هل لذا الجفا سبب

مصطفى صادق الرافعي

37 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر المقتضب
  1. 1
    هل لذا الجفا سببُ◆أم صدودهِ لعبُ
  2. 2
    أم ذكاءُ ما برحتْ◆تجتلي وتحتجبُ
  3. 3
    أم غدا كمشبههِ◆البدرُ ليس يقتربُ
  4. 4
    شادنٌ لأعينهِ◆أنفُسُ الورى سلبُ
  5. 5
    إن يعد فليسَ يفي◆والهوى لهُ أدبُ
  6. 6
    يحكمُ الملاحُ على◆الصدقِ أنهُ كذبُ
  7. 7
    وانتمى الجمالُ لهُ◆فهو للجمالِ أبُ
  8. 8
    وهوَ من تدللهِ◆هاجرٌ ومصطحبُ
  9. 9
    وهو من ملاحتهِ◆سافرٌ ومنتقبُ
  10. 10
    كلُّ أمرهِ عجبُ◆وكذا الهوى عجبُ
  11. 11
    يا ليالياً سلفتْ◆هل تعيدكِ الحقبُ
  12. 12
    والرياضُ حاليةً◆للسماءِ تنتسبُ
  13. 13
    وهو بينَ أكوسها◆البدرُ حولهُ الشهبُ
  14. 14
    نجتليها عابسةً◆باسماً لنا الحببُ
  15. 15
    كالعروسِ قد حجبتْ◆وهو دونها حُجبُ
  16. 16
    أبطأوا بزفتها◆والزفافُ مرتقبُ
  17. 17
    أو كخدٍ أغيدَ لو◆لم يسلْ بها العنبُ
  18. 18
    أو كأنها شفة◆عضها فتىً وصبُ
  19. 19
    أو كدمعِ ذي كلف◆بالدماءِ ينسكبُ
  20. 20
    أو كقلبِ ذي حسدٍ◆مازالَ يلتهبُ
  21. 21
    إن لثمتها جذبتْ◆معطفي فينجذبُ
  22. 22
    ينبري لها رشأ◆هزَّ عطفه الطربُ
  23. 23
    في القلوبِ مختبئ◆للقلوبِ مختلبُ
  24. 24
    خدهُ بحمرتها◆كالبنانِ مختضبُ
  25. 25
    تلعبُ المدامُ بهِ◆كلما احتسى يثبُ
  26. 26
    وهو منها في ضحكٍ◆وهي منهُ تنتحبُ
  27. 27
    من كمثلي إن ذكروا◆من سما بهِ الأدبُ
  28. 28
    شيمةٌ مخلفةٌ◆نافستْ بها العربُ
  29. 29
    إنها المعادن لم◆يصد مثلها الذهبُ
  30. 30
    يا ضلوعي ما برحَ◆القلبُ فيكِ يضطربُ
  31. 31
    دارتْ العيونُ بهِ◆فهو بينها نهبُ
  32. 32
    وانجلتْ لواحظها◆فانجلى لهُ العطبُ
  33. 33
    أعينٌ يموجُ بها◆سحرها فينسربُ
  34. 34
    كم صرعنَ من أسدٍ◆حينَ غالبوا غلبوا
  35. 35
    في جفونها رسلٌ◆لم تجئ بها كتبُ
  36. 36
    ويحَ من أحبَّ أما◆ينقضي لهُ أربُ
  37. 37
    إن أراحهُ تعبٌ◆شفَّ قلبهُ تعبُ