القصيدة النبوية (ياقلبُ عشْ للهوى)

مريم يمق ( زاهية بنت البحر )

178 verses

  1. 1
    حدَّثتُ قلبي برفقٍ كي أعلِّمَهُفنَّ التَّعشقِ دون الحزنِ والألمِ
  2. 2
    لكنَّ قلبي حفيٌّ في محبتهفالعشقُ حلٌّ به والوجدُ دفقُ دم
  3. 3
    يا قلب عِشْ للهوى وامُددْ بهِ قلمِيواكتُبْ نشيدَ الرِّضَا يا طيِّبَ السَّقم
  4. 4
    رَفْرِِِِِِِِِِِِِِِ ِفْ أنيْسا بما في الصَّدرِ ِمن شَغَفٍٍواصْدَحْ بآه الهوى حوْريَّةَ النّغَم
  5. 5
    قبلَ انْشِغالِي بهِ ما كنت هانِئةوما ارْتَشفْت الهوى كأسًَا له بفَم
  6. 6
    وما عَرَفِت الرِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِّ ضَا منْ دونهِ أبداحتى علِقت بهِ روحَا بذي عِظَم
  7. 7
    منذُ انْشَغَالِي بهِ والرُّوح هائِمةٌنشْوى بحبٍّ رَبا مؤَجَّجَ الضَّرَم
  8. 8
    ما الحبُّ عندي بأهواءٍٍ مُضلِّلَةٍٍولا افْتتانِ الصِّبا بالحُسْنِ ِوالعِصَم
  9. 9
    لكنْ بصبر ٍعلى نار ٍ أُحسُّ بهابينَ الضُّلوع ِ جوىً قدسيَّةَ الحِمَم
  10. 10
    يا لائِمي في هواه لا تلُمْ ولِهَاأحْيا الفؤادَ بمنْ يخْشاه بالنِّعَم ِ
  11. 11
    أحببْت فيهِ جَمالا لستَ مدرِكَهالَّا بنار ِ الهوى فاعْذُرْ ولا تَلُم
  12. 12
    تَبارَكَ الله قُمْ أوْقدْ له قبَساوعلِّقْ القلبَ في مِشْكاتِهِ تَهِم
  13. 13
    ما أوْْقدَ الصََّدرَ حبُّ اللهِ في أحدٍدُونَ الخُرُوج ِ بهِ للنُّور ِ من ظلــَم
  14. 14
    فكيف أسمع منْ يلهُو بفانيةٍوالأذْن مِلْكٌ لمنْ أهوى به ِضَرَمِي؟!!
  15. 15
    لَمَّا تَهَدَّى الفُؤادُ بالهَوَى سُبُلَاًوأصْبحَ القَلبُ أوَّاهَا وذَانَدَمِ
  16. 16
    والصُّبحُ أشْرقَ قبلَ الفَجْر ِمَبْسَمُهُوالرَّبُّ أجْزلَ بالإحْسَانِ والنِّعَمِ ِ
  17. 17
    طلبتُ منْهُ مَديْدَ العمرِِ يمْنحُنيعلِّي أُُضِيْءُ بهِ ماغَمَّ بالقَِدمِ
  18. 18
    ما زلتُ أطرقُ بابَ اللهِ راجية ًمنهُ القبولَ فعفوُّ اللهِ بالقِسَمِ
  19. 19
    وما يَئِسْتُ من الرَّحْمَن ِ في طَلَبٍلا يعْر ِفُ اليَأسَ مَنْ كَانَتْ لَهُ شِيَمي
  20. 20
    تَكَشَّفَ الليّلُ عنْ ثَغْر ِ الضِّيَاءِ وماعادَ الضَّبَابُ إلَى دُرِّيَّةِ القِيم
  21. 21
    في كُلِّ فَجْر ٍ أرَى الأيَّام َ حامِلَةَبشَائِرَِ الخَير ِتَثْبيْتَا لِمُلْتَز ِم
  22. 22
    والقَلْبُ يُضْر ِمُ بالإخْلاص ِ مَوْقدَهُعَينَايَ جَمْرٌ لَهُ والزََّيْتُ قَطْرُ دَمِي
  23. 23
    ما لِلْهَوَى مِنْ رَمَاد ٍ في تأجُّجِهِإلا الخَطَايَا مِنَ الِإسرَاف ِ واللَّمَم
  24. 24
    أحببْتُ نَارَاً لأَجل ِ الله ِأُوْقِدُهَاشَابَتْ سِنيني بهَا نَسْخاً لمُنْصَر ِم ِ
  25. 25
    فَهَلْ سِوَاه لقَلبي مَنْ يَلوذُ بهِ؟!يا فَانِيَ الجِسْم فِاعْشَقْ خَالِدَ العِظَم ِ
  26. 26
    يا فَانِيَ الجِسْم ِإنَّ اليَوَمَ مُنِصَر ِمٌفَاعْمَلْ بهِ صَالِحَا واصْبرْ فتَغتَنِم
  27. 27
    وانظرْ بعينِ الرِّضا في كلِّ صالحةٍواطلبْ هدى الرُّوحِ إنْ جاهدتَ بالقلَمِ
  28. 28
    حُبُّ الحَياةِ سَبيْلٌ لايُفَا ر ِقُهـــَــــاطَيْشُ البَر ِيَّةِ مِن طِفْل ٍ ومِنْ هَر ِم ِ
  29. 29
    نَبكِي وَنَضْحَكُ في أحْوَالَ تُدهِشُناوَمَا اسْتَقَرَّتْ لَنَا حَالٌ وَلَمْ تـَدُمِ
  30. 30
    عِشْ في الحَيَاةِ كَريمَا دونَمَا سَرَفٍمنْ يَجْتَنِبْ حُرَُمَاتِ اللهِ يُحْتَرَم
  31. 31
    لا بَارََكَ اللهُ فيمَا فيهِ يضْلِلـُنــــــــاوَباَرَكَ اللهَ فيْنا خِيرَةَ القِسَم
  32. 32
    النَّفْسُ تَلْهُوْ بنَا في كَفِّ غَانيـــــــَةٍشَدَّتْ و ِثَاقَ الهَوَى جُنِّيَّة َ الحُزُم
  33. 33
    إنْ أظْهَرَتْ شَرَّهَا فَالمَرءُ في زَلَل ٍأوْ قدّمَتْ خَيْرَها فالْمَرْءُ في عِصَم
  34. 34
    كَمْ منْ شَقِيٍّ إذا مَا النَّفْس طَاوَعَهَاذَاقَ الوَبَالَ بهَا مِنْ كَثْرَةِ التُّخَم ِ
  35. 35
    أوْ مِنْ أبيٍّ اذا ماالنََّفْسُ خَالفَهــَــــــاقَالَ الإلَهُ لَهُ في الخُلْدِ فَلتَقُم
  36. 36
    فَاشْدُدْ عَلَى النَّفَسِ بُخْلا لا يُسَلِّمُهَاقرْضَا لغَيرِاِلتُّقَى تَسلَم ْمن َالتُّهَم
  37. 37
    أمّارةٌ (حكـــمٌ) بالسُّوءِ يُقْر ِنُهـــــالمّا اعْتَصَمْتُ بهِ أمْسكت باللُّجُم
  38. 38
    سَلّمْت أمْري لحُكْم ِ اللهِ راضِيــــــة ًفـالخَيرُ في حُكْمِهِ لِكُلِ مُعَْتَصِم
  39. 39
    لي في النّبيِّ لآياتٌ يُصَانُ بهــــَــاما كُنتُ أخْشَى عَلَى الأخْلا قِ مِنْ قُحَم
  40. 40
    يا ربّ صَلِّ عَلـَـى المُخْتَار ِ مَـــا وَسِعتْتِلْكَ المَجَرَّاتُ مِنْ نُور ٍ وَمِنْ ظُلَم
  41. 41
    يارَبّ قَلْبي بحُبِّ المُصْطَفَى كَلِـــفٌلأجْل ِ وَجْهِكَ ذَاكَ الحُبُّ دَفْقُ دَمِ
  42. 42
    اغْفِرْ إلَهِي فَمَا شُرْكَا مَحَبَّتُـــــــهُسُبْحَانَ منْ أوجَدَ الإنسانَ من عدَم ِ
  43. 43
    وَصَاحِبُ الحَوْض ِلُقيَاهُ النَّعيْمُ بهِوأنْتَ تَعْلمُ كَـــمْ أرْجُوْكَ مِنْ نِعَــــمِ
  44. 44
    يا ربّ أحْسِنْ لقلبي إن يَكُنْ كَلِفَابحُبِّ خَيْر ِ الوََرَى يَا وَاسِعَ الكَـــرَم ِ
  45. 45
    نُعْمَى المَحَبَّةِ للمُختَار ِ مَكْرُمــــة ٌقَدْ طَابَ فِيهَا الهَوَى للمُؤمِن ِ الفَهِم
  46. 46
    حَبيبُ رَبِّي رَسُوْلُ اللهِ مِنْ قِــدَم ٍقَبْلَ الوُجُوْدِ وقَبْلَ الخَلْق ِ والنَّسَم ِ
  47. 47
    أكَابدُ الشَّوْقَ كَيْ ألقَاهُ مُبْتسِمَامَا لَمْ يَكُنْ يَقْظَة مَا هَمَّ بالحُلُــــم ِ
  48. 48
    أبْكي جِرَاحَاتِ اللَّمَى وَنَارَ حُرقَتِهَالِلَثْم ِ ثغرِ الثَّرَى فِيْ رَوْضَة الحَرَم ِ
  49. 49
    مَا قُلْتُ مَهَلا فُؤادِي قُلْتُ مِْن لَهَفٍإلَى حِمَــاهُ نَشُدُّ العَــزْم َبالهِِــمَـــم ِ
  50. 50
    إلى حِمَاهُ مُضِيَــَّا فــي تَقَدُّمِنَـاعَبَْرَ الخَيَالِ وعَبْر ِ الفِكْـر ِ والقَلَــــــم ِ
  51. 51
    خـــُذْ الوَسَائِطَ أيَََّا شِئْتَ مُنْطَلِقَـــافي الجَّوِّ فِي البَحْر ِفَوْقَ السَّّّهْل ِوالأَجَـــم ِ
  52. 52
    َأبْحَرْتُ بالحُبِّ أشْدُوْ المُصْطَفَى وَلَهَايَسْرِي بيَ الشَّوْقُ مَسْرى اْلرِّيحِ بالدِّيَم ِ
  53. 53
    والوَجْدُ يُمْطرُ مِنْ عَيْنَيَّ لُؤلؤََهُأكْر ِمْ بــــِدُرٍّ لدَمع ٍ في العُيُونِ نُمِــي
  54. 54
    ودَمْعُ وجْد ِالتُّقَى تُجْزَى جَوَارِِحُهُعَهْدا يُنَالَُ بــــــــهِ تَسْنيمُ قلْبِ ظَمِـــي
  55. 55
    والمَدُّ والجَّزرُ في دَأمَاءِ عاشِقِــهِمَوْجٌ مِنَ الشَّوقِ بَيْنَ الصَّحْوِ ِ والحُلــُم ِِ
  56. 56
    لَمَّا وصَلْتُ المَقَامَ عَبْرَ أخْيلَتِــيوأرْعَشَ الصَّبَّ نُوْرٌ في حِمَى العَلَم ِِ
  57. 57
    نَادَيْتُهُ والشوقُ في عينيَّ متَّقِدٌسَلامُ ربِّيْ عَلَيْكُمْ مُرْسَلَ الأُمَـــم ِ
  58. 58
    إنَّ السَّلامَ أمَانٌ حِينَ نُرْسِلُـــــهُعَبْرَ المَوَدَّةِ للْمُخْتَـــار ِ فِي الحَـــــرم ِ
  59. 59
    وَقَدْ وَجَدْتُ لنَفْسِي في شَفَاعَتِكُمْخَيْرَ الحَيَاتَيْنِ مِنْ أمْن ٍ وَمِنْ سَلَم ِ
  60. 60
    فَدَتْكَ نَفسِيْ وَمَا نَفسِيْ بمُفْد ِيَةٍإلاكَ حُبَّا فَنَفْس الحُـــرِّ فِي عِــصَـــم ِ
  61. 61
    لكن بحبِّ النَّبيِّ الرَّبُّ يعصمُناأكرمْ بها عصمة ً في خيرِ مُعتـَصَمِ
  62. 62
    حَرَّرْت قلبي منَ الأهواءِ قَاطِبَة ًحُبّا بأحْمَدَ خَيْر ِالخَلْــقِ كُلِّهُــــم ِ
  63. 63
    وَمَا أَسَأتُ الهَوى إنْ كُنْتُ غَابطَة ًمن أُمِّرَ الشِّعرَ نسراً خارقَ الدِّيم ِِ
  64. 64
    وَر ِيم أحْمَدَ بالإعْجَاز ِنَابضَـــة ٌوَتَأثرُ النَّفسَ أثرَ الحاذ ِق ِ الفَهِـــم ِ
  65. 65
    قََرَأتُ كُرْمَى لَكُمْ مَـــا كَانَ يُنْشِدُهُفْو قَ الغَمَــام ِعَلَى طَــوْد ٍمِنَ القِيَــم ِ
  66. 66
    فَشَفََّنِي الوَجْدُ مِنْ تِلقَـــاء ِمَا نَثَرَتْمِنَ المَكَـــار ِم ِفي بُرْدِيَّــةِ السِّيَــــم ِِ
  67. 67
    بلا يَمِيـنٍ فإنِِّــي لا أُعَـــار ِضُـــهُشَهَادَة ُ الحَـــقِّ لاتَحْتَـاجُ للْــــــقَسَم ِ
  68. 68
    واللهُ يَعلَـــــمُ أنِّي في تَتَبُّعِـهِكَمَا الأمِيرُ اقتَدَى بالعَارِضِ العَـر ِم ِ
  69. 69
    سُبحانَ ربِّي فمَا صَدْغٌ يُصَادِغُهُحتَّى بطِيْبِ المُنَى في صحوةِ الحُلُـــم ِ
  70. 70
    وقدْ تَبعْتُ الرُّؤَى في كُلّ صَالِحَةٍحتَّى التَقَيْتُ بهِ في قِمَّـــةِ الهَـــــرَم ِ
  71. 71
    والْحُبُّ شَرْعٌ لَكُمْ والرَّبُّ أنْزلَــــهُمِشْكَاة َ نُور ٍلنَا في حَالِــــــكِ الظُلَـــم ِ
  72. 72
    فهلْ أُلامُ إذَا مَا جِئْتُ أُنْشِدكُم ْإخْلاصَ حُبِّي لكُمْ يا أفْصَحَ الأُمَـــــم ِ؟!
  73. 73
    ر ِيمٌ على القَاعِ بَيْنَ البَانِ والعَلَمِيَوْمَ انْشَغَلْتُ بهَا كَمْ أُزْلِفَتْ قِيَمِي
  74. 74
    فِيهَا وَجَدْتُ كُنُوْزَاً جَلَّ واهُِبهَالأحْمَد الشِّعْرِ ِ تَكْر ِيمَا لهُ بسَمِي ِ
  75. 75
    سَألْتُ نَفْسِي ومَا كُنْتُ الجَّهولَ بهَاهَلْ ذَاكَ إلا لأجْلِ اللهِ والعَلَم ِ؟
  76. 76
    صِدْقُ المَحَبَّةِ لا يَخْفَى عَلَى أحَد ٍذَاقَ الهَوَى هَائمَِا في حُبِّ مُحْتَكَم ِ
  77. 77
    وَمَا أُغَالِي اذَا مَا قُلْتُ شَاعِرُنَـــاقَدْ جَدَّدَ العَهْدَ بيَْنَ الصِّدْقِ والقَلَم ِ
  78. 78
    فَأَغْدَقَ الحُبَََّّ في نُوْر ٍ نُعَزُّ بـــهِبَيْنَ الأَنََامِ بيَوْم ِ الرِّبْح ِوالغـَــرَم ِ
  79. 79
    نُورُِِ الهُدَى المُصْطَفَى للسَّعدِِ يحملـُنابَعْدَ الشّقَاءِ وبَعْدَ الهَمِّ والسّقَــم ِ
  80. 80
    صَلَّى الفُؤَادُ عَلَى المُخَتَار ِ مُبتَهِجَاًوالكَوْنُ صَلَّى عَلَى المُخْتَار ِبالأُمَم ِِ
  81. 81
    أبشِرْ فُؤادِي صَلاة ُ اللهِ سَابقَة ٌعلى النَّبيِّ وَمَنْ صَلـَّى عَلَى العَلَم ِ
  82. 82
    يا ربُّ صلِّ علــى المختارِ ما لهجتْملائكُ العرشِ بالتـَّسبيحِ للحَكَمِ
  83. 83
    قَبْلَ الخَليقَةِ كَانَ الحُبُّ يَحْضُنُهُفِي عِلْم ِخَالقِه ِواليَوْمَ في الحَــرَم ِ
  84. 84
    وَقَد أتَانَـــا بَشِيرٌ فـــي تَرَقُّبــــهِمُوْسَى الكَليْمُ وعيْسَى جَاءَ بالسِّيَم ِ
  85. 85
    نبئْ عِبَادي بأني سَوْفَ أبعثُهُُرسولَ خيرٍ لأهل الضَّاد ِوالعجمِ
  86. 86
    مَشَى الفَسَادُ بهِمْ والظُّلْمُ أبعَدَهُمعَنْ شِرْعَةِ الحقِّ دون الوعي والحِكَمِ
  87. 87
    مَنْ يتَََّبعْ دِينَهُ فَالخُلْدُ مَسْكَنُــهُومن تولى فلن يرتاحَ من ضَّرَمِ
  88. 88
    يَا رَبّ صَلِّ عَلَى المُخْتَار مَاوَسِعَتْتِلْكَ المَجَرَّاتُ مِنْ نُوُْرٍ ومِنْ ظُلَــــم ِ
  89. 89
    تَنَقَّلَ النّوْرُ من صُلْبٍ إلَى صُلْـــبٍمُنْذُ الوجُوْدِ بأهْل ِالطُّهْــر ِ والكََـــرَم
  90. 90
    والأمُّ آمِنَةٌ بالطُّهرِ منبتـُهـــــــــــاكَــــكُلِّ مَنْ ضَمَّهَا فِيْ الصُّلْبِ والرَّحِـــم ِ
  91. 91
    قَضَــى أبُوْهُ ولَمْ يعلَم بمَا جَمَعَتْكَــــفُّ القَضَاءِ لحُــــبِّ اللـــهِ مِن نعَِــم ِ
  92. 92
    أتَــى يَتيمَاً إلََى الدُّنيَــا فَحَبَّبَــهُرَبٌّ رَحِيمٌ لمَنْ يَرْعَــاهُ في اليُتُـــم ِ
  93. 93
    جَـــدٌّ عجــوزٌ ولَكنَّ الحَنَان َبــهِعَبَــاءَةُ الخَيـر ِ ضَمّتْ أشْرَفَ الفـُطُـــــم ِ
  94. 94
    يَحنُــو عَليه ِرَفيقَـاً ثُمّ يُرْسِلُـهُمــع الحَليمَــةِ للإرْضَـاعِ والكَلِـــــم ِ
  95. 95
    هَذا حَبيبي جَــلالُ اللهِ قَائلـُـهَاوالضَّــرْعُ يُمـلأُ بَعْدَ الجَّـدْبِ بالـــدَّسَم ِ
  96. 96
    والطِّفْلُ يَحْبـوْ عَلَى أرْضٍ غَدَاة َ بهَاسَعْديَّـةُ الصَّـدْر ِفيْ خـُلــْدِيَّةِ العِظَــم ِ
  97. 97
    هَـزََّتْ لَــهُ بيدٍ للخَيـر ِ قَاطِفَــةٍمِنْ مَهْدِ أحْمَدَ بَيْنَ الصَّدْر ِ والغَنَــــم ِ
  98. 98
    والخَيــرُ يُثْمِـرُ أنَواراً بحَامِلِـهِأَغنَـى الأنـامِ بحُـبِّ اللــه ِكُلِّهِِــــــم ِ
  99. 99
    وَمَا أُعِيـــدَ إلَى الأهلينَ مِنْ تَعَبٍلَكِـــــنْ لِسِرٍّ بشَقِّ الصَّــــدْر ِمُنكَتِـــم ِ
  100. 100
    رُدَّ الحَبيْبُ إلــــى أمْــنٍ بآمنَــةٍحَتَّى بَكََــــاهَا بقـَهرِّالقلبِ في اللـُّطـُم ِ
  101. 101
    مَا لليَتيـْــم ِ سِوَى رَبٍّ يُكَرِّمُـــــه ُدُونَ الأنَـــام ِ عَلَى آتٍ ومُنصَــــر ِم ِ
  102. 102
    تَرَعَْرَعَ الطِّفْلُ قي الأخْلاق ِ منْبَتُهُوالصِّدْقُ مَنْطِقـُهُ في القَوْلِ والحُلـُــم ِ
  103. 103
    عَلَى الصِّرَاطِ مَشَى مِنْ قَبْلِ بعثــَتِهِوبالأمِينِ دَعُـــوهُ الصَّادِقِ الفـَهِــــــم ِ
  104. 104
    مَا كَانَ بَينَ الوَرَى مِثْـــلٌ لَــهُ أبدًالا فِي قُريْش ولا فِي الفُرْسِ والعَجَم ِ
  105. 105
    أبى السّجُودَ لأصْنَــــام ٍمـدَنَّسَةٍمـُعَلـِّقاً قَلْبــَـهُ في خَــالِقِ الــرُُّكَــــــم ِ
  106. 106
    بالفْكِر ِيَسْمُو إلَى العَلْيَاء ِمُتَّخِــذَاًحِرَاء َمَسرىً لَــهُ في الحُزْن ِوالألَـــم ِ
  107. 107
    يَأتِي إليهِ فيَنْسَى دُوْنَ خَالِقِـــــهِماَ كَانَ يُلقـَى عَلَى الأصْـنـَامِ مِنْ عِظَم ِ
  108. 108
    فَانْشَقَّ قَلْبُ الرُّؤَى نوراً بهِ ألقٌمِنْ آيِِ رَبِّ الهُدَى دُرِّيّةِ الكَلِمِ
  109. 109
    إنَّ الإلَهَ اصْْطَفَى للدِّين ِ أحْمَــــدَنَاجِبْر ِيْلُ يوُْحِي إليهِ سُوْرَة َالقَلَـــم ِ
  110. 110
    قُمْ أنْذرْ النّاس إنَّ اللهَ يَأمُرُكُــــــــــــــــمْأنْ تعبدوا اللهَ ربَّ البيتِ والحرمِ
  111. 111
    يَا أهْلَ مَكّةََ إنِّي مُنْذرٌ وَغَــــــــــــــــــــدَاسُوْء ُالمَآلِ لأهْل ِ الصُّمِّ والبَكَــــــمِ
  112. 112
    هَبَّتْ قُريْشٌ ومعها مَنْ يُحَالِفُهَـــــــامن كلِّ فجٍّ أتوا بالنَّار والأيـــُمِ
  113. 113
    هَذَا خِطَابٌ كَمَا أسموه (مُبتَــــــدعٌ)هُبُّوْا إليهِ بسيفٍ حاقدٍ غـَلَـــِـــــــمِ
  114. 114
    لا تَتْركُوهُ كَمَا قَالُوا يُذِيعُ بــهِبَينَ القَبَائِـلِ بل ردُّّوْهُ بالحَـــــــدَمِ
  115. 115
    آهٍ حَبيبيْ رَسْولَ اللهِ كَمْ أشْقَىلِمَا لَقِيْتَ بهِمْ مِن حـُـــرْقَــــةٍ وَدَمِ
  116. 116
    تَطْو ِي عَلَى الجُّوْعِ ِ والآلام ِمُحْتَسِبَاوتَحْضُنُ الصَّبْرَعَوْنَا رَاضِيَ القِسَمِ
  117. 117
    آهْ رَسُوْلِي وحرُّ الآه يحرقنُيفَدَتْكَ نَفْسِي مِنَ الأحْزَانِ والتُّهَمِِ
  118. 118
    إنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ ضَلَّوْا بِمَا فَعَلـُــــوْاأوْعَـــــــــذَّبُوْكَ بإذْنِ اللهِ لَمْ تـُضَـــــمِ
  119. 119
    والبَدْرُ يَسْر ِي ولَيْلُ الظّـُّلـْم ِمُنحَِسرٌليَسْطَعَ الحَقُّ دونَ الشِّرك ِ والبُهَمِ
  120. 120
    يا خير مَنْ حَمَلَتْ أرْضٌ وَوَالدَةٌيَا مَن أضأتَ طريقَ الرُّشدِ للأُمـَـــــمِِ
  121. 121
    أنْتَ الرَّحِيمُ وأنْتَ القَلْبُ يحضُنـُنَابَيْنَ الحَنَايَا بَعيْدا عَنْ لَظَى الضَّرَمِِ
  122. 122
    يَا أعْدَلَ النََّاسِ إنَّ اللهَ كَرَّمَنَـــايَوْمَ اقْتَدَينَا بكُمْ في الحَرْبِ والسَّلَمِ
  123. 123
    وَمَا غَزَوْتَ لأجْل ِ المُلْكِ دَارَهُمُ*لَكِنْ لِفَتْحِ النُّهَى بالسَّيْفِ والقَلَمِ
  124. 124
    وَمَنْ تَمَرَّدَ دُوْنَ الحَقِّ تـَقـْـتــُلــــهُإنَّ العَـــدَالَةَ قَدْ تَحْتَــــــاجُ بعضَ َدَمِ
  125. 125
    مُنْذُ البدَايَةِ كَانَ الشَّرُّ دَافِعَهُـــــــــم ْيَغْلِي بهِمْ حِقْدُهُم ْغَيْظَاً بكُلِّ كَمِي
  126. 126
    فأتعبوا الخلقَ لمَّا فيهِ قـــــــــدْ عَمَرُوامََمَا لِكَ الأرْضِ مِنْ سَلْبٍ ومِنْ جُرُمِ
  127. 127
    جَاؤُوْا إليْنَا بأسْبَابٍ مُلَفَّقَــــةٍللْقَتْلِِ ظُلْمَاً وَتَنْكيْلاً بكُلِّ سَمِي
  128. 128
    كم مِنْ عُيُوْنٍ لـَـنَا صَارَتْ لَهُمْ لُعَبَاًشَأنَ القُلُوْبِ وَشَأنَ العَظْم ِوالأَدَمِِ
  129. 129
    فَكَيفَ لا تَهْزمُ البَاغِينَ تَسْحَقُهُـــــمْوقَدْ تَلاقَوْا مَعَا بالفُرسِ والعَجَمِ؟
  130. 130
    قادوا المعاركَ لمَّا جئتَ تخبرهمأنْ لا إلهَ سِوَى رَبٍّ وَلَــــم يَنــــَـــم ِ
  131. 131
    قدْ كَذَّبُوْكَ وقدْ كَانُواعَلَى خَبَر ٍبمَا بُعِثْتَ بهِ للنَاسِ مِنْ ذِممِ
  132. 132
    ضجَّتْ به أنفسٌ للحقِّ رافضـــــــــــة ٌرغمَ احتراقِ النُّهى بالجَّهلِ والصَّمَم
  133. 133
    أنْتَ النَّبيُّ بـــلا شَكٍّ تُخاطِبُهـــــــــــايا نَفْسُ لوُذِي بحبلِ اللهِ واعتَصِمي
  134. 134
    يا ربُّ صلِّ علــــى المختارِ ما وسِعَتْتلكَ المجراتُ منْ نورٍ ومنْ ظـُلَـَم
  135. 135
    سُبْحَانَ رَبِّي فلا مِثْلّ لهُ أبـــــــــــــــــــداًفَلا تُمَاري بهِ يا نَفْسُ واحتشِمِي
  136. 136
    غُضِّي مِنَ الطَّرْفِ ذُوْبي بالحَيَا أدَبَالا تَقْرُنِي فانِيَاً مع ثابتِ القِدَمِ
  137. 137
    إنَّ الحَوَادِثَ بَعْدَ الخَلقِ ثَابتَـــــةٌٌوَمَا تَبَدَّى لَنَا لَمْ يَأتِ ِمِنْ عَدَم
  138. 138
    لِذَا ترَانَا بنُور ِالعِلْـــم ِنَكْشِفُهاوخَالِقُ الكَــــوْنِ رَحْمَنٌ وذُو نِقَـــــــــــــم
  139. 139
    لَمْ تَبْرَِحِْ الصَّبْرَ يْامَنْ جِئْتَ تـُنـْقـِذُنامِنَ الشُّرُورِ ولَمْ تَسْلَمْ مِنَ التُّهَمِ
  140. 140
    قَالُوْا افْتَرَاهُ وَسُبْحَانَ الّذي أسْرَىبهِ إليهِ بصحوٍ دونما الحلُمِ
  141. 141
    شأنُ العَظِيْمِ اذَا شَاءَتْ إرَادَتُــــهُتَحْقِيقَ أمْر ٍفَلا مَنــــعٌ لَـهُ بهـِـــمِ
  142. 142
    جاءَ الأمينُ ببشراهُ التي حملتْلأشرفِ الخلقِ أغلى الحبِّ والنِّعَمِ
  143. 143
    قُمْ يَامُحَمَّدُ فاصْعَدْ بالبُرَاق ِلَـــــــــهإنَّ الكَريْمَ يُواسِي صَادِقَ الهِمَـمِ
  144. 144
    كُرِِّمْتَ وَحْدَكَ دُون َالخَلْقِِ قَاطبَةًحَتَََّى غَدَوْتَ بقربِ اللهِ فابتسِمِ
  145. 145
    واهنأْ حبيبي ففي ذاكَ الهناءِ لنامعارجُ الرّوُحِ حيثُ الرَّبُّ بالرُّحَمِ
  146. 146
    ما همَّنا قولـُهم إنْ كانَ سُخرِيَةًأو كانَ توريةً للطَّعنِ بالعَلمِ
  147. 147
    صدقُ العقيدةِ لا يحتاجُ شاهدَهُمْوالمؤمنُ الحقُّ فوقَ الشَّكِّ والتُّهمِ
  148. 148
    والغِرُّ يعشقُ ما عيناهُ تشهدُهُوإنَّما العقلُ دربُ العِشقِ للفَهِم
  149. 149
    فاصْبرْ وما الصَّبرُ إلا بعدَهُ فَرَجٌأمرٌ منَ اللهِ فيهِ الخيرُ بالقِسَمِ
  150. 150
    وقدْ عملنا بصَبرٍ صار منهجَنَافي وجهةِ الخيرِ لا في سكَّةِ النَّدَمِ
  151. 151
    نمشي معَ الحقِّ حيثُ الرَّبُّ يجعلـُنامفاتحَ النُّورِ بالإيمانِ للأممِ
  152. 152
    وناصرُ الدِّينِ يسمو صوبَ غايتهِوناصرُ الشَّرِّ في جهلٍ أصَمُ عمي
  153. 153
    اللهُ أكْبرُ صَوتُ الحَقِّ نَسْمَعُــــهُفَوْقَ المَآذِنِ فِي الأصْقَاعِ والتُّخُم ِ
  154. 154
    والدِّيْنُ يُنْشَرُ والقُرَآنُ يَرفُـــــدُهُبالعِلْم ِذُخْرا وبالأنــــــوَارِِِ والقِيَم
  155. 155
    لولا الشَّكيمةُ ما كانتْ لنا هممٌبها انتصَرْنا على الأعداءِ بالشُّكُمِ
  156. 156
    ملائكُ العرشِ بالتَسبيحِ للحكَمِتبدَّلَ الأمسُ فاغتـمَّتْ بيارقـُـناِ
  157. 157
    وأسلمَ الفجرُ وجهَ النُّورِ للغَسَمِبَعْدَ الإِبَاءِ مَشَتْ فِيْ النَّاسِ فِتنَتُهُمْ
  158. 158
    وَقَدْ أحَاطَ العِدَى بالدِّيْن ِكَالقِدَم ِيشكِّكونَ الورى باللهِ غايتـُهم
  159. 159
    نَشْرُ الضَّلالِ بقمع الوعيِ والقيمِفَهَلْ يُصَدَّقُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ شُغِلُوا
  160. 160
    عَمَّا يُِنَادَى بهِ للِِّه ِمنْ حُرَمِ؟يجيشُ صدري بحزنٍ لو تلامسُهُ
  161. 161
    ذُرَا الجليد ِلذابَ الثَّلجُ من ألمييغري البكاءُ عيونًا كلَّها خجلٌ
  162. 162
    مِمَــــا وَصْلْنَا اليْهِ اليَوْمَ مِنْ سَقَمِفأسمع الدَّمع في عينيَّ منتحباً
  163. 163
    ويطلبُ الثأرَ للإسلامِ والعَلَمِتذانبَ البغيُ فاسودَّتْ غمائمُنا
  164. 164
    وأذنبَ القومُ فاجتـُثـُّوا منَ القِمَمِيا ربُّ نصراً بحولِ اللهِ أُسألُهُ
  165. 165
    ذَاكَ الدُّعاء ودمعي نازفٌُ بدمِجُبْنٌ يلوذُ بهِ قومي وسادتـُهُمْ
  166. 166
    وقدْ غدونا بقاعٍ موحشٍ وخِمِأيْنَ الإباءُ وأيْنَ السَّيفُ يوقظهُمْ؟
  167. 167
    أَيْنَ الإمَامُ وَسَوْطُ العَادِلِ الحَشِم؟تجري الدماءُ على أرضِ الأباةِ ولا
  168. 168
    يدانُ مَنْ جرَّها في أبسطِ التـَّهَمِهُبُّوْا بَنِي أمَّتِي فَالصَّرْحُ مُنَهِدِمٌ
  169. 169
    والشَّعْبُ مُنْهَزِمٌ إنْ لَمْ نَقُمْ لَهــــُـــم ِهَا هُمْ نَرَاهُمْ غَزُونَا فِي مَنَازِلِنَا
  170. 170
    صاروا ملوكاً لنا والنَّاسِ في الخَدمِفِي كُلِّ دَارٍ لَهُمْ تِلفَازُ يَسْحَقُنَا
  171. 171
    بمَا يَجِيءُ بهِ مِنْ بدْعَةِ النـِّعـَــــــــــمضَلَّ الشَّبَاب فَصَارَ الرَّقْصُ شَاغِلَهُمْ
  172. 172
    دُونَ الصَّلاحِ وَدونَ الحَزْمِ والقيَـــمإنْ لَمْ نَعُدْ للْهُدَى فَالسَّوْءُ موعدُنا
  173. 173
    اليوم خِــزيٌ لَنَا والآتِ للضَّــــــرَم ِيَا رَبّ نَامَتْ شُعُوبٌ بَعْدَ يَقْظَتِهــــا
  174. 174
    وَصَاحِبُ الحَوْضِ مُسْتَاءٌ وذُوْ ألـــَم ِعَصْـــرٌ أتَانَا باشْعاع ٍيسمِّمُنـــــا
  175. 175
    فِكْرَا وَعَافِيَة ياربُّ فانتقمَِيا مَالِكَ المُلْكِ يَا رَبَّاهُ فَاهْدِ لَنــــَــا
  176. 176
    مِنْ بَعْضِ فَضلِكَ أنَوَارَا لِكلّ عَميفاللَيْلُ أتعَبَنــَا والجَّهْلُ مَزَّقَنَـا
  177. 177
    والدَّاءُ أضْعَفَنَا مِنْ كثرةِ الوَخَــــــــمِتمَّت بعون الله
  178. 178
    زاهية بنت البحريكفيكم فخراً فأحمد منكم*وكفى به نسباً لعزِّ المؤمن