أترى زمانك بالحمى سيعاد

مصطفى صادق الرافعي

29 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    أترى زمانُكِ بالحمى سيعادُ◆أم طولُ دهرٍ كما نوى وبعادُ
  2. 2
    سارتْ فما لبثَ الفؤادُ كأنما◆بينَ الفؤادِ وبينها ميعادُ
  3. 3
    ودَرَتْ عيوني بعدها كيفَ البكا◆ودرى بعيني بعدها التسهادُ
  4. 4
    وحسدتُ واشيها إذا استمعتْ لهُ◆فعرفتُ كيفَ توجعَ الحسادُ
  5. 5
    للهِ أيُّ مدامعٍ من بعدها◆تجري وأيُّ لوعةٍ تنقادُ
  6. 6
    كدنا نُجَنُّ وقد تأهبَ أهلُها◆وجننتُ لما ودَّعوا أو كادوا
  7. 7
    لو أنهم زموا النياقَ لسلمتْ◆عينٌ وودَّعَ جانبيهِ فؤادُ
  8. 8
    لكن جرى بالبينِ فيما بيننا◆برقٌ لهُ في مرِّهِ إرعادُ
  9. 9
    يتخطفُ الأرواحَ والأجسادَ أنْ◆عرضتْ لهُ الأرواحُ والأجسادُ
  10. 10
    ويفرقُ الشمل الجميع فإن دها◆لم يمهلِ الأحبابَ أن يتنادوا
  11. 11
    متضرمُ الأحشاءِ لا من لوعةٍ◆لكنما استعرتْ بهِ الأكبادُ
  12. 12
    كالقصرِ فيهِ لكلِّ خودٍ حجرةٌ◆ولكلِّ صبٍّ مضجعٌ ووسادُ
  13. 13
    وانهُ إذ أشرقتْ منه المهى◆فلكٌ تحففَ حولهُ الأرصادُ
  14. 14
    وكأنهُ أبراجَ السما حجراتُها◆في كلِّ برجٍ كوكبٌ وقادُ
  15. 15
    لو لم يكن للبينِ فيهِ علامةٌ◆ماكانَ فيهِ من الغرابِ سوادُ
  16. 16
    يا سعدُ هذا عصرُنا فدعِ النيا◆قَ يشفها الإتهامُ والإنجادُ
  17. 17
    واهجرْ حديثَ الرقمتبنِ وأهلهُ◆بادتْ ليالي الرقمتينِ وبادوا
  18. 18
    واذكر أحبتنا الذينَ ترحلوا◆ولو أنهم رحموا القلوبَ لعادوا
  19. 19
    أني أراهمْ كلما طلعتْ ذُكا◆أو مالَ غصنُ البانةِ الميادُ
  20. 20
    أو لاحَ لي قمرُ السما أو أثلعتْ◆بينَ الرياضِ من الظِّبا الأجيادُ
  21. 21
    ولقد رأيتُ لحاظهم مسلولةً◆يومَ انتضتْ أسيافَها الأجيادُ
  22. 22
    تلكَ السيوفُ وما سواءٌ في الهوى◆ما تحملُ الظبياتُ والآسادُ
  23. 23
    أتراهمْ ذكروا هوايَ وقد جفا◆ذاتَ الجناحِ على الغصونِ رقادُ
  24. 24
    فبكتء على شجنٍ ورجَّعتِ البكا◆وتمايلتْ جزعاً لها الأعوادُ
  25. 25
    أم يذكرونَ هوايَ إن قيلَ انقضى◆أجلُ المريضِ وخفتِ العوادُ
  26. 26
    بخلوا وجدتُ كأنما خُلقَ الهوى◆وعليهِ من ظلمِ الفراقِ حدادُ
  27. 27
    واسألهُ هلْ لهمْ إليهِ مرجعٌ◆ولذلكَ الزمنِ القديمِ معادُ
  28. 28
    فعسى يجيبكَ أني أرعى لهُ◆عهدَ الودادِ وللقصورِ ودادُ
  29. 29
    ولعلهُ يحكي تنهدَها فقدْ◆يحكي الجمادُ الصوتَ وهو جمادُ