محصول النزيف

معز عمر بخيت

73 verses

  1. 1
    و ا أسفى عليك و لهفتىحرقوا صفاءك و العيون
  2. 2
    و رونق البيت الجديد و فرحتىفلتبقى لهم
  3. 3
    داراً يداخلها الضحىشوقاً و تهجرها الرياح
  4. 4
    و تحد احزان القبيلة لو تغيبو لو يدور الفجر يسقطها الجراح
  5. 5
    شنقوك ساعة ما بدأتو عندما فجّرت زحفك للسماء
  6. 6
    و للمشاوير التىهدّمت بيتك عندها
  7. 7
    و عقدت عزمك أن يجفّ النهرينشطر المدى
  8. 8
    و يطل وجهك كالصباحقد قُلت يوما أننى
  9. 9
    أجهشت عندك بالبكاءقد اغتسلت بماء وجهك
  10. 10
    و اتجهت اليك أجهر بالهوىأو لم تزل لك فى العيون
  11. 11
    يوقظ العهد الجديد و يهتدىبالنجم فى ليل الظلام لعلّه
  12. 12
    يلقى لديك مقاصدَهْهدّدتنى بالنفى قلت بأننى
  13. 13
    أحرقت فيك وثائقىوتركت جوفى فى العراء مهددا
  14. 14
    تجتاج بيتى كالذئاب عيونكملا حولَ دونك لا ثيابا أو ندى
  15. 15
    من قبلُ كان الشعريأبى أن يقول الحق
  16. 16
    يرفض أن يسافر كالصدىو أتيت تسعى نحونا ...
  17. 17
    أحزان الاف العصور تمدّدتفكفّ عن هذا الضنى
  18. 18
    و انظر فديتك فانطلقو اهجر نوافذ بيتنا
  19. 19
    و اترك مقامك للشعاعو انظر لأجلك موطنا
  20. 20
    لا زلت أحمل فى العميق مودتىلا لم أعد طفلا يُغذّى بالخداع
  21. 21
    و أبىِ هناك على الخليجيجيد العاب الحواة
  22. 22
    بدرهمين من اللجينو قطعتين من الحرير
  23. 23
    على بساطات الرعاعلكننا حين ابتعدنا عن مطارات التخلف
  24. 24
    فى ديارك و اتكأنا فى محطات الوداعودّعت وجهك و الصحاب
  25. 25
    تركت ظلى خلف ظلكبالنور ينعم لحظة
  26. 26
    فاطلق وثاقات الشراعمن بين شارات المرور
  27. 27
    و من عناوين الضياعفالوطن ضاع..
  28. 28
    قد تاه مابين المسافة و البقاعياليت أنّى ما احتملتك
  29. 29
    ساعة الوجع المحنط فى البطونمجنزرا باليأس مشدوداً
  30. 30
    لاعتقالات البيارقللهيب و للصراع
  31. 31
    الأنهم تركو الصلاة بساح بيتكغادروا أصل الخطيئة
  32. 32
    جاهروا لك بالتمردجئت تشهد بالرياء
  33. 33
    فألف لعنات عليكو ألف مقصلة لك
  34. 34
    لا الملك دونك وحدكفالجرح ممهور بك
  35. 35
    أو لم تقل يوما بأنكسوف تبنى معبدا
  36. 36
    لليل و الرعب الذىلا زال يسكن
  37. 37
    فى ضيافة صدركأصل الحقيقة و الشريعة أننا
  38. 38
    لله دونك سوف نخضعللارادة فلتقم
  39. 39
    و اشهد بنفسك ماجرىو تعال وحدك كى ترى
  40. 40
    لا الاهل اهلكلا الزمان الآن نحوك قد سرى
  41. 41
    و لقد مللنا من قدومكفى محطات الهواء
  42. 42
    لم يعد لك مأربتمشى اليه محمّلاً
  43. 43
    بالورد محمولا على كف الورىفلأجل من اقحمت رأسك فى الثرى؟
  44. 44
    و لأجل من كان التشتت و التمزقو القرابين العظام
  45. 45
    لأجل من أجحفتنابالظلم مارست التحكم فى مسير النهر
  46. 46
    قد كانت لوجهككل هاتيك الاجنة تستباح و تدفنا
  47. 47
    لكن بيتك يا أبىِسيظل يحفل بالورود
  48. 48
    و بالجداول بالرحيق و بالسناإن كان وجهك يا أبىِ
  49. 49
    قد بارح الارض الكريمة برهةفالأرض لله القدير
  50. 50
    و نحن دونك ها هنانحيا نقول الحق
  51. 51
    تقوى الله ما أوصيتناعُد بعد عام يا أبىِ
  52. 52
    لك فى الديار حدائق مملؤةبالزهر و الماء النمير و بالوفاء و بالمُنى
  53. 53
    إن شئت وحدك ان تعودفقد ملأت البيت بالصوت الوقور
  54. 54
    عرفت كيف الناس بعدك لم تزلجيلا من الصدق الذى
  55. 55
    لا غاب عنّا لا ابتعديجثو على شط الديار
  56. 56
    مهددا بالانفجارفما تصدّع و ارتعد
  57. 57
    بتلاوة القرآنقلت لعلّنى
  58. 58
    يوما سأمنحك الدعاءبالحق من يحتاج دعوات الأمان
  59. 59
    و أنا الذى وزّعت نبضى للضيوفملأت قلبى بالحنان
  60. 60
    أمّاه هل تدرين أنّىقد ملأت العمر خبزا
  61. 61
    و اعتزلت الناس بعدك و الزمانو مضيت وحدى لا بريقا أو دُخَان
  62. 62
    إلا الذى قدّرت أنّىسوف أبدأ من سواحله ارتحالى
  63. 63
    نحو أقبية المكانأمّاه ساعات التكون قاسيات
  64. 64
    بلا سقوط و امتهانسأموت دونك مرتين
  65. 65
    و ألف مراتسأخرج من دماىْ
  66. 66
    و لتشهدى أمّاه أنى ها هنايوما سأبدأ هجرتى
  67. 67
    كالطير يرحل للبحارو بأننى يوما سأكتب قصتى
  68. 68
    بالدمع فى جوف المحارو أظل أرحل للبعيد
  69. 69
    أسوق مجدك فى خطاىو لتعلمى أمّاه أنّى
  70. 70
    رغم هاتيك الجراحو برغم محصول النزيف
  71. 71
    و رغم ساقية الرياحسوّيت أمرى
  72. 72
    ثم جئت أقول حقا اننىيوما تملّكنى هواى
  73. 73
    و مضيت نحوك يا وطنفبلغت سدرة مُنتهاى .