بلادي هوى الدنيا ومأوى الغرائب

ميخائيل خير الله ويردي

23 verses

  1. 1
    بِلادي هَوى الدُّنيا ومَأوى الغَرائِبِبِلادي خَليطٌ مِن جَميعِ المَشارِبِ
  2. 2
    وَفيها قَوانينٌ كآثارِ بابلِتُذَكِّرُ قَومي بِالعُصورِ الذَّواهِبِ
  3. 3
    وَفَقرٌ وَإِثراءٌ وَخَفضٌ وَرِفعَةٌكَأَنَّ قِوامَ العَيش روحُ التَّضارُبِ
  4. 4
    جِنانٌ رِحابٌ تَملاُ النَّفسَ بَهجَةًإِذا نُظِّمَت أَضحَت مَحَطَّ الرَّغائِبِ
  5. 5
    تَليها نَواحٍ خَيَّمَ البُؤسيُ فَوقَهاوَلَيسَ بِها ماءٌ يَسوغُ لِشارِبِ
  6. 6
    يَسيرُ بِها الفَلاّحُ عُريانَ حافِياًكَمَن أَلِفَت رِجلاهُ دَوسَ العَقارِبِ
  7. 7
    وَما كانَ إِلاّ خادِماً وَابنَ خادِمِلِمَن جَدُّهُ استَجدى أَكُفَّ المَناصِبِ
  8. 8
    وَكَم مَرَّةِ زارَ المُسَيطِرُ أَرضَهُفَكانَ علَى الفلَلاّحِ حَملُ الحَقائِبِ
  9. 9
    وَمَن أَصمَتِ الأَطماعُ عِزَّةَ نَفسِهِيُسَمّي الَّذي لَم تُصمِهِ بِالمُشاغِبِ
  10. 10
    إِذا باتَ مَن لا خَيرَ فيهِ مُسَيطِراًفَقَد أَمسَتِ الأوطانُ دارَ العَجائِبِ
  11. 11
    وَما غَيَّرَ المَولى مَعايبَ أُمَّةٍإِذا لَم تُغَيِّر ما بِها مِن مَعايبِ
  12. 12
    لَقَد مَزَّقَت تِلكَ المَهازِلُ شَملناوَبَدَّدَت الأهواءُ حُبَّ التَّقارُبِ
  13. 13
    فَهَيّا نُوحِّد لِلعَظائِمِ هَمَّناوَنَدفَع عَنِ الأبناءِ شّرَّ المَصائِبِ
  14. 14
    وَما مِن سَبيلٍ غَيرُ وَضعِ ضَمانَةٍتَرُدُّ عِنِ الأَفرادِ سوءَ العَواقِبِ
  15. 15
    فَمَن لي بِقانونِ يُطمئِنُ أُمَّتيوَيَعدِلُ بَينَ النّاسِ عَدلُ المُحاسِبِ
  16. 16
    وَما العَدلُ إِلاّ مَزجُنا الفقَرَ بِالغِنىوَلَيسَ كَلاماً فارِغاً كَالسَّباسِبِ
  17. 17
    يُخَدِّرُ رَهطَ البائِسينَ هُنَيهَةًوَيُصبِحُ كَالأحلامِ عِن عَديدِ الجَوانِبِ
  18. 18
    فَياوَيلَ مَن سادوا إِذا قالَ رَبُّهُمسَأَثأَرُ لِلمسَلوبش مِن كُلِّ سالِبِ
  19. 19
    وَأَجعَلُ حُكمَ الأرضِ وَقفاً عَلَى الَّذييُؤَمِّنُ لِلمُحتاجِ شَتَّى المَطالِبِ
  20. 20
    فَلَيسَ الَّذي يَنجو بِقُوَّةِ مالِهِكَمِثلِ الَّذي يُرديهِ حَملُ المَتاعِبِ
  21. 21
    وَلَيسَ غِنِيٌّ لا يُؤَدّي ضَريبَةًتَفَتَّحَ بابُ المُعضِلاتِ أَمامَهُ
  22. 22
    وَفي سَدَّهِ ضاقَت جَميعُ المَذاهِبِفَرَبُّكَ لَم يَخلُق عَبيداً أَمامَهُ
  23. 23
    وَساوى جَميعَ النّاس يَومَ مَجيئهمعُراةً وَيومَ الدَّفنِ طَيِّ الغَياهِبِ