شافعاً في حكمهِ القدَرُ
  2. 2
    بات العزيز على شوك القتاد كما◆قام الذليل بثوب النصر ينتصرُ
  3. 3
    كم من ملوكٍ لفرط الذل قد هبطت◆وكم حقير غدا بالملك يفتخرُ
  4. 4
    وكم تمكن سيفُ العبد من ملك◆أما ترى كل يومٍ عندنا خبرُ
  5. 5
    وكم من الناس قد أعمى بصيرتهم◆جهل وفي بحره بالدر قد ظفروا
  6. 6
    والدهر ويلاه يعليهم إلى زحلٍ◆والعالم الحبر لا قدر ولا خطرُ
  7. 7
    لا شيء أقبح من علج على عجل◆يعلو ورب المعالي بات يُحتقرُ
  8. 8
    كمن غدا عاكساً ترتيب خلقته◆الرجل نحو العُلا والرأس ينحدرُ
  9. 9
    فأن بدا الأحمق الزاهي بدر همهِ◆يوماً تتيه بهِ الدنيا ويعتبرُ
  10. 10
    وأن تشدق بالأقوال عن سخف◆نعوذ باللّه قالوا أنها غررُ
  11. 11
    تطيعهُ السحب حتى أن يشأ مطراً◆في شهر تموز حالاً يهطل المطرُ
  12. 12
    أما ذووا الفضل من قد فل ناصرهم◆أعني به المال لا سمع ولا بصرُ
  13. 13
    أن يسألوا الشمس ضوءاً في الضحى كسفت◆أو يسألوا البدر نوراً يخسف القمرُ
  14. 14
    يقلب الدهر أبناء الزمان على◆رغم الإرادة أين السعي والحذرُ
  15. 15
    كم جاهدٌ بات يشقى والكسول على◆سرير راحتيهِ بالسعدِ يبتكرُ
  16. 16
    أمر تعزُّ على الإنسان طاقتهُ◆لكل يهون إذا ما قيل ذا قدرُ
  17. 17
    كذا يرى الدهر أن يجري ولا حرج◆ولا لمعترض في حكمهِ ثمرُ
  18. 18
    وقل كما شئت فيه أن غضبت وأن◆رضيت سيَّان لا همٌ ولا ضررُ
  19. 19
    فالصبر أحسن شيء تستفيد بهِ◆نفس من الصبر قد حلت بها العبرُ
  20. 20
    أن لم يكن لكَ ما ترضاه من زمن◆فاقنع بما كان حتى يقنع القدرُ
  21. 21
    ذي حكمة اللّه جلت كيف ندركها◆وقبلنا حارت الأملاك والبشرُ