يا من تعالى عن الإدراك بالبصرِ

معروف النودهي

59 verses

Era:
العصر العثماني
  1. 1
    يا من تعالى عن الإدراك بالبصرِ◆يا خالق الخلق والأملاك والبشرِ
  2. 2
    يا من يجود بما يبغون من وطرِ◆والأنبياء وجميع الرُّسل ما ذكروا
  3. 3
    للعبد خير الورى أقوى ذريعته◆من كان كلُّ السَّجايا من طبيعته
  4. 4
    فزده قرَّة عين في شريعته◆بالبيض والسُّمر ذبُّوا عنه كلَّ عدو
  5. 5
    وكلُّهم نمرٌ يوم الوغى أسد◆قرَّت بهم عينه في كلِّ ما شهدوا
  6. 6
    وهاجروا وله آوواو قد نصروا◆قومٌ مهمُّهم الطاعات والقرب
  7. 7
    من بحر علم رسول الله قد شربوا◆ومنهم قد تلقّى العجم والعرب
  8. 8
    لله اعتصموا بالله فانتصروا◆يا من إذا أرسل الأرياح صرَّفها
  9. 9
    هب يا مسهِّل أوطارٍ ومسعفها◆خير البريَّة أخلاقاً وأرأفها
  10. 10
    تصير منها عيون الصبِّ باكيةً◆تشفي نفوساً من القرّاء شاكيةً
  11. 11
    للبدر والشَّمس في الأشراق حاكيةً◆مفتونةً بعبير المسك زاكيةً
  12. 12
    دأماء جودك يا مولاي منبعها◆كالشَّمس ضاءت جناب الحقِّ مطلعها
  13. 13
    متلوَّةً بسلامٍ منك يشفعها◆نجم السَّما ونبات الأرض والمدر
  14. 14
    وعدَّ ما كان من نورٍ ومن غسقٍ◆ومن لآلٍ ومن نضرٍ ومن ورقٍ
  15. 15
    وعدَّ ما للنَّوى والحبِّ من فلقٍ◆معد ما كان مأخوذاً وما نبدا
  16. 16
    وما لذي كندٍ حرى يكون إذا◆وكلِّ أمر من الجبار قد نفدا
  17. 17
    يتلوه جميع الماء والمطر◆وما به ذو لسانٍ ناطقٌ بفم
  18. 18
    وكلِّ ما لك ربَّ العرش من كلمٍ◆وما علمت وما أوجدت من عدمٍ
  19. 19
    يتلونها الجنُّ والأملاك والبشر◆وعدَّ ألوان أشياءٍ وكلّ شذا
  20. 20
    ومن إليك بلطفٍ قد جبذا◆ومن سواك من الأكوان قد نبذا
  21. 21
    والذَّرِّ والنمل مع جميع الحبوب كذا◆ك الشَّعر والصوف والأياش والوبرُ
  22. 22
    وما يراع على القرطاس قد رسما◆وما أفضيت علينا ربَّنا كرما
  23. 23
    وكلُّ طرفٍ بالدَّمع منسجما◆جرى به القلم والمأمون والقدرُ
  24. 24
    وكلِّ ما سيِّدي أبرمته ووهى◆وما أتى محكماً أو كان مشتبها
  25. 25
    ومن غدا ساهياً أو كان منتبها◆وعدَّ نعمائك اللاّتي مننت بها
  26. 26
    وعدَّ ما ساق أقدارٌ وما صرفت◆والذاريات وما مادت به وسفت
  27. 27
    وعدَّ ما طرفت عينٌ وما ذرفت◆وما تنزل من ثلجٍ ومن بردٍ
  28. 28
    وما أتى منك من فيضٍ ومن مدد◆من غير ضبطٍ ودون الحصر في عدد
  29. 29
    يا من يسرُّ قلوباً من تقرُّبها◆أدم عليه صلاةً منك ذات بها
  30. 30
    تضيئ مشرق أرضٍ مثل مغربها◆أهل السَّماوات والأرضين أو يذروا
  31. 31
    زهاء ما كان من قولٍ ومن عملٍ◆وما شرعت لأهل الحقِّ من سبلٍ
  32. 32
    تفيده جذلاً منها على جذلٍ◆ملأ السَّماوات والأرضين مع جبلٍ
  33. 33
    والعرش والفرش والكرسي وما حصروا◆كا لاح برقٌ به طرف السَّحاب همع
  34. 34
    وناح في الأيك قمريٌّ جوىً وسجع◆يا ربِّ صلِّ على من في الكمال برع
  35. 35
    ما أعدم الله موجوداً وأوجد مع◆دوماً صلاةً دواماً ليس تنحصر
  36. 36
    يرتاح منها نشاطاً من جلا غمما◆ومن إليك هدى يا سيَّدي أمما
  37. 37
    بها تزيد ألهي قدره عظما◆تحيط بالحدِّ لا تبقي ولا تذر
  38. 38
    يا من على الأنبياء الكتب أنزلها◆هب منك أقوامها ديناً وأفضلها
  39. 39
    أوفى صلاةٍ وسناها وأكملها◆لا غايةٌ يا عظيم لها
  40. 40
    ولا لها أمدٌ يقضى فيعتبر◆عدَّ الخواطر قد مرَّت على خلدٍ
  41. 41
    وعدَّ ما طاف فوق الماء من زبدٍ◆وعدَّ ما كان من ضعفٍ ومن جلدٍ
  42. 42
    يا من أفاض علينا دائماً نعما◆سلَّم وصلَّ على من قد محا ظلما
  43. 43
    ملأ السَّما والثَّرى والجوِّ بينهما◆وعدَّ ما لرسول الله من شرف
  44. 44
    وللأحاديث والقرآن والصُّحف◆من كلِّ معنىً وسرٍّ واضحٍ وخفي
  45. 45
    وفي حروفٍ وآناءٍ وفي مددٍ◆وفي ذواتٍ وأوصافٍ وفي عددٍ
  46. 46
    يمتدُّ من أزلٍ هذا إلى أبدٍ◆ربِّ وضاعفهما والفضل منتشر
  47. 47
    هذي تخاميس فاضت من منابعها◆قد حبرتها يدا معروف صانعها
  48. 48
    فلا تخيِّبه ربِّي من منافعها◆يا ربِّ وأغفر لقاريها وسامعها
  49. 49
    والمسلمين جميعاً أينما حضروا◆يا ربِّ أبدل بحسنٍ قبح سيرتنا
  50. 50
    واُكشف عماء التَّعامي عن بصيرتنا◆واُغفر لنا وتجاوز عن جريرتنا
  51. 51
    ووالدينا وأهلينا وجيرتنا◆كم من كبائر تردي المرء زوالها
  52. 52
    وشهوةٍ قسوةٍ للقلب حاولها◆ولذَّةٍ سمُّها موجٍ تناولها
  53. 53
    وقد أتى بذنوبٍ لا عداد لها◆لكنَّ عفوك لا يبقي ولا يذر
  54. 54
    أرجوك بالمصطفى يا ربِّ تنظمني◆في حزبه بنظامٍ كنت تلهمني
  55. 55
    حاشاك يا سامع الرّاجين تحرمني◆أرجوك يا ربِّ في الدّارين ترحمني
  56. 56
    يا ربِّ زدني بما أمليت تبصرةً◆وأجعله لي بدعاء النّاس تذكرةً
  57. 57
    وللمعاصي الَّتي قارفت مكفرةً◆فأنَّ جودك بحرٌ ليس ينحصر
  58. 58
    قد حار عبدك معروفٌ وأذهله◆عن نفسه كرب عصيانٍ وهوَّله
  59. 59
    وعن ملازمة الطّاعات عطَّله◆والهمُّ عن كلِّ ما يعنيه أشغله