عذابي اليم من مهاة اصابها

ميخائيل خير الله ويردي

30 verses

  1. 1
    عَذابي أَليمٌ مِن مَهاةٍ أَصابَهامِنَ العِشقِ تَبريحٌ أَطارَ صَوابَها
  2. 2
    جُنونٌ مِنَ الإخفاقِ عاثَ بِقَلبِهاوَلَذّاتُ مَن ضَلُّوا أَسالَت لُعابَها
  3. 3
    وَجَيشٌ مِنَ الأَهواءِ حَيَّرَ لُبَّهافأَلطَفُ ذي لُبٍّ يًثيرُ اضطِرابَها
  4. 4
    وَقَد تَأمَنُ الذِّئبَ الَّذي ذاعَ شَرُّهُوَتَحسَبُ حُملانَ الحَياةِ ذِئابَها
  5. 5
    وَتَعكِسُ أَلفاظَ الحَديثِ تَنَدُّرأًكَأَنَّ ابتِعادَ النَّفسِ يَعني اقتِرابَها
  6. 6
    وَتَأتي بِما يُؤذي المُحِبَّ وَتَستَحيإِذا قالَ رُدِّي أَن تَرُدَّ جَوابَها
  7. 7
    وَلا تَستَحي مِن طَيشِها وَانفِرادِهابِبِضعَتٍ أَذنابٍ دَعتهُم صِحابَها
  8. 8
    أَغارُ عَلَيها مِن أَزاهيرِ دارِهاوَمِن ذاتِ طَوقٍ لَيسَ تَبرَحُ بابَها
  9. 9
    وَأُشفِقُ أَن تقضي الحَياةَ حَزينَةًوَقَد أَبهَجَت آياتُ شِعري رِحابَها
  10. 10
    وَكُلُّ اضطِرابٍ قَد يَزولُ عَدا الَّذييُلاحِقُ مَن شَقَّ الضَّلالُ حِجابَها
  11. 11
    وَما المَلَلُ المَستورُ خَلفَ ابتِسامِهاسِوى أَمَلٍ ذاوٍ وَهَمٍّ أَذابَها
  12. 12
    فَقَد مَلَّها الخُلاّنُ وَاستهزَأُوا بِهاوَلَم تَشكُرِ الأَرضُ العَراءُ سَحابَها
  13. 13
    فَإِن ضَيَّعَت حُبّي لإِرضاءِ غَيظِهافَإِنَّ ضَياعَ الحُبِّ كانَ عِقابَها
  14. 14
    وَإنّي لَذو روحٍ أَبِيٍّ مُسامِحٍوَرِقَّةُ قَلبي لا تًطيقُ اكتِئابَها
  15. 15
    أريدُ لَها سُلوانَ ماضٍ أَمَضَّهافَتَأبى وَكَم زادَ الإباءُ عَذابَها
  16. 16
    فَهَل عَلِقَت روحي بِها وَأَصابَنيمِنَ الغادَةِ الحَسناءِ هَمٌّ أَصابَها
  17. 17
    فَرُحتُ أُداريها وَأُبدي مَوَدَّتيوَراحَت تُريني كَيفَ تَرمي حِرابَها
  18. 18
    وَلَستُ بِمَن يَخضى الدِّفاعَ وَإِنَّماحِسابُ غَرامي لَم يُوافِق حِسابَها
  19. 19
    هِيَ الصَّخرَةُ الصَّمَّاءُ إِن هابَها الوَرىفَإِنّي أَمَرتُ القَلبَ أَن لا يَهابَها
  20. 20
    وَإِن جَزَّأَ اللَّهوُ الرَّخيصُ فُؤادَهافَقَد وَحَّدَت نَفسي بٍفَنّي رِغابَها
  21. 21
    وَحُبُّ المَعالي لَيسَ يَسمَحُ لِلفَتىبِحُبِّ لَعوبٍ تُطالِع كِتابَها
  22. 22
    فَيا وَيلَها مِن نَفسِها كَم تَأَلَّمتَوَهامَت بِدُنياها فَلاقَت صِعابَها
  23. 23
    وَعاشَت كَنَحلِ الرَّوضِ تَجني لِغَيرِهاوَقَد إَلِف الزَّهرُ الوَفِيُّ اغتبِرابَها
  24. 24
    وَلَيسَ لَها عَنهُ غِنىً إِن تَباعَدَتفَزَهرُ الرُّبى في اليَأسِ كانَ شِهابَها
  25. 25
    وَلَمَّا طَوَت مِن رَيِّقِ العُمرِ ما طَوَتأَثارَت أَضاليلُ الحَياةِ ارتِيابَها
  26. 26
    فَباتَت تُصَلّي كالحَمامَةِ رُوِّعَتإِلهي أَثِبني عَن عَذابي ثَوابَها
  27. 27
    وَهَب لي جَناحَيها لَعَلّي إِذا اعتلىفُؤادي عَنِ الدُّنيا أَمُجُّ شَرابَها
  28. 28
    وَجَدِّد شَبابي كَالنُّسورِ تَقادَمَتعَلَيها اللَّيالي فَاستَعادَت شَبابَها
  29. 29
    لَعَلّي إِذا عادَ الفُؤادُ إِلى الصِّباأُغَيِّرُ عاداتٍ أَلِفتُ اصطِحابَها
  30. 30
    فَرُبَّ سَبيلٍ خِلتُ فيها سَعادَتيسَئِمتُ مَراعيها وِعِفتُ شِعابَها