لمن الدمع بعد هذا تصون

ناصيف اليازجي

33 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    لِمَنِ الدَّمعَ بعدَ هذا تَصوُنُ◆وعلامَ الصبرُ الجميلُ يكونُ
  2. 2
    كلُّ حُزنٍ بحَسْبِ كلِّ فقيدٍ◆وبحَسْبِ الأحزان يبكي الحزِينُ
  3. 3
    وبحسبِ البلاءِ صبرٌ بهِ القلْ◆بُ على حَمْل ما بهِ يستعينُ
  4. 4
    يُخلَقُ النَّاسُ للشَّقاءِ فما أسْ◆عَدَ من لم يُخْلقْ فذاك أمينُ
  5. 5
    طالما جَدَّتِ الرّجالُ على الدُّن◆يا فغارَت ضِحْكاً عليهِ المَنُونُ
  6. 6
    قد أعدّتْ لدهرِها وهْيَ لا تطْ◆معُ في يومها فبئِسَ الجُنونُ
  7. 7
    كلُّ حَيٍّ يرجو الحياةَ ولو في ال◆موتِ وهماً فماتَ وهْوَ ضنينُ
  8. 8
    قد أطالت فينا الظُنونُ الأمانيْ◆يَ وعندَ القضاءِ صحَّ اليقينُ
  9. 9
    عِلّةُ الموتِ لا تُداوى ولا تَح◆مِي الرُّقَى منهُ والقنا والحُصونُ
  10. 10
    ولَعلّ الدواءَ منهُ سَقامٌ◆ولَعلَّ الفِرارَ منهُ كمينُ
  11. 11
    ما تُرَى من حِماهُ شَرْبةُ ماءٍ◆يَتّقي مَن قَضاهُ كافٌ ونُونُ
  12. 12
    حيلةٌ أعيتِ الأنامَ فمات ال◆شيخُ عجزاً كما يموتُ الجنينُ
  13. 13
    نشتكي شِدّةَ الحياةِ ولا نر◆ضى كما لا يرضى الخَلاصَ السجينُ
  14. 14
    كلُّنا في الحياةِ يطلبُ أرضاً◆شاكَلَتهُ فنحنُ ماءٌ وطينُ
  15. 15
    أيها العمرُ طُلْ أوِ اقصُرْ فإني◆للمنايا مهما أطلتَ رَهينُ
  16. 16
    كلُّ أمرٍ لا بُدَّ منهُ أراهُ◆كان قبلاً فلم أخَفْ إذ يكونُ
  17. 17
    راحةُ المرءِ تركُ دُنياهُ طَوعاً◆فَهْوَ كُرْهاً لتركها سَيَدينُ
  18. 18
    خَبّرينا يا أرضُ كيفَ سُلَيما◆نُ وعادٌ وأينَ تلكَ القُرونُ
  19. 19
    كنتِ مِلكاً لهم فصاروا تُراباً◆منكِ ملْكاً لنا بهِ نستهينُ
  20. 20
    إِلْفُ هذِي الحياةِ جَدّدَ في الأن◆فُسِ أُنساً بها فطالَ الحنينُ
  21. 21
    وأنِسْنا بعضاً ببعضٍ فكانت◆وَحْشةٌ في القلوبِ حين نَبِينُ
  22. 22
    أيها الرَّاحلُ الذي زادُهُ التق◆وَى إلى اللهِ والعَفافُ هَجينُ
  23. 23
    أنتَ في التُرْب قد دُفِنتَ ولكن◆لكَ طيَّ القُلوبِ شخصٌ دفينُ
  24. 24
    إن تكن نمتَ نومةَ الدهرِ فالنو◆مُ علينا قد حرَّمتهُ الجُفُونُ
  25. 25
    ولئن كُنتَ قد بَليتَ فلا يَب◆لَى اشتياقٌ ولا تَرِثُّ شُجونُ
  26. 26
    يا لكَ اللهُ هل سمعتَ نُواحاً◆في الليالي لهُ الصَفاةُ تَلينُ
  27. 27
    إن يكن لم تُصب ثَراكَ الغوادي◆كُلَّ يومٍ فقد سقَتْهُ العُيونُ
  28. 28
    كنتَ لا تُخلِفُ الرَّجاءَ كريماً◆وكريماً خابت لَدَيكَ الظنونُ
  29. 29
    نحنُ نَبغي لكَ الحياةَ فهل تَر◆ضى بدُونٍ وكيفَ يُرضِيكَ دُونُ
  30. 30
    كنت في الأرض زاهداً مطمئناً◆لم تَبِعْ دارَها وأنتَ غبينُ
  31. 31
    لا يُبالي بأُرجُوانٍ وخَزٍّ◆من كَسَاهُ عقلٌ وعِرضٌ ودِينُ
  32. 32
    قد جمعتَ الدَّارَينِ هذِهْ تولَّت◆ها بنانُ اليُسرَى وتلكَ اليمينُ
  33. 33
    ومِنَ الناسِ جاهلٌ وحكيمٌ◆ومِنَ الدارِ ناصحٌ وخَؤونُ