زمان عيشنا فيه اضطرار

مصطفى صادق الرافعي

25 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    زمانٌ عيشُنا فيه اضطرارُ◆كما تحتَ الثرى دُفن النضارُ
  2. 2
    نحاذرهُ ومن يخشَ الرزايا◆فاصعبُ من رزاياهُ الحذارُ
  3. 3
    ويلهو بعضُنا كالشاةِ ترعى◆وقدْ حدت بجانبها الشفارُ
  4. 4
    وإطراقُ الزمانِ يغرُّ قوماً◆وما إطراقهُ إلا افتكارُ
  5. 5
    يظنُ المرءُ أن قد فرَّ منهُ◆ولكن كانَ منهُ لهُ الفرارُ
  6. 6
    إذا وسعتْ في قفصٍ لطيرٍ◆فكيفَ يفرُّ والقفصُ المطارُ
  7. 7
    أرىما تمنحُ الدنيا هموماً◆فأهنى العيشِ أمنٌ وافتقارُ
  8. 8
    وكيفَ يُسرُّ ذو دينٍ تراهُ◆يزيدُ ديونهُ هذا اليسارُ
  9. 9
    لعمركَ إنما الأموالُ حزنٌ◆فإن العمرَ ثوب مستعارُ
  10. 10
    وما ماتَ الغنيُّ بغيرِ همٍّ◆وأيةُ حسرةٍ هذا الخسارُ
  11. 11
    كأن المالَ أقلامٌ فمنها◆بسفرِ العمرِ حذف واختصارُ
  12. 12
    كأنَّ خزانةَ الأموالِ قبرٌ◆ففي نفسِ الغنيِّ بها انكسارُ
  13. 13
    ويا عجباً من الأقدارِ تجري◆وبعدَ وقوعِ ما تجري تدارُ
  14. 14
    رأيتُ الفقرَ للفقراءِ حظاً◆وفي أهلِ الغنى لهم اعتبارُ
  15. 15
    وإن نالَ الفقيرَ الهمُّ يوماً◆فأهونُ من لظى النارِ الشرارُ
  16. 16
    يذلُ لهُ الزمانُ فلا يبالي◆بما يأتي المساءُ ولا النهارُ
  17. 17
    فيا كوخَ الفقيرِ غدوتَ دنيا◆وكلُّ الأرضِ للفقراءِ دارُ
  18. 18
    على تلكَ القصورِ أرى دخاناً◆أخفَ عليكَ منهُ ذا الغبارُ
  19. 19
    وفيكَ سلامةٌ من كلِّ همٍّ◆وفيها من همومِ الدهرِ نارُ
  20. 20
    عليكَ الشمسُ تاجٌ لم ينلهُ◆سواكَ ومن حلى الظلِّ السوارُ
  21. 21
    وإن يكن الزمانُ لهُ أميرٌ◆فمن فيهِ لذا الدهرِ احتقارُ
  22. 22
    كأن الدهرَ أليسَ جلدَ هرٍّ◆وكلُّ مملكٍ في الناسِ فارُ
  23. 23
    وما يغني كبارَ الإسمِ شيءٌ◆وأنفسهم وإن كبروا صغارُ
  24. 24
    فيا كوخَ الفقيرِ إذاً سلاماً◆فأنتَ لبهجةِ الدنيا وقارُ
  25. 25
    وما تلكَ القصور سوى ذنوبٌ◆وأنتَ لها من الدهرِ اعتذارُ