قفا نحمد الأيام ان كان يحمد

ميخائيل خير الله ويردي

41 verses

  1. 1
    قِفا نَحمَدِ الأَيّامَ إِن كانَ يُحمَدُ◆سُكونٌ عَلَى شَكٍّ يَثورُ وَيَخمُدُ
  2. 2
    وَإِلا فَهُبُّوا كَالنُّسورِ تَسابَقَت◆لِتَحقيقِ آمالِ البِلادِ وَرَدِّدوا
  3. 3
    كَفانا فَخاراً أَنَّنا إِخوَةٌ مَعاً◆وقولوا لِنُوّابِ العُروبَةِ كُلِّهِم
  4. 4
    عَقَدنا عَلَيكُم مَأَمَلاً فَتَعَهَّدوا◆فَما فيكُمُ باغٍ يَبيعُ ضميرَهُ
  5. 5
    وَإِن نَمَّ مُحتالٌ وَضَلِّلَ مُفسِدُ◆فَسُنُّوا لَنا ما فيهِ خَيرٌ لأنَّناَ
  6. 6
    سَنَمضي وَإِيّاكُم إِلى حَيثُ نَقصِدُ◆أَرى الوَطَنِيَّ الحَقَّ مَن رَدَّ غارَةً
  7. 7
    وَنَفَّذَ ميثاقاً بِهِ نَتَقَيَّدُ◆فَها غارَةُ التَّقليدِ وَالجَهلُ مُطبِقٌ
  8. 8
    وَها غارَةُ الفَقرِ التي تَتَهَدَّدُ◆وَها شَبَحُ الأَطماعِ فينا مُكَشِّرٌ
  9. 9
    وَها شَبحُ الذُّلِّ الَّذي يَتَوَعَّدُ◆أَلا فَاطرُدوا الأَشباحَ عَنّا فَإِنَّها
  10. 10
    نَذيرُ البَلايا وَهيَ بِالعَزمِ تَطرَدُ◆لَقَد أَزعَجَتَنا وَاستَلانَت قَناتَنا
  11. 11
    أَلَيسَ لِرّدِّ الكَيدِ يا صَحبُ مَوعِدُ◆لَعَلَّ لِبَعثِ المَجدِ في العُربِ ساعَةً
  12. 12
    يَزولُ بِها مُستَعمِرٌ وَمُعَربِدٌ◆فَهَلاَّ أَفَدتُم مِن أَذى الضَّيمِ عِبرَةً
  13. 13
    وَهَلاّ رَأَيتُم ما رَآهُ مُحَمَّدُ◆إِذا لَم نُهَيِّيء لِلمُلِمّاتِ عُدَّةً
  14. 14
    فَلَيسَ لَنا في سُدَّةِ المَجدِ مَقعَدُ◆وَكَم فاحِصٍ أَخلاقَنا قالَ إِنَّها
  15. 15
    مِثالُ النَّدى لَكِنَّما الدَّهرُ أَرمَدُ◆فَما نَحنُ مَن يَرضى لِجارٍ مَذَلَّةً
  16. 16
    وَلا نَحنُ مَن لِلجَورِ ضَحَّوا وَعَيَّدوا◆وَلا نَحنُ مَن يَنسى يَداً أَو مَبَرَّةً
  17. 17
    فَهَل لِكرامِ الأرضِ في نَصرِنا يَدُ◆إِلى اللهِ نَشكو ما أَصابَ دِيارَنا
  18. 18
    فَقَد تَنفَعُ الشَّكوى وَيَنجو المُقَيَّدُ◆وَما الذَّنبُ إِلاّ غِرَّةٌ وَتَنابُذٌ
  19. 19
    فَهَل وَحَّدَ العُربَ الأُباةَ مُوحِّدُ◆يَجورُ عَلَيهِ غاصِبٌ مُتَشَرِّدُ
  20. 20
    وَيَحسَبُهُ الأَعداءُ غِرّاً مُقَصِّراً◆وَقَد يَطمِسُ التَّاريخَ وَهُمٌ مُجَرَّدُ
  21. 21
    نَموتُ وَلا نَرضى انتِداباً لأَنَّنا◆حَمَلنا لِواءَ الرُّشدِ وَالدَّهرُ يَشهَدُ
  22. 22
    فَيا وَطني إِنَّ الفَرَنسيسَ أُمَّةٌ◆وَفيها مِنَ الأَحرارِ ما لا نُعَدِّدُ
  23. 23
    تُراقِبُ مَسعانا وَتذكُرُ وَعدَها◆وَإِنَّ الغَدَ الدّاني لِنِعمَ المُؤَيِّدُ
  24. 24
    فقولوا لَها إِنَّا نُريدُ تَفاهُماً◆فَإِن نَفَّذَت عَهداً فَذلِكَ أَحمَدُ
  25. 25
    وَإِن فَرَضَت ذُلاًّ عَلَينا فَإِنَّنا◆سَنَرفُضُهُ أَمَّا الذَّليلُ فَيُلحَدُ
  26. 26
    فَهَل يَبتَغي أَحرارُها قَتلَ أُمَّةٍ◆إِذا لَم تَكُن غَيرَ الكَرامَةِ تَنشُدُ
  27. 27
    أُولئِكَ أَسيادٌ بَنَوا بِجِهادِهم◆لِحُرِّيَّةِ الإِنسانِ ما لَيسَ يُجحَدُ
  28. 28
    وَبَثُّوا هَواها في الشُّعوبِ فَسَطَّروا◆لَهُم في سِجِلٍّ الفَضلِ ذِكراً يُخَلَّدُ
  29. 29
    نُريدُ لَهُم واللهِ ما لا يُريدُهُ◆لِدَولَتهِم نِدٌّ يَضُرُّ وَيحسُدُ
  30. 30
    وَيَرميهِمُ مِن مَكرِهِ بِقَنابِلٍ◆تُقَوِّضُ مشن بُستانِهم وَتُجَرِّدُ
  31. 31
    وَمَن رامنَ خَيراَ ونازدِهاراً لِقَومِهِ◆يَسيرُ عَلَى آثارِهِم وَيُشَيِّدُ
  32. 32
    فَيا أَيُّها الأحرارُ ها رَوعَةُ اسمِكُم◆وَتارِيخِكُم فَاقضوا بشما نَحنُ نَعهَدُ
  33. 33
    فَمَن غَيرُكُم أَولى بِوُدِّ بِلادِنا◆وَمَن غَيرُكُم أَهدى إِذا راحَ يُرشِدُ
  34. 34
    وَما نَحنُ مِمَّن يَجهَلُ الحُكمَ جَدُّهُ◆وَلكِنَّنا بِالجِدِّ سَوفَ نُجَدِّدُ
  35. 35
    وَما نَحنُ مَن يَهوى حَياةً رَخيصَةً◆فمِن إِرثِنا المَجدُ التَّليدُ المُؤَبَّدُ
  36. 36
    وَما المَجدُ نَوحٌ وَاذَّكارٌ مُشَوِّقٌ◆يُغَذّيهِ وَهُم عابِرٌ وَتَرَدُّدُ
  37. 37
    فَما المَجدُ إِلاّ الجِدُّ وَالعِلمُ سُورُهُ◆فَخَلِّد بِأَعمالٍ تُقيمُ وَتُقعِدُ
  38. 38
    سَأَسعى إِلى مَجدٍ يَعُزُّ مِثالُهُ◆فَلا يَدَّعيهِ ناسِخٌ أَو مُقَلِّدُ
  39. 39
    مَرامٌ أُنادي العُربَ أَن يَقتَدوا بِهِ◆وَمِثلي إِذا رامَ العَلاءَ يُجَوِّدُ
  40. 40
    كَأَنَّ فُنوني حَذَّرَتني وَأَشفَقَت◆عَلَى المَجدِ أَن يَبلى فراحَت تُغَرِّدُ
  41. 41
    وَتُغري فُؤادي بِالخُلودِ فَإِن أَمُت◆يُبَرِّر بَقائي في لحَياةِ التَّفرُّدُ