للشوق عندك مقعد ومقيم

ناصيف اليازجي

33 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    للشوقِ عِندكَ مُقعِدٌ ومُقيمُ◆ذاك الصِّحيحُ وأنتَ منهُ سقيمُ
  2. 2
    إن كانَ هذا الشوقُ داءً حادثاً◆فالحُبُّ داءٌ في الفُؤادِ قديمُ
  3. 3
    في كُلِّ قلبٍ للصَّبابةِ مَنزِلٌ◆ولكلِّ صَبٍّ مشرَبٌ معلومُ
  4. 4
    والحُبُّ أشبَهُ بالحبيبِ كَرامةً◆فكريمُهُ حيثُ الحبيبُ كريمُ
  5. 5
    جَرَتِ القُلوبُ على الخِلافِ لحكمةٍ◆إنَّ الذي خَلَقَ القُلوبَ حكيمُ
  6. 6
    لولا التَّفاوتُ في البريَّةِ لم يكُنْ◆وَجهٌ بمَصحلةِ العبادِ يقومُ
  7. 7
    في كل عينٍ نُزهةٌ وطُلاوةٌ◆ولكلِّ نفسٍ لَذةٌ ونعيمُ
  8. 8
    ولَعلَّ بعضَ السيئاتِ بزَعمِهمْ◆حَسَنٌ وبعضَ الطيباتِ ذميمُ
  9. 9
    ولَرُبَّ عاذِرِ نفسِهِ في خَلَّةٍ◆يَنْهاكَ عنها ناصحاً ويلومُ
  10. 10
    وإذا انتهيتَ ظلمتَ نفسكَ مرَّةً◆فلَعلَّ بعضَ الناصحينَ ظَلُومُ
  11. 11
    أهلُ الزَّمانِ على خِلافٍ لازمٍ◆مِثلَ الزَّمانِ وفي الخِلافِ لُزومُ
  12. 12
    أحكامُ دَهرٍ ليسَ يَعلَمُ سِرَّها◆إلا حكيمٌ بالإلهِ عليمُ
  13. 13
    أنتَ المُشارُ إليه في ما نَدَّعي◆يا مَن لهُ المنطوقُ والمفهومُ
  14. 14
    يا بحرَ فيضٍ والبحارُ جداولٌ◆يا بدرَ تمٍّ والبُدورُ نجومُ
  15. 15
    يا سيّداً جادَ الزَّمانُ لنا بهِ◆خَجَلاً لمن قال الزَّمانُ لئيمُ
  16. 16
    لكَ في الكلامِ فوائدٌ منثورةٌ◆حَكَمت بأن يُهدَى لكَ المنظومُ
  17. 17
    تلك الحقائقُ في عُلاكَ تحجَّبت◆وبَدَت لعين الناظرِينَ رُسومُ
  18. 18
    اطعلتَ من سِحرِ البيانِ لطائفاً◆سُحَراءُ بابلَ دُونَهُنَّ تَهيمُ
  19. 19
    أحيا عُلومَ الأوَّلين بك الذي◆يُحيِى عِظامَ المَيْتِ وَهْيَ رميمُ
  20. 20
    هذا سلَيمانُ الوَرَى لكنَّهُ◆في طاعةِ الرَّحمن إبراهيمُ
  21. 21
    لا تُنكِرُ الإفرنجُ رِفعةَ شأنهِ◆والتُركُ قد شَهِدت لهُ والرُّومُ
  22. 22
    دَينٌ علينا حمدُهُ ومديحُهُ◆ولكلِّ دَينٍ طالبٌ وغريمُ
  23. 23
    ولعلَّ عُذرَ المَرْءِ وَهْوَ مُقصِّرٌ◆أدنَى قَبُولاً منهُ وَهْوَ عقيمُ
  24. 24
    ويلاهُ قد ضاعَ الزََّمانُ ورَكْبُنَا◆في كلِّ وادٍ لا يزالُ يَهيمُ
  25. 25
    يا طِيبَ أيَّامِ الصِّبا لو أنَّها◆دامت وغيرُ الله ليسَ يدومُ
  26. 26
    عَبِثَتْ بيَ الأيَّامُ وهيَ سفيهةٌ◆فشكوتُها للصبرِ وهوَ حليمُ
  27. 27
    وإذا شكوتَ لسامعٍ خفَّ البِلَى◆فكأنما قُسِمَتْ عليهِ هُمومُ
  28. 28
    يا أيُّها الحَبرُ الذي قُلنا لهُ◆بحراً فقيلَ إذنْ لهُ المظلومُ
  29. 29
    ما بالُنا ندعوكَ بحراً بيننا◆والبحرُ يغرَقُ فيكَ وهو مُليِمُ
  30. 30
    عَرَفتْ مُلوكُ العصرِ قَدْرَك حيثُما◆ألقى عَصاك الحافظُ القَيُّومُ
  31. 31
    فحُبِيتَ من زُهر النجوم بطالعٍ◆يُنبِي بسعدِ طُلوعهِ التقويمُ
  32. 32
    أُثني عليك بما علمتُ وفاتَني◆ما فوقَ عِلمِي سِرُّهُ المكتومُ
  33. 33
    فإذا عَفوتَ فقد وَفى حُسْنُ الرِّضى◆وإذا اعتذرتُ فقد وَفَى التَّسليمُ