اتتك القوافي ما لها عنك مذهب

مصطفى صادق الرافعي

24 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    اتتكَ القوافي ما لها عنكَ مذهبُ◆فأنتَ بها برٌوأنت لها أبُ
  2. 2
    وما وجدتْ مثلي لها اليومَ شاعراً◆أياديكَ تمليها عليَّ فأكتبُ
  3. 3
    وهل كلساني إن مدحتُكَ مبدعٌ◆وهل كبياني ساحراً حين أنسبُ
  4. 4
    دع الشعرَ تقذفهُ من البحرِ لجةٌ◆إليكَ ويلقيهِ من البر سبسبُ
  5. 5
    فإن يممَ الغرُّ الميامين مكةً◆حجيجاً فهذي كعبة الشعرِ يثربُ
  6. 6
    طلعتْ عليها طلعة البدرِ بعد ما◆تجللها من ظلمةِ الظلمِ غيهَبُ
  7. 7
    بوجهٍ لو أن الشمس تنظرُ مرةً◆إليه لكانت ضحوةُ الصبحِ تغربُ
  8. 8
    فجليتَ عنها ما أدلهمَّ وأبرقتْ◆أسارير كانتْ قبلَ ذلكَ تقطبُ
  9. 9
    وهل كنتَ إلا ابن الذي فاضَ برُهُ◆عليها كما انهلَّ الغمام وأعذبُ
  10. 10
    فكنْ مثلُهُ عدلاً وكُن مثلهُ تقىً◆وصن لبنيهِ ما يد الدهرِ تنهبُ
  11. 11
    سما بكَ أصلٌ طبقَ الأفقَ ذكرهُ◆وسارتْ بهِ الأمثالُ في الأرضِ تضربُ
  12. 12
    وقومٌ همُ الغرُّ الكواكب كلما◆تغيبَ منهم كوكبٌ لاح كوكبُ
  13. 13
    وهم معشر الفاروقِ من كل أغلبٍ◆نماهُ إلى ليث العرينةِ أغلبُ
  14. 14
    حفظتَ لهم مجداً وكانَ مضيعاً◆وأبقيتَ فخراً كانَ لولاكَ يذهبُ
  15. 15
    ونالكَ فضلُ الله والملكِ الذي◆أرى كل ملكٍ دونهُ يتهيبُ
  16. 16
    إذا ذكروهُ كبرَ الشرقُ بهجةً◆وإن لقبوهُ أكبرَ الشرقِ مغربُ
  17. 17
    يصدعُ قلبَ الحاسدينَ وإنهُ◆إلى كل قلبٍ في الورى لمحببُ
  18. 18
    ويرضي رعاياهُ فيردي عدوهُ◆وما زالَ في الحالينِ يُرجى ويُرهبُ
  19. 19
    حباكَ بها غراءَ يفترُ ثغرها◆وكنتَ لها بعلاً وغيركَ يخطبُ
  20. 20
    وكم أمَّلتها أنفسٌ فتحجبتْ◆وبنتُ العلا إلى عن الكفءِ تحجبُ
  21. 21
    سموتَ إليها وما ونيتَ وقد أرى◆ذوائبَ قومٍ دونها تتذبذبُ
  22. 22
    فطر فوقها ما العزّ عنكَ بمبعدٍ◆وفضلُ أمير المؤمنينَ مقربُ
  23. 23
    كأني بربِّ الروضةِ اليومَ باسماً◆وصدِّيقهُ يزهى وجدكَ يعجبُ
  24. 24
    ويثربُ مما أدركتْ من رجائها◆بمقدمكَ الميمون باتتْ ترحبُ