أنشودة الأبدّية

نازك الملائكة

38 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

"إلى القيثارة الإلهية التي منحت الإنسانية أروع الألحان ,إلى تشايكوفسكي الموسيقي الروسي , ذكرى لمرور أربع وخمسين سنة على وفاته "

  1. 1
    سأحبّ الحياة من أجل ألحا◆نك يا بلبلي الحزين وأحيا
  2. 2
    سأرى في النجوم من نور أحلا◆مك ظلا مخلّدا أبديّا
  3. 3
    سأناجي في الليل جنحا من الأح◆زان يوما ألقى عليك ظلاله
  4. 4
    سأحيّي في الكرم فيضا من الأس◆رار أضفي يوما عليك جماله
  5. 5
    وإذا ثارت العواصف في اللي◆ل وراء الحقل الرهيب الدجيّ
  6. 6
    لمست روحي المشوقة فيها◆ذكريات من روحك الناريّ
  7. 7
    آه يا أيّها الملاك إلى رو◆حك , في الموت , حنّ روحي الحزين
  8. 8
    أنا تلك التي حياتي على الأر◆ض اكتآب ووحشة وحنين
  9. 9
    آه لو كنت عشت مثلك في الما◆ضي وأبصرت وجهك العلويّا
  10. 10
    لولا رأيت الإلهام يملأ عيني◆ك ضياء ووجهك الشاعريّا
  11. 11
    آه لو بعت كلّ عمري بيوم◆شاعريّ يراك فيه وجودي
  12. 12
    من بعيد أرنو إلى الهيكل السا◆مي وأصغي إليك يا معبودي
  13. 13
    وأرى كيف يغرق الحزن مرآ◆ك وتبدو أسراره في عيونك
  14. 14
    وأحسّ ارتعاش قلبك للحس◆ن وظلّ الشّرود فوق جبينك
  15. 15
    وأرى كيف ترجف الوتر المس◆حور كفّاك يا ملاكي النبيلا
  16. 16
    كيف ترنو إلى الحياة وما في◆ها وتستلهم الوجود الجميلا
  17. 17
    وأرى كيف يغسل الدمع عيني◆ك وتبكي في وحشة الإنفراد
  18. 18
    وأرى كيف يرقص الألم الطا◆هر في مقلتيك قبل الرّقاد
  19. 19
    كيف يأتي الدجى عليك فترنو◆في ذهول إلى ظلال الماضي
  20. 20
    بين فك الذكرى يعذّبك الشو◆ق وتبقى في رعشة وانتفاض
  21. 21
    كيف تحت الدجى تهيم على وج◆هك بحثا عن لحظة من هدوء
  22. 22
    هاربا من صراخ نفسك من دن◆ياك من عالم الورى الموبوء
  23. 23
    هاربا هاربا تحدّق في النه◆ر وما فوق مائه من جليد
  24. 24
    تتمنّى أن يدفن الثلج بلوا◆ك بعيدا عن اضطراب الوجود
  25. 25
    آه يا بلبلي وقد جاءك المو◆ت أخيرا وغبت عن دنيانا
  26. 26
    أخمد الصمت والفناء أغاني◆ك ولم يبق غير رجع أسانا
  27. 27
    رقد الحالم الألهيّ تحت ال◆فجر جسما ميتا وروحا أصمّا
  28. 28
    كلّ أنغامه السماويّة الظم◆أى وأحلام روحه عدن حلما
  29. 29
    وعلا ذلك الجبين الأثيريّ◆شحوب الموت المرير القاسي
  30. 30
    وهوى ذلك الإله السماويّ◆على الأرض خامد الأنفاس
  31. 31
    عبثا قبّلته آلهة الفج◆ر وغّنته أعذب الأنغام
  32. 32
    عبثا ذكّرته ربّة موسي◆قاه بالذكريات والأحلام
  33. 33
    أيّها الموت أيّها المارد الشرّ◆ير يا لعنة الزّمان العنيد
  34. 34
    كيف ترضى يداك أن تقتل الإل◆هام ؟ ماذا تركته للوجود ؟
  35. 35
    سوف تفنى يداك أنت ويبقى◆ظلّ ذاك الطير الجميل الوديع
  36. 36
    سوف تبقى نجواه تخفق فوق الأ◆رض بالحبّ والجنال الرفيع
  37. 37
    أيّها الحاقد الترابيّ أمّا◆أنت فاحقد وعش على الأضغان
  38. 38
    إنّه الآن فوق حقدك فوق الأ◆رض , فوق الفناء والنسيان