لمن الظعن تهتدي وتجور

مهيار الديلمي

113 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    لمن الظُّعْنُ تهتدي وتجورُ◆سائقٌ منجدٌ وشوقٌ يغيرُ
  2. 2
    تُتبعُ الخطوَ قاهراً بين أيدي◆ها ومن خلفها هوىً مقهورُ
  3. 3
    وهي في طاعةِ التلفُّتِ حيَّا◆تٌ وفي طاعة الحبالِ سطورُ
  4. 4
    ووراءَ الحُدوجِ في البيد أروا◆حُ المقيمين في الديارِ تسيرُ
  5. 5
    رفعوها وهي الخدورُ وراحوا◆وهي مما تحوي القلوبَ صدورُ
  6. 6
    يا عقيدي على الغرام بليل◆قم وفيّاً وغيرك المأمورُ
  7. 7
    وأَعِرْني إن كان ممّا يُعار ال◆قلبَ أو كنتَ أنت ممّن يُعيرُ
  8. 8
    لِيَ وِترٌ بين الركاب وأَوْلَى◆من تولَّيتَ نصرَه الموتورُ
  9. 9
    حكَمتْ في دمي فتاةٌ من الحي◆يِ مباحٌ لها الدمُ المحظورُ
  10. 10
    غادةٌ بين ظبيةِ البانِ والبا◆نِ اهتزازٌ في خَلْقِها وفتورُ
  11. 11
    بهما تَخلِسُ العقولَ وتَرعَى◆في حِمَى كلِّ مهجةٍ وتُغيرُ
  12. 12
    فمتى استعصمتْ فعاقلتاها◆رَشأٌ أحورٌ وغصنٌ نضيرُ
  13. 13
    مَن عذيري منها وأين من القا◆تل يَجنِي ولا يُقادُ عذيرُ
  14. 14
    قامرتني بطَرفها يومَ ذي البا◆ن وراحت ولبِّيَ المقمورُ
  15. 15
    دونها من إبائها شيمةُ الغد◆ر ومن قومها القنا المشجورُ
  16. 16
    قال عنها الواشون حقّاً فعِفْنا◆وقنِعنا بالطيف والطيفُ زورُ
  17. 17
    ومن النزْح صادقٌ وهو مذمو◆م لدينا وكاذبٌ مشكورُ
  18. 18
    زارنا بالعراق زَورةَ ذي الجَن◆بِ وماوَانُ دونه فَجَفِيرُ
  19. 19
    يركب الليل قعدةً والليالي◆صَهَواتٌ فُرسانهنّ البدورُ
  20. 20
    يقطعُ التيهَ والجمالُ دليل◆بين عينيه والظلامُ خفيرُ
  21. 21
    فإذا مَضْجَعي القضيضُ مهيدٌ◆وإذا ليلِيَ الطويلُ قصيرُ
  22. 22
    ما لظمياء تنطوي شِرَّةُ العم◆رِ فيبلَى وحسنها منشورُ
  23. 23
    وعظَ الشَّيبُ والحوادثُ فيها◆وفؤادي ذاك المصرُّ الجسورُ
  24. 24
    ومشيرٍ ولَّيتُهُ صفحةَ الإع◆راض عنها والحبُّ لا يستشيرُ
  25. 25
    نكِرَ البيضَ والصبابةَ بالبي◆ضِ وأين الصِّبا وأين النكيرُ
  26. 26
    إن تراني على يديك خفيفاً◆سلسَ السهم مِقودي والقتيرُ
  27. 27
    لَيِّناً تحت غمزة الحائلِ الفا◆طرِ تنماعُ طينتي وتخورُ
  28. 28
    فبما أكرهُ الحفيظَ ولا يَط◆عم نوماً على انتباهي الغيورُ
  29. 29
    غير عودي الملوِي وغير عصاي ال◆ملتحِي بالملامةِ المقشورُ
  30. 30
    حيث حُكمِي فصلُ القضاء على الده◆ر وأمري على الحسان أميرُ
  31. 31
    فخذ الآن كيف شئتَ بحبلي◆قد كفاك الجذابَ أني أسيرُ
  32. 32
    يا بني الدهر كم يَصَمّ عن الزج◆رِ وكم يكمهُ السميعُ البصيرُ
  33. 33
    سَقَمٌ ماطلٌ أما آن أن يف◆رق شيئاً على الرُّقَى المسحورُ
  34. 34
    ملكَ الجورُ أمرَكم فالفتى المغ◆رورُ بالعيش فيكُمُ معذورُ
  35. 35
    فتساقيتم الفراقَ بكأسٍ◆هي فيكم على السماء تدورُ
  36. 36
    كلّ يومٍ حقٌّ مضاعٌ عليكم◆ووفاءٌ لديكُمُ مكفورُ
  37. 37
    يفرحُ المنتشِي بها اليومَ أو ين◆سَى غداً ما يكابد المخمورُ
  38. 38
    وثناءٌ تزكو تجارةُ أعرا◆ضِكُمُ منه وهو فيكم يبورُ
  39. 39
    وجناحٌ إذا المنى ريَّشتْهُ◆عاد فيكم باليأس وهو كسيرُ
  40. 40
    وأخٌ وجهه الحيا البارد العذ◆بُ ومكنونه الأُجاجُ المريرُ
  41. 41
    عُدَّتي منه رَثَّةٌ وعديدي◆يومَ ألقى العدا به مكثورُ
  42. 42
    ومتى هُزَّ للحقوقِ نبا من◆هُ صديقٌ يكورُ ثمَّ يحورُ
  43. 43
    وافترقنا وقد سلا الغادرُ الها◆جرُ منّا وما سلا المهجورُ
  44. 44
    لو تأسّي بكاملٍ كلُّ من يس◆ألُ نَصْفاً لم تلقَ خَلْقاً يجورُ
  45. 45
    تلك طُرْقٌ على المسالك عميا◆ءُ وظهرٌ على العراك عسيرٌ
  46. 46
    وعناءٌ على النواظر أن يُط◆لَبَ للشمس في السماء نظيرُ
  47. 47
    ترك الناسَ خلفَه سابق النا◆سِ وقافت به الصَّبا والدَّبورُ
  48. 48
    وسما للعلا فأشرقَ من أش◆رفِ أفلاكها الهلالُ المنيرُ
  49. 49
    طالباً قدرَ نفسه يكفُل السع◆يَ له النجاحُ والمقدورُ
  50. 50
    همّةٌ قارنت قريناً من السع◆د فسارت في الأفق حيث يسيرُ
  51. 51
    وعطايا رأت معيناً من الشك◆ر فدامت ما كلُّ مُعطىً شَكورُ
  52. 52
    ولد الدهرُ منك والدهرُ هِمٌّ◆ما تمنّت على الشباب الدهورُ
  53. 53
    واستقلّت بنعمة اللّه جنبا◆ك وكلٌّ بثقلها مبهورُ
  54. 54
    ورأى الناسُ معجزاتِك فاستي◆قن من شكَّ واستجاب الكَفورُ
  55. 55
    فسماحٌ أعمَى مسحتَ بكفَّي◆ك عليه فارتدَّ وهو بصيرُ
  56. 56
    ودفينٌ من الفضائل نادا◆ك من التُّربِ مَيْتُه المقبورُ
  57. 57
    مستجيراً من الردى بك فانتا◆شَ فأعجِبْ بميِّتٍ يستجيرُ
  58. 58
    جدتَ عذبَ الندى غزيراً وجودُ ال◆غيث ملحٌ في سُحبِه منزورُ
  59. 59
    وتعذَّرتَ من كثيرك والبح◆رُ وقد قلَّ رفدُه معذورُ
  60. 60
    في زمانٍ إذا الرجالُ سخَوا في◆ه فما فرطُ نَيْلهم تبذيرُ
  61. 61
    جودُ من لا غداً يَخافُ ولا اليو◆م عليه مُسَيطرٌ ومشيرُ
  62. 62
    سائرٌ بالثناء وهو مقيمٌ◆وغنيٌّ بالذكر وهو فقيرُ
  63. 63
    زاده بالثنا ولوعاً ووجداً◆قولُ قومٍ هذا هو التدبيرُ
  64. 64
    لك يومان في الندى شائعٌ با◆دٍ ومُلْقىً قِرامُهُ مستورُ
  65. 65
    فعطاءٌ وربُّه مشكورُ◆وعطاءٌ وربُّه مأجورُ
  66. 66
    قد أريقت إلّا لديك المروءا◆ت وضاقت إلّا عليك الأمورُ
  67. 67
    وتفردتَ بالمحاسن في ده◆رٍ بأوصافه تُشاهُ الدهورُ
  68. 68
    ملكَ العجزُ فيه ناصيةَ الفض◆لِ فطالت ذُرَى الجبالِ الصخورُ
  69. 69
    وتواصى الرجالُ باللؤم حتى ال◆مجد عارٌ والجودُ ذنبٌ كبيرُ
  70. 70
    أقحطتْ أوجهُ البلادِ ومِن حو◆لك للخِصبِ روضةٌ وغديرُ
  71. 71
    فإلى بابك الحوائجُ تحدو◆ولك العِيرُ في العلا والنفيرُ
  72. 72
    عادةٌ من ورائها شافعُ النف◆س وأصلٌ بفرعه منصورُ
  73. 73
    واكتسابٌ أعانه شرفُ المي◆راثِ والمجدُ أولٌ وأخيرُ
  74. 74
    ويميناً لَمَنْ تمدُّ بأعرا◆قك في الفخر أن يسودَ جديرُ
  75. 75
    دوحةٌ من ثمارها أنت والمَغ◆رَسُ منها بَهرامُ أو أردشيرُ
  76. 76
    خير ما تربةٍ على الأرض لم يُش◆عَبْ على اللؤم طينُها المفطورُ
  77. 77
    طاب صلصالُ عِيصها وبريّا◆ها ثرىً ماجدٌ وماءٌ طهورُ
  78. 78
    قومُك الغالبون عزّاً وهم قو◆مي على الأرض وهي ماءٌ يمورُ
  79. 79
    ركِبوا الدهرَ وهو بعدُ فَتيٌّ◆جَذَعٌ وهو قارحٌ مقرورُ
  80. 80
    ملكوا الناس آمرين وما في ال◆ناس إلّا مستعبَدٌ مأمورُ
  81. 81
    كلُّ خوفٍ بهم أمانٌ ومهجو◆رِ خرابٍ بعدلهم معمورُ
  82. 82
    أيّ مجدٍ يضمُّنا وفخارٍ◆يومَ أنسابُنا إليه تصيرُ
  83. 83
    إن يَفُتنا الخطيبُ والمِنبر المن◆صوبُ فالتاج حظُّنا والسريرُ
  84. 84
    حسْبنا أن تعلَّم الملكُ منّا◆والسياساتُ فيه والتدبيرُ
  85. 85
    وكفيناه أمرَ رستُمَ في الحر◆بِ إذا عُدِّد الرجالُ الذُّكورُ
  86. 86
    والذي قد سَقَى من الدمِ ذو الأك◆تاف حتى روَّى الثرى سابورُ
  87. 87
    ولدوا منك كوكباً ضوءُه السا◆ري دليلٌ عليهِمُ ونذيرُ
  88. 88
    واستسلُّوا لفخرهم من لساني◆صارماً غَربُهُ الكلامُ الغزيرُ
  89. 89
    تُحطَمُ الذُّبَّلُ الصِّعَادُ ويَسرِي◆صدأ السيف وهو ماضٍ طريرُ
  90. 90
    فلهذا إذا مدحتُك في عِز◆زِي أسَدِّي وفي علائي أُنيرُ
  91. 91
    منك أن تُحسنَ الصَّنيعَ وأن تر◆عَى ومنّي التنميقُ والتحبيرُ
  92. 92
    وكلانا بحظِّه من أخيه◆جَذِلٌ يومَ كسبه مسرورُ
  93. 93
    غير أني يبقَى قليلُ الذي أع◆طِي ويفنَى عطاؤك الموفورُ
  94. 94
    كلّ كنزٍ في الأرض تأكلُه الأر◆ضُ وكنزي مؤبَّد مذخورُ
  95. 95
    وسوى ما أقول جَندَلةٌ تُق◆ذَفُ في الماء أو سفاءٌ يطيرُ
  96. 96
    كَلِمٌ أعور المعادن مطرو◆قٌ ومعنىً مردّدٌ مطرورُ
  97. 97
    سرقاتٌ خُلْسٌ كما يرد المذ◆عورُ خوفاً أن يصطلي المقرورُ
  98. 98
    ولعمري إن القريضَ إذا عُد◆دَ كثيرٌ وما يَسيرُ يسيرُ
  99. 99
    لِيَ وحدي إعجازهُ والدعاوَى◆طَبقُ الأرض فيه والتزويرُ
  100. 100
    ويُطيقُ المغمَّرون الذي أب◆دعَ فيه طريقه المسطورُ
  101. 101
    غرقوا منه في بحور الأعاري◆ض وكيف المنصوب والمجرورُ
  102. 102
    واليتامَى من دُرِّه في خليج◆ضَيِّق ليس منه هذي البحورُ
  103. 103
    وإذا المهرجانُ جاءك يهدي◆ه فقد طاب زائرٌ ومَزورُ
  104. 104
    ذاك يومٌ فردٌ وذا كَلِمٌ فص◆لٌ وكلٌّ بفضله مشهورُ
  105. 105
    فاقتبلْ منهما السعودَ وباكر◆صفوةَ العيش فالمعاشُ البُكورُ
  106. 106
    وتملَّ الزمانَ تجري على حك◆مك قسراً أيّامُه والشهورُ
  107. 107
    تقع الدائرات دونك حَسرَى◆ورحاها على عداك تدورُ
  108. 108
    غُصّة الغيظِ حظُّ حاسدك البا◆غي وحظّاك غِبطةٌ وسرورُ
  109. 109
    نام عنك المكلَّفون وليلي◆ساهرٌ ما لنجمه تغويرُ
  110. 110
    نَفَسٌ طال كان لولاك يغني ال◆عفوُ منه ويُقنع الميسورُ
  111. 111
    فوفاءً أبا الوفاء فلم تُقْ◆ضَ إذا ما لم تَقْضِ فيَّ النذورُ
  112. 112
    كن غيوراً عليّ من أن يلي غي◆رك نصري إن الكريمَ غيورُ
  113. 113
    فكثيرُ الجزاءِ منك قليلٌ◆وقليلٌ من آخرين كثير