بكائية على صدر الوطن

مظفر النواب

115 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

في تلك الساعة .. حيث تكون الروضة فحل حمام

  1. 1
    في جبل مهجوروأضم جناحي الناريين على تلك الأحذية السرية
  2. 2
    واريح التفاح الوحشييعض كذئب ممتلىء باللذة
  3. 3
    كنت اجوب الحزن البشري .. الأعمىكالسرطان البحري
  4. 4
    كأني في وجدي الأزليمحيط يحلم آلاف الأعوام
  5. 5
    ويرمي الأصداف على الساحلكم اخجلني من نفسي هذا الهذيان المسرف
  6. 6
    بالوجع الأميكأني أتنبأ بذور اللذة مدت ألسنة خضراء
  7. 7
    وشفرات في رحم الكونوأعطت جملا أبدية
  8. 8
    مولاي لقد عاد حمام الجبل المهجوريمارس عادته النهرية
  9. 9
    هل تعرف عادته النهرية؟أما أنت فأصحرت وعرفتك لا تنوي الرجعة !!
  10. 10
    أصحرت بلا أي علامات وبلا أي صوروعرفتك لا تنوي الرجعة
  11. 11
    فالقلب تعلم غربته .. وتعلم بالبرقتعلم ألا ينضج كل النضج
  12. 12
    فيسقط بالطعم الحلو .. و يسقط في الطعم الحلووأرق وامتنع النوم علي لأبواق أزلية
  13. 13
    عرف المفتاح الكامن في القفلوما يربطه بالقفل الكامن بالمفتاح
  14. 14
    فباحت كل الأشياءوتضجر قلبي بالأنباء
  15. 15
    يا هذا البدوي المسرف بالهجراتلقد ثقل الداء
  16. 16
    قتر ربقك لليلفلابد لهذا الليل دليل
  17. 17
    يعرف درب الآبارويقبع بالحذو الناقة بالصحراء
  18. 18
    يا هذا البدوي تزود وأشرب ما شئتفهذا آخر عهدك بالماء
  19. 19
    من مخبر روحي أن تطفأ فانوس العشقوتغلق هذا الشباك
  20. 20
    فإن الليل تعرى كالطفلوان مسافات خضراء احترقت في الوعي
  21. 21
    فأوقدت ثقابا أزرقافي تلك النيران الخضراء
  22. 22
    لعل النار أرىولعل اللحظة تعرفني
  23. 23
    من ذلك يأتيبين عواء النفس و بين عواء الذئب
  24. 24
    وبين غروب النخل يرافقني نصف الدربوبعد النصف يقول يرافقني
  25. 25
    ناديت بكلتا أذني .. فأوقفت مجاهيل الصحراءوعيني في الطين
  26. 26
    أعدل من قدمي الملوبةو الأضواء افترستني
  27. 27
    أمسكت على الطين لأعرف أين أنافي آخر ساعات العمر
  28. 28
    رفعت الطين الى الرببهذا الدين .. تقترب اليه
  29. 29
    فأطرد عاطفتيهوكانت قبضته تشتعل الآن بنيران سوداء
  30. 30
    وكان المطر الآن صباحاوانطبقت كل الأبعاد
  31. 31
    وصرت كأني صفر في الريحوصلت الى باب النخل .. دخلت على النخل
  32. 32
    أعطتني احدى النخلات نسيجا عربيافعرفت بأن النخلة عرفتني
  33. 33
    وعرفت بان النخلة في عربستان أنتظرتنيلتسأل ان كان الزمن المغبر غيرها
  34. 34
    قلت .. حزنتفأطبق صمت وبكى النخل
  35. 35
    وكانت سفن في آخر شط العرباحتفلت بوصولي
  36. 36
    ودعني النوتي وكان تنوخيا تتوجع فيه اللكنةقال الى أين الهجرة
  37. 37
    فارتبك الخزرج .. و الأوس بقلبيومسحت التلقيط من الحبس
  38. 38
    لئلا يقرأني الدربوسيطر قنطار وعاش الصبح
  39. 39
    فجاء الله الى الحلموجاء حسين الأهوازي يفتش عن دعوته
  40. 40
    جاء النخل .. وجاء التعذيب .. وجاءت قدمي الملويةجف الطين عليها
  41. 41
    في البرد .. وزاغ الجرحوطارت في عتمات القلب
  42. 42
    فراشات حمراء .. و أشجار الحزبيةقد شحنت بالحزن و بالنار
  43. 43
    نزلت الى ذاتي في بطءآلمني الجرح .. مددت بساقي
  44. 44
    خرجت قدمي كالرعب من الحلموكان الابهام هي عين عمياء
  45. 45
    تشم برودة ماء (الكارون)وهذا أول نهر عربي في قائمة المصروفات
  46. 46
    وشم الذئب الشاهنشاهي دميشم الذئب دمي .. سال لعاب الذئب على قدمي .. ركضت
  47. 47
    ركض البستانوكان الرب أصغر برعم ورد
  48. 48
    ناديت عليه فذقت الكر كمركض الرب .. الدرب .. النخل .. الطينو أبواب صفيح تشبه حلم فقير
  49. 49
    فتحت ووجدت فوانيس الفلاحينتعين على الموت حصان يحتضر
  50. 50
    عيناه تضيئان بضوء خافت فوق ألوف الفلاحينوتنطفآن وينشج
  51. 51
    لو مات على اليحوبين لفيف الضوء البري
  52. 52
    لكان الشعب سيحتضرغطى شعب الفلاحين فوانيس الليل
  53. 53
    برايات تعبق بالثورات المنسيةفاستيقظت الخيل .. وروحي
  54. 54
    كالدرع ائتلقت وعلى جسر البرقصرخت الهي هؤلاء الفلاحين كم انتظروا
  55. 55
    علمهم ذاك حسين الأهوزي من القرن الرابع للهجرةعلمهم علم الشعب على ضوء الظلمة
  56. 56
    كان حسين الأهوازي بوجه لا يتقن الا الجرعةو النشوة بالأرض
  57. 57
    وقال انتشروا فانتشرواكسروا الأنهار كسورا مؤلمة برضاها
  58. 58
    كسروا ساقيتينأشاعوا الظلمة و الأرحال
  59. 59
    وراء النخلة وانتشروالفوا جسدي بدثار زركش بالطير
  60. 60
    أورثهم أياه حفاة الزنجفقلت لهم لقد علمهم ذاك حسين الأهوازي
  61. 61
    عشية يوم في القرن الرابع للهجريكيف نسينا التاريخ ؟
  62. 62
    دخان .. أمل أطلق فلاح في أقصى الحنطة نارافانقضت كل وطاويط الشاه هناك
  63. 63
    وكانت قدمي الملوية قد تركتبقع خضراء من الدم المخلص
  64. 64
    واستجوبت الأشجار فلم ينطق حجروكيف نسينا المستقبل ؟
  65. 65
    كان القرن الرابع للهجرة فلاحايطلق في أقصى الحنطة نارا
  66. 66
    تلك شيوعية هذي الأرضوكان الله معي يمسح عن قدمي الطين فقلت له
  67. 67
    اشهد اني من بعض شيوعية هذي الأرضودب بجسمي الخدر
  68. 68
    وغفوت وكان الفلاحين يردون غطائي فوقيفي العاشر من نيسان تفرد عشقي
  69. 69
    أتقنت تعاليم الأهوازيووجدت النخلة .. والله .. وفلاحا
  70. 70
    يفتح نار الثورة في حقل الفجرتكامل عشقي
  71. 71
    ما عدت أطيق تعاليم المخصيينتفردت .. نشرت جناحي
  72. 72
    في فجر حدوثووقفت أمام القرن الرابع للهجرة
  73. 73
    تلميذا في الصف الأوليحمل دفتره .. يفترش الأرض .. يعرف كيف تكلم عيسى في المهد
  74. 74
    فإن الثورة تحكي في المهدويسمع صوت السبل النارية تبدأ بالخلق
  75. 75
    اللهم ابتدئ التخريب الآنفإن خرابا بالحق .. بناء بالحق
  76. 76
    وهذا زمن لا يشبه إلا القرن الرابع للهجرةاو ما سمي كفرا .. زندقة .. او أدرج بالفتن
  77. 77
    في طهران وقفت امام الغولتناوبني بالسوط .. و بالأحذية الضخمة عشرة جلادين
  78. 78
    وكان كبير الجلادين له عينانكبيتي نمل أبيض مطفأتين
  79. 79
    وشعر خنازير ينبت من منخاريهوفي شفتيه مخاط من كلمات كان يقطرها في أذني
  80. 80
    ويسألني:من أنت؟خجلت أقول له :
  81. 81
    "قاومت الإستعمار فشردني وطني"غامت عيناي من التعذيب
  82. 82
    رأيت النخلة .. ذات النخلةوالنهر المتشدق بالله على الأهواز
  83. 83
    وأصبح شط العرب الآن قريبا منيوالله كذلك كان هنا
  84. 84
    واحتشد الفلاحون علي وبينهم كانعلي .. وأبو ذر .. والأهوازي .. ولوممبا .. وجيفارا .. وماركس
  85. 85
    لا أتذكر فالثوار لهم وجه واحد في روحيتشقق لحمي تحت السوط
  86. 86
    فحط علي رأسي في حجريهوقال : تحمل فتحملت
  87. 87
    وجاء الشعب فقال : تحمل فتحملتو النخلة قالت .. و الأنهر قالت
  88. 88
    فتحملت وشق الجمعوهبت نسمات لا أعرف كيف أفيق عليها
  89. 89
    بين الغيبوبة والصحوةتماوج وجه فلسطين
  90. 90
    فهذي المتكبرة الثاكلتحضر حين يعذب أي غريب
  91. 91
    أسندني الصبر المعجز في عينيهافنهضت .. وقفت أمام الجلاد
  92. 92
    بصقت عليه من الأنف الى القدمينفقدت رأسي ثانية بالأرض
  93. 93
    وجيء بكرسيّ حفرت هوة رعب فيهومزقت الأثواب عليّ
  94. 94
    ابتسم الجلاد كأن عناكب قد هربتأمسكني من كتفي وقال
  95. 95
    على هذا الكرسيّ خصينا بضع رفاقفاعترف الآن
  96. 96
    اعترف الآنعرقت .. وأحسست بأوجاع في كل مكان من جسدي
  97. 97
    وأحسست بأوجاع في الحائطأوجاع في الغابات وفي الأنهار ، وفي الإنسان الأول
  98. 98
    أنقذ مطلقك الكامن في الإنسانتوجهت الى المطلق في ثقة
  99. 99
    كان أبوذرّ خلف زجاج الشباك المقفليزرع في شجاعته فرفضت
  100. 100
    وكانت أمي واقفة أمام الشعب بصمت...فرفضتإعترف الآن
  101. 101
    وأطبقت فمي ,فالشعب أمانة
  102. 102
    في عنق الثوؤيتقلص وجه الجلادين
  103. 103
    وقالوا في صوت أجوف :نترك الليلة...
  104. 104
    أدركت اللعبةفي اليوم التاسع كفوا عن تعذيبي
  105. 105
    تزعوا القيد فجاء اللحم مع القبد,أرادوا أن أتعهد ,
  106. 106
    أن لا أتسلل ثانية للأهوزصعد النخل بقلبي...
  107. 107
    صعدت إحدى النخلات ,بعيدا أعلى من كل النخلات
  108. 108
    تسند قلبي فوق السعف كغذقمن يصل القلب الآن!؟
  109. 109
    قدمي في السجنوقلبي بين عذوق النخل
  110. 110
    وقلت بقلبي : إياكفللشاعر ألف جواز في الشعر
  111. 111
    ألف جواز أن ستسلل للأهوازيا قلبي ! عشق الأرض جواز
  112. 112
    وأبو ذر وحسين الأهوزي ,وأمي والشيب من الدوران ورائي
  113. 113
    من سجن الشاه إلى سجن الصحراءإلى المنفى الربذي , جوازي
  114. 114
    وهناك مسافة وعي ,بين دخول الطبل على العمق
  115. 115
    وبين خوج الطبل الساذج في الجازوقفت وكنت من اللّه قريبا....