طال شوقي لطول هذا البعاد

ناصيف اليازجي

30 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    طالَ شوقي لطُولِ هذا البِعادِ◆فتُرَى هل لِذاكَ من مِيعادِ
  2. 2
    كُلّما أقبَلَ الرَجاءُ ثناهُ الدْ◆دَهرُ عَنّا فكلُنا في الطِرادِ
  3. 3
    خَمِدَت نارُ ذلكَ الحَيِّ ويلا◆هُ ومن لي من جمرِها برَمادِ
  4. 4
    واستقَرَّت تلك الأباطِحُ من رَكْ◆ضِ المطايا ومن صهيلِ الجِياد
  5. 5
    هكذَا الدهرُ لا يَدومُ ولو دا◆مَ لكُنَّا في عهدِ مَن قبلَ عادِ
  6. 6
    وكما لا يَدُومُ حالُ صلاحٍ◆عِندَهُ لا يدومُ حالُ فَسادِ
  7. 7
    ليتَ هذا الزَمانَ يَعرِفُ منا◆ما عَرَفْناه فيهتدي في انتقادِ
  8. 8
    لم تُصبْنا أيدي العُداةِ بِسَهمٍ◆فرَمانا بأعيُنِ الحُسَّادِ
  9. 9
    أيُّها الراحلُ الذي ضَرَبَ الأطنا◆بَ بينَ القُلوبِ والأكبادِ
  10. 10
    ما سَمعنا براحلٍ أوْحشَ الأح◆بابَ عِندَ ارتحالِهِ والأعادي
  11. 11
    رُبمّا أنكَرَ العِدَى منكَ أمراً◆يَتَمنَّوْنَ هل لهُ من مَعادِ
  12. 12
    عَلِموا أنَّ ذاك قد كانَ تأدي◆بَ أبٍ فانثَنَوا عنِ الأحقادِ
  13. 13
    ضاقَ ذَرْعُ البِلادِ بَعدَكَ حتى◆لا مُناخٌ لناقةٍ في البِلادِ
  14. 14
    فكأنَّ البِلادَ جسمٌ بدُونِ الر◆روحِ أو مُقلةٌ بدُونِ السَوادِ
  15. 15
    أُوقِدَت يا كُلَيبُ بعدَك نارٌ◆سالَ منها في الحيِّ قلبُ الجَمادِ
  16. 16
    وانتَضَى القومُ بعدَكم كلَّ سيفٍ◆كانَ في عهدِ سيفكُمْ كالنِّجادِ
  17. 17
    إنما أنتَ واحدٌ غيرَ أنّي◆لَسْتُ أُعطيكَ منزِلَ الآحادِ
  18. 18
    كُنتَ دهراً فبِنتَ لم تغُننا منْ◆كَ ولا عنكَ كثْرةُ الأعدادِ
  19. 19
    لكَ خَوفٌ لو صادَفَ العينَ في الحُلْ◆مِ لَصارَتْ تَخافُ طيبَ الرُقادِ
  20. 20
    لم تَحُطَّ الأيَّامُ منكَ سِوى ما◆حَطَّ برْيُ المُدَى من الأطوادِ
  21. 21
    قد طلبنا إدراكَ شأوِكَ بالوصْ◆فِ كصَرْحٍ بَغاهُ ذو الأوتادِ
  22. 22
    فبماذا يبالغونَ وهم لا◆يبلُغونَ الإنصافَ بعدَ الجِهادِ
  23. 23
    أنتَ بينَ الكِرامِ دُرَّةُ تاجٍ◆وإزاءَ الخُطوبِ صَخْرةُ وادِ
  24. 24
    وعلى الرَوْضِ أنتَ زَهرُ ربيعٍ◆وعلى الزَهرِ أنتَ صَوْبُ عِهادِ
  25. 25
    تَفخَرُ الناسُ بالجُدودِ ولكنْ◆أنتَ فَخْرُ الآباءِ والأجدادِ
  26. 26
    وبكَ المنتمي يُباهِي ولو باِبْ◆نِ أبيهِ يُدعى كمثلِ زيادِ
  27. 27
    أنت أهلُ القريضِ تُنشَدُ منهُ◆كلَّ بيتٍ يَهِمُّ بالإنشادِ
  28. 28
    يَفْخَرُ الشِعرُ عِزَّةً بكَ حتّى◆يستحي إنْ كتبتَهُ بالمدادِ
  29. 29
    ليسَ يُثني عليكَ ما جاز أن يُثْ◆نَى على من سِواكَ بينَ العِبادِ
  30. 30
    كلُّ شعرٍ ثوبٌ على قَدَر اللا◆بِسِ كالثوبِ فصَّلَتْهُ الأيادي