حَلِيفُ جَوَىً ما ناحَ يَوْماً حَمامُـهُ

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

41 verses

  1. 1
    حَلِيفُ جَوَىً ما ناحَ يَوْماً حَمامُـهُ◆عَلَـى أَيْـكَـةٍ إِلاَّ وَحُـمَّ حِمامُهُ
  2. 2
    وَلا لاحَ بَـرْقٌ مِنْ تِهامَـةَ خافِقـاً◆لِنـاظِـرِهِ إِلاَّ اعْـتَـراهُ أُوامُـهُ
  3. 3
    كَئِيبٌ نَأَى عَنْـهُ الحَبِيبُ وَلَـمْ يَصِلْ◆لَـهُ مِـنْـهُ إِلاَّ طَيْـفُـهُ وَلِمامُـهُ
  4. 4
    يَمُوتُ بِفُرْقـاهُ وَتُحْيِيـهِ تـارَةً◆تَحِيَّـتُـهُ بَعْـدَ الـرَّدَى وَسَلامُهُ
  5. 5
    إِذا لامَهُ بَعْـضُ المَلُومِيـنَ زادَهُ◆مِنَ الوَجْدِ ضَعْفاً فَوْقَ ضَعْفٍ مَلامُهُ
  6. 6
    وَإِنْ رامَ كِتْمانَ الهَوَى قامَ شاهِـدٌ◆عَلَيْـهِ بِـهِ لا يُسْـتَخـانُ ذِمـامُهُ
  7. 7
    فَلَمْ يَبْـقَ مِنْـهُ فِي خِلالِ ثِيابِـهِ◆مِنَ الجِسْـمِ إِلاَّ جِلْـدُهُ وَعِـظامُهُ
  8. 8
    وَهَلْ يَرْتَجِي الإِمْساكَ مِنْ حَبْلِ وَصْلِها◆وَقَـدْ طـالَ مِنْها بَتُّـهُ وَانْصِرامُهُ
  9. 9
    إِذا نالَ بَعْضَ الوَصْـلِ مِنْها تَراجَعَتْ◆بِـهِ رُوحُهُ وَانْهـاجَ عَنْهُ هُيامُهُ
  10. 10
    وَمـا وَعْـدُها إِلاَّ كَظِـلِّ كَنَهْـوَرٍ◆تَقَشَّـعَ عَنْـهُ غَـيْمُـهُ وَجَهامُهُ
  11. 11
    مِنَ الخَفِراتِ البِيضِ ما امْتَصَّ رِيقَها◆وَقَبَّـلَ مِنْهـا الثَّغْـرَ إِلاَّ بَـشامُهُ
  12. 12
    هِـيَ البَـدْرُ إِلاَّ أَنَّما البَـدْرُ كُلَّمـا◆لَـهُ تَـمَّ نِصْفُ الشَّهْرِ زالَ تَمامُهُ
  13. 13
    تَصِيـدُ قُـلُوبَ النَّاظِرِينَ بِنـاظِـرٍ◆تُصِيـبُ سُـوَيْداءَ القُـلُوبِ سِهامُهُ
  14. 14
    وَتَعْطِفُ أَبْصارَ النَّواظِرِ إِنْ رَنَـتْ◆إِلَيْهـا بِعِطْـفٍ كالقَضِيـبِ قَـوامُهُ
  15. 15
    تَرَى وَجْهَها يَغْشاهُ مِنْ سَلْسَلِ الحَيا◆لِـثـامٌ إِذا مـا زالَ عَـنْـهُ لِثـامُهُ
  16. 16
    تَنُـوءُ إِذا قامَـتْ بِـرِدْفٍ كأَنَّـهُ◆مِنَ الرَّمْلِ دِعْـصٌ قَدْ عَلاهُ ارْتِكامُهُ
  17. 17
    إِذا ابْتَسَمَتْ أَبْدَى لَها الدُّرَّ أَشْنَـبٌ◆بَـرُودُ الثَّنـايـا كالـمُـدامِ مُـدامُهُ
  18. 18
    أَيا مُخْبِرِي عَنْ رَبْعِ حَيٍّ عَهِدْتُـهُ◆تُكِـنُّ شُمُوساً كـالشُّمُـوسِ خِيامُـهُ
  19. 19
    أَطِلْ لِيَ عَنْهُ فِي الحَدِيثِ فَإِنَّـهُ◆مُـقامٌ مُقِيـمٌ فِي فُـؤادِي مُقامُهُ
  20. 20
    وَكَرِّرْ إِذا حَدَّثْتَ هَلْ هوَ مَنْزِلٌ◆عَفـا الرَّسْمَ مِنْـهُ وَبْلُهُ وَرِهامُهُ
  21. 21
    وَهَلْ نَكَّرَتْ مِنْـهُ اللَّيالِي مَعارِفاً◆وَأَضْحَى كَمِثْلِ الزَّنْدِ لاحَ وِشامُهُ
  22. 22
    فَـرُبَّتَمـا أَنْبـاكَ عَنْـهُ إِشـارةً◆وَإِنْ لَمْ يَلُـحْ فِي مَسْمَعَيْكَ كَلامُهُ
  23. 23
    فَيا لَكَ رَبْعاً خَـفَّ مِنْـهُ خَلِيطُهُ◆وَجالَ بِـهِ بَعْـدَ الخَلِيـطِ نَعامُهُ
  24. 24
    تَغَيَّرَ مَغْنـاهُ وَلَـمْ يَمْضِ سَبْتُـهُ◆فَكَيْـفَ إِذا ما مَـرَّ شَهْرٌ وَعامُهُ
  25. 25
    وَمُبْتَسِـمٍ وَهْنـاً تَمـادَى بُكـاؤُهُ◆بِبُحْبُـوحَتَيْـهِ مُعْلِنـاً وَابْتِـسامُهُ
  26. 26
    إِذا افْتَرَّ فِي وَجْهِ السَّما باسِماً بَدَتْ◆سَرائِـرُ مـا يُخْفِيـهِ مِنْهُ ظَلامُهُ
  27. 27
    يَظَـلُّ إِذَنْ لا يَسْتَفِيـقُ مِنَ البُكـا◆وَلَـمْ يَرْقَ هامِي دَمْعِهِ وَانْسِجامُهُ
  28. 28
    وَيُنْضِي حُساماً يُوهِجُ الأُفْقَ وَمْضُهُ◆كَما انْسَلَّ مِنْ بَطْنِ القِرابِ حُسامُهُ
  29. 29
    كَـأَنَّ سَنـاهُ مِنْ فَخـارِ مُظَفَّـرٍ◆إِذا هوَ فِي الآفـاقِ شَـبَّ ضِرامُهُ
  30. 30
    مَلِيكٌ إِذا مـا غـامَ جَـوُّ سَماحَةٍ◆تَخَجَّـلَ مِنْـهُ فِي السَّماحِ غَمامُهُ
  31. 31
    يَطُـولُ قِيـامَ الحارِثَيْنِ قُعُـودُهُ◆عُلُـوًّا وَإِجْـلالاً فَكَيْـفَ قِـيامُهُ
  32. 32
    سَما رُتَبـاً تَسْمُو السَّماءَ بِهِمَّـةٍ◆يُقَصِّـرُ عَنْهـا مُنْـذِرٌ وَعِصامُهُ
  33. 33
    غُـلامٌ وَحاشـاهُ غُـلاماً وَإِنَّـهُ◆يَطُـولُ مُلُـوكَ الـدَّوْلَتَيْنِ غُلامُهُ
  34. 34
    إِذا رامَ أَمْـراً كانَ يَسْبِقُ كَوْنُـهُ◆أَوامِـرَهُ فِـيمـا تَمَنَّـى مَـرامُهُ
  35. 35
    يَخِـفُّ لَدَيْـهِ فِي الوَقارِ ثَبِيـرُهُ◆وَكَبْـكَبُـهُ فِـي حُكْمِـهِ وَشَمامُهُ
  36. 36
    تَسَنَّمَ أَعْلَى صَهْوَةِ المَجْدِ فاغْتَدَى◆لَـهُ مَرْكَبـاً دُونَ الأَنـامِ سَنـامُهُ
  37. 37
    فَضائِلُـهُ يُحْيِي الرَّمِيـمَ نَسِيمُها◆وَيَنْسِـفُ أَطْـوادَ الجِبـالِ انْتِقامُهُ
  38. 38
    فَـما حاتِمٌ يَسْمُو إِلَى فَخْرِهِ وَلا◆كُلَيْـبٌ وَلا أَوْسٌ وَسَعْـدٌ وَلامُهُ
  39. 39
    إِلَيْكَ ابْـنَ سُلطانٍ تَجَلَّتْ كأَنَّها◆جُمـانٌ تَـلالا نَسْـقُـهُ وَنِظامُهُ
  40. 40
    أَتاكَ بِها هَدْياً فَتَىً لَيْسَ يَرْتَعِي◆سِوَى رَوْضِ نُعْماكَ المَرِيعِ سَوامُهُ
  41. 41
    نِتاجاً لَهُ أَضْحَتْ وَلَمْ يَكُ ناتِجاً◆لَـهُ مِنْـهُ إِلاَّ فِـكْـرُهُ وَاهْتِمـامُهُ